حوار مع امرأة غير ملتزمة
نزار قباني
(47) مشاهدة
«حوار مع امرأة غير ملتزمة» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حوار مع امرأة غير ملتزمة»
1
غيري الموضوع يا سيدتي .
ليس عندي الوقت والأعصاب
كي أمضي في هذا الحوار ..
إنني في ورطةٍ كبرى مع الدنيا ،
وإحساسي بعينيك كإحساس الجدار ...
قهوتي فيها غبارٌ .
لغتي فيها غبارٌ .
شهوتي للحب يكسوها الغبار ..
أنا آتٍ من زمان الوجع القومي
آتٍ من زمان القبح ،
آتٍ من زمان الإنكسار .
إنني أكتب مثل الطائر المذعور ،
ما بين انفجارٍ .. وانفجار ..
هل تظنين بأنا وحدنا ؟
إن هذا الوطن المذبوح يا سيدتي
واقفٌ خلف الستار .
فاشرحي لي :
كيف أستنشق عطر امرأةٍ ؟
وأنا تحت الدمار .
إشرحي لي :
كيف آتيك بوردٍ أحمر ؟
بعد أن مات زمان الجلنار ..
2
غيري الموضوع ، يا سيدتي .
غيري هذا الحديث اللا أبالي ..
فما يقتلني إلا الغباء .
سقط العالم من حولك أجزاءً ..
وما زلت تعيدين مواويلك مثل الببغاء .
سقط التاريخ . والإنسان . والعقل ..
وما زلت تظنين بأن الشمس
قد تشرق من ثوبٍ جميلٍ
أو حذاء ..
3
أجلي الحلم لوقتٍ آخرٍ ..
فأنا منكسرٌ في داخلي مثل الإناء .
أجلي الشعر لوقتٍ آخرٍ ..
ليس عندي من قماش الشعر
ما يكفي لإرضاء ملايين النساء ..
أجلي الحب ليومٍ أو ليومين ..
لشهرٍ أو لشهرين ..
لعامٍ أو لعامين ..
فلن تنخسف الأرض ،
ولن تنهار أبراج السماء ..
هل من السهل احتضان امرأةٍ؟
عندما الغرفة تكتظ بأجساد الضحايا
وعيون الفقراء ؟
4
إقلبي الصفحة يا سيدتي
علني أعثر في أوراق عينيك
على نصٍ جديد .
إن مأساة حياتي ، ربما
هي أني دائماً أبحث عن نصٍ جديد ..
5
آه .. يا سيدتي الكسلى
التي ليست لديها مشكله ..
يا التي ترتشف القهوة ..
من خلف الستور المقفله .
حاولي .
أن تطرحي يوماً من الأيام بعض الأسئله .
حاولي أن تعرفي الحزن الذي يذبحني حتى الوريد ..
حاولي .. أن تدخلي العصر معي .
حاولي أن تصرخي ..
أن تغضبي ..
أن تكفري ..
حاولي .. أن تقلعي أعمدة الأرض معي .
حاولي أن تفعلي شيئاً
لكي نخرج من تحت الجليد ...
6
غيري صوتك ..
أو عمرك ..
أو إسمك .. يا سيدتي
لا تكوني امرأةً مخزونةً في الذاكره
وادخلي سيفاً دمشقياً بلحم الخاصره
غيري جلدك أحياناً ..
لكي يشتعل الورد ،
وكي يرتفع البحر ،
وكي يأتي النشيد ..
7
أسكتي يا شهرزاد .
أسكتي يا شهرزاد .
أنت في وادٍ .. وأحزاني بواد
فالذي يبحث عن قصة حبٍ ..
غير من يبحث عن موطنه تحت الرماد ..
أنت .. ما ضيعت ، يا سيدتي ، شيئاً كثيراً
وأنا ضيعت تاريخاً ..
وأهلاً ..
وبلاد ...
غيري الموضوع يا سيدتي .
ليس عندي الوقت والأعصاب
كي أمضي في هذا الحوار ..
إنني في ورطةٍ كبرى مع الدنيا ،
وإحساسي بعينيك كإحساس الجدار ...
قهوتي فيها غبارٌ .
لغتي فيها غبارٌ .
شهوتي للحب يكسوها الغبار ..
أنا آتٍ من زمان الوجع القومي
آتٍ من زمان القبح ،
آتٍ من زمان الإنكسار .
إنني أكتب مثل الطائر المذعور ،
ما بين انفجارٍ .. وانفجار ..
هل تظنين بأنا وحدنا ؟
إن هذا الوطن المذبوح يا سيدتي
واقفٌ خلف الستار .
فاشرحي لي :
كيف أستنشق عطر امرأةٍ ؟
وأنا تحت الدمار .
إشرحي لي :
كيف آتيك بوردٍ أحمر ؟
بعد أن مات زمان الجلنار ..
2
غيري الموضوع ، يا سيدتي .
غيري هذا الحديث اللا أبالي ..
فما يقتلني إلا الغباء .
سقط العالم من حولك أجزاءً ..
وما زلت تعيدين مواويلك مثل الببغاء .
سقط التاريخ . والإنسان . والعقل ..
وما زلت تظنين بأن الشمس
قد تشرق من ثوبٍ جميلٍ
أو حذاء ..
3
أجلي الحلم لوقتٍ آخرٍ ..
فأنا منكسرٌ في داخلي مثل الإناء .
أجلي الشعر لوقتٍ آخرٍ ..
ليس عندي من قماش الشعر
ما يكفي لإرضاء ملايين النساء ..
أجلي الحب ليومٍ أو ليومين ..
لشهرٍ أو لشهرين ..
لعامٍ أو لعامين ..
فلن تنخسف الأرض ،
ولن تنهار أبراج السماء ..
هل من السهل احتضان امرأةٍ؟
عندما الغرفة تكتظ بأجساد الضحايا
وعيون الفقراء ؟
4
إقلبي الصفحة يا سيدتي
علني أعثر في أوراق عينيك
على نصٍ جديد .
إن مأساة حياتي ، ربما
هي أني دائماً أبحث عن نصٍ جديد ..
5
آه .. يا سيدتي الكسلى
التي ليست لديها مشكله ..
يا التي ترتشف القهوة ..
من خلف الستور المقفله .
حاولي .
أن تطرحي يوماً من الأيام بعض الأسئله .
حاولي أن تعرفي الحزن الذي يذبحني حتى الوريد ..
حاولي .. أن تدخلي العصر معي .
حاولي أن تصرخي ..
أن تغضبي ..
أن تكفري ..
حاولي .. أن تقلعي أعمدة الأرض معي .
حاولي أن تفعلي شيئاً
لكي نخرج من تحت الجليد ...
6
غيري صوتك ..
أو عمرك ..
أو إسمك .. يا سيدتي
لا تكوني امرأةً مخزونةً في الذاكره
وادخلي سيفاً دمشقياً بلحم الخاصره
غيري جلدك أحياناً ..
لكي يشتعل الورد ،
وكي يرتفع البحر ،
وكي يأتي النشيد ..
7
أسكتي يا شهرزاد .
أسكتي يا شهرزاد .
أنت في وادٍ .. وأحزاني بواد
فالذي يبحث عن قصة حبٍ ..
غير من يبحث عن موطنه تحت الرماد ..
أنت .. ما ضيعت ، يا سيدتي ، شيئاً كثيراً
وأنا ضيعت تاريخاً ..
وأهلاً ..
وبلاد ...
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.