حوار شخصي في سمر قند
محمود درويش
(49) مشاهدة
اقرأ «حوار شخصي في سمر قند» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حوار شخصي في سمر قند»
إذا انكَسَرَ القلبُ صاحَ: سَمَرْقَندْ
هِيَ الحَجَلُ....
ألا تستطيعُ البكاءَ غداً ؟
رُبَّما أستطيع
ولكنْ أينزلُ هذا الندى
كُلَّما
وَجَدَتني الطريقُ إلى الشام
أجمعُ هذا الصدى
مثلما
تجمع العاشقاتُ الدموع عن الليل
أجمع هذا الصدى ،
رُبِّما
رُبِّما
كان صوتاً وأخفيتُهُ
فاختفى بردى
سَمَرْقَنْدُ خيمةُ روحي المُشَرَّدْ
وخمسُ جهاتٍ لدمعة أُمي
سمرقندُ خيطُ حرير
يُعَلِّقُ شاطئ وادٍ على فَرَس تحملُ المطرا
وصوتاً تدلَّى من الله
وانكسرا,
سمرقند نهرٌ تَجَعَّدْ
سَمَرْقَنْدُ خيمةُ روحي المشرَّدْ
أتصعد هذا النداءَ
على الدرج الحجريِّ الطويل
لتبكي الوراءَ؟
لأسرق قلبي المعلَّقَ فوق النخيل
لأسرق أسماءَ أُمي
وأذكرَ بغدادَ قبل الرحيل
على أيِّ جسر رَمَتْكَ الأغاني
قتيلاً لِتُشْعِلَ هذا المساءَ؟
على صدر أُمِّي سقطتُ
وأخفيتُ دجلة في نخلة لا تبوح بسرّي
وأيُّ قتيل
أعاد إليك البكاءَ؟
لقد هاجروا كُلُّهم
كلهم هاجروا يا صديقيَ منِّي إليّْ
فهل من دليل
يسير بنا خطوةً
أو يعود بنا خطوةً ما لها أوَّلُ؟
إذا انكَسَرَ القلبُ صاحَ : سمرقندْ
هِيَ الحَجَلُ....
سمرقندُ خمسون سَيِّدةً يَنْتَحِبْنَ على عَتَبَهْ
ويَرْسُمْنَ لِلَّيلِ شكلاً يُرى
قَنَاطِرَ من كلمات القرى
وقد هاجرت
حجراً
حجراً
تضيء قناديلَ فِضَّتها المتعبَهْ....
ألا تشربُ الدمع وحدك
وحدك؟
أين رُخام ابنِ عَبَّاس؟
في الذكريات
وأين مدى القلب بعد أذان الغروب
وأين القبابُ ’ وأين الأزقةُ ’ والباب؟
في المتحف الوطنيِّ
وأين سَمَرْقَنْدُ؟
تحت سَمَرَقَنْد....
دعني أعانقْ أبي في السراب
فكُلُّ سرابٍ
أبي
وكل غيابٍ
أبي
سمرقند ما يترك الوردُ للريح
ما يتركٌ البلبلُ
على قَمَرٍ عابر في القصيدةْ
سمرقند ما تتركُ القُبَلُ
على شهوةٍ تَذْبُلُ …
سمرقند سُجَّادَةٌ للصلاة البعيدةْ
سمرقند مئذنةٌ للندى
وبوصلةٌ للصدى
سمرقند وَصْفٌ سريع لما يتساقط من حُبِّنا
عندما نرحلُ
إذا انكسر القلب صاح : سمرقندْ
هي الحجلُ …
أتذكر كيف دخلت المدينة ؟
كَسَّرْتُ أضلاعَ صدري الأخيرةَ
قنطرةً
قنطرةْ
وحين انحنيتُ لأشْهَدَ صُورةَ قلبي
رأيتُ سمرقند في قُبَّرةْ
وكيف ستخرج ؟
أنسى دمي
في حجارتها المُقْمِرَةْ
إذا انكسر القلب صاح : سمرقندْ
هي الحجلُ
على رِسْلِهِ ، ينكُثُ الوعدُ بالوعدْ
وتبقى من المرأة القُبَلُ
وداعاً سمرقندْ
يا امرأةً لا تُقيُم ، ولا ترحلُ
وداعاً …
وداعاً سمرقند!
هِيَ الحَجَلُ....
ألا تستطيعُ البكاءَ غداً ؟
رُبَّما أستطيع
ولكنْ أينزلُ هذا الندى
كُلَّما
وَجَدَتني الطريقُ إلى الشام
أجمعُ هذا الصدى
مثلما
تجمع العاشقاتُ الدموع عن الليل
أجمع هذا الصدى ،
رُبِّما
رُبِّما
كان صوتاً وأخفيتُهُ
فاختفى بردى
سَمَرْقَنْدُ خيمةُ روحي المُشَرَّدْ
وخمسُ جهاتٍ لدمعة أُمي
سمرقندُ خيطُ حرير
يُعَلِّقُ شاطئ وادٍ على فَرَس تحملُ المطرا
وصوتاً تدلَّى من الله
وانكسرا,
سمرقند نهرٌ تَجَعَّدْ
سَمَرْقَنْدُ خيمةُ روحي المشرَّدْ
أتصعد هذا النداءَ
على الدرج الحجريِّ الطويل
لتبكي الوراءَ؟
لأسرق قلبي المعلَّقَ فوق النخيل
لأسرق أسماءَ أُمي
وأذكرَ بغدادَ قبل الرحيل
على أيِّ جسر رَمَتْكَ الأغاني
قتيلاً لِتُشْعِلَ هذا المساءَ؟
على صدر أُمِّي سقطتُ
وأخفيتُ دجلة في نخلة لا تبوح بسرّي
وأيُّ قتيل
أعاد إليك البكاءَ؟
لقد هاجروا كُلُّهم
كلهم هاجروا يا صديقيَ منِّي إليّْ
فهل من دليل
يسير بنا خطوةً
أو يعود بنا خطوةً ما لها أوَّلُ؟
إذا انكَسَرَ القلبُ صاحَ : سمرقندْ
هِيَ الحَجَلُ....
سمرقندُ خمسون سَيِّدةً يَنْتَحِبْنَ على عَتَبَهْ
ويَرْسُمْنَ لِلَّيلِ شكلاً يُرى
قَنَاطِرَ من كلمات القرى
وقد هاجرت
حجراً
حجراً
تضيء قناديلَ فِضَّتها المتعبَهْ....
ألا تشربُ الدمع وحدك
وحدك؟
أين رُخام ابنِ عَبَّاس؟
في الذكريات
وأين مدى القلب بعد أذان الغروب
وأين القبابُ ’ وأين الأزقةُ ’ والباب؟
في المتحف الوطنيِّ
وأين سَمَرْقَنْدُ؟
تحت سَمَرَقَنْد....
دعني أعانقْ أبي في السراب
فكُلُّ سرابٍ
أبي
وكل غيابٍ
أبي
سمرقند ما يترك الوردُ للريح
ما يتركٌ البلبلُ
على قَمَرٍ عابر في القصيدةْ
سمرقند ما تتركُ القُبَلُ
على شهوةٍ تَذْبُلُ …
سمرقند سُجَّادَةٌ للصلاة البعيدةْ
سمرقند مئذنةٌ للندى
وبوصلةٌ للصدى
سمرقند وَصْفٌ سريع لما يتساقط من حُبِّنا
عندما نرحلُ
إذا انكسر القلب صاح : سمرقندْ
هي الحجلُ …
أتذكر كيف دخلت المدينة ؟
كَسَّرْتُ أضلاعَ صدري الأخيرةَ
قنطرةً
قنطرةْ
وحين انحنيتُ لأشْهَدَ صُورةَ قلبي
رأيتُ سمرقند في قُبَّرةْ
وكيف ستخرج ؟
أنسى دمي
في حجارتها المُقْمِرَةْ
إذا انكسر القلب صاح : سمرقندْ
هي الحجلُ
على رِسْلِهِ ، ينكُثُ الوعدُ بالوعدْ
وتبقى من المرأة القُبَلُ
وداعاً سمرقندْ
يا امرأةً لا تُقيُم ، ولا ترحلُ
وداعاً …
وداعاً سمرقند!
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.