حرية الشعب بين السيف والعلم

أبو الفضل الوليد

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «حرية الشعب بين السيف والعلم» من نظم أبو الفضل الوليد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حرية الشعب بين السيف والعلم»

حريَّةُ الشعبِ بينَ السيفِ والعلمِ
وقوةُ النفسِ بين الدَّمع والألمِ
وفي الشدائدِ والثوراتِ بان لنا
فضلُ الرجال ذوي الأفكارِ والهمم
إنَّ النوابغ أبناءُ التجاربِ في
كلِّ العصورِ التي انشَقَّت لضَربهم
يا حبَّذا أمةٌ تَشقى بثورَتِها
حتى تفوزَ بما ترجو من النعم
كما نرى الشَّمسَ بعد الغيمِ ساطعةً
والأرضَ خضراءَ بعد الثّلجِ والديم
في وَحشَةِ الليلِ تهدينا وتؤنِسُنا
أَشعَّةُ الكَوكبِ السيّارِ في الظُّلم
وفي الكَوارثِ آمالٌ مُزَخرَفةٌ
تُشدِّدُ العَزمَ عند اليأسِ والسأم
كأنها كلماتُ العدلِ مُنعِشَةً
للضّعفِ أو بسماتُ اللهِ للنَّدَم
مرُّ الشَّقاءِ الذي يهدي النفوسَ حَكى
مرَّ الدواءِ الذي يَشفي من السَّقم
إنَّ المرارةَ في الحالينِ نافعةٌ
للجسمِ والنفسِ فلنشرب ولا نلم
أحَبُّ شيءٍ إِلى نفسي التي انبَثقَت
من الشّذا والنّدى والرّعدِ والحِمم
تفتيحُ قلبٍ شقيٍّ للنَّعيمِ كما
تَفَتّحت زَهرةٌ للنُّورِ والنَّسَم
والنًّفخُ في قلبِ شعبٍ نام في كَفَنٍ
حتى يهبَّ إِلى العلياءِ والعظم
يا شعبَ لبنانَ يا شعباً أُمجِّدُه
يا منبعَ العَقلِ والإصلاحِ والكرم
يا شعبَ لبنان يا نسلَ الأُلى ضَرَبوا
بالمشرفيَّةِ هامَ الجَحفَلِ اللَّهمِ
يا شعبَ لبنانَ يا نسَلَ الأُلى غَضِبوا
فأطلعوا الشَّمسَ من أَغمادِ بِيضِهم
يا شعبَ لبنانَ يا نسلَ الألى امتَنَعوا
مثلَ الشَّواهينِ في أعلى جبالِهم
يا شعبَ لبنانَ يا نسلَ الألى عُرفوا
بالماردينَ وقد عَزُّوا ببأسهم
يا شعبَ لبنان يا نسلَ الألى سقَطوا
على أكاليلِ غارٍ في حروبهم
هلَّا اندَفعتَ إِلى العلياءِ مقتفياً
آثارَهم آخذا يوماً بثأرهم
هلَّا عَلمتَ وفي الأرزاءِ مَوعِظةٌ
أنَّ الضياغِمَ ترعى اليومَ كالغنم
الشعبُ كالفردِ في كلِّ الأمورِ لئن
يَقنع بأوهامِهِ يُسرع إِلى الهرَم
من حكَّم القلبَ يُدرِكهُ الشقاءُ ومن
يحكّمِ العَقلَ يحمد حِكمةَ الحِكم
إِلى السعادةِ تهدينا الحقيقةُ إذ
بالوَهم تَفنى حياةُ العاجزِ البرم
تقدَّمنّ وكن باللهِ ذا ثِقَةٍ
واسترجعنَّ سليبَ الأرضِ بالقدم
واستَعذبِنَّ المنايا وامشينَّ على
ميَّادةِ الأرضِ أو خفاقةِ النجم
ومزِّقنَّ العدى في هَولِ معركةٍ
والخيلُ صهّالةٌ قطّاعةُ اللُّجُم
وبدِّلنَّ مِنَ الحالاتِ أتعَسها
لأنّ عيشَتَنا نوعٌ من العدم
لو كنتَ تَعلمُ ما معنى الحياةِ وما
في طاقةِ الشَّعب لم تَقنَط ولم تنَم
الشَّعبُ ما الشَّعبُ إن ثارت خَواطِرُهُ
ومنهُ زَمجرةُ الآسادِ في الأجَم
روح العليِّ على الظلّام غاضبةٌ
تطهّر الأرض بالأهوال والنقم
الشعب ما الشّعبُ غيمٌ فيهِ صاعِقةٌ
تَنقَضُّ حاملةً للرّعدِ والضَّرَم
الشّعبُ ما الشَّعبُ بحرٌ كلّهُ زبدٌ
والموجُ ما بينَ هدَّارٍ ومُلتَطِم
يا هازئينَ بشعبٍ مُفعَمٍ أملاً
وضاحكينَ لدمعٍ منه مُنسَجِم
بعد الشكاوى التي أفنَت مدامِعَنا
سَتسمعونا وإن كنتم ذوي صَمَم
ما ذنبُنا عِندَكم إِلا هوى وطنٍ
يَشقى بكم فاحتَموا بالمكر والتِّهم
نَشكو ونطلُبُ إصلاحاً لأمَّتِنا
فتُشبِعونا مِنَ التّعليلِ والكَلم
من ضعفِنا قد أخَذتم كلَّ قوَّتِكم
وما أقمتم على عهدٍ ولا ذمم
فكم تُضَحُّونَ مِنّا حائمين على
تلكَ الضحيّاتِ كالغُربان والرّخم
واللهِ واللهِ لو كنّا ذوي أنفٍ
لما ترَكنا جداراً غيرَ مُنهدِم
ولا تركنا حِجاباً غيرَ مُنمزقٍ
ولا تركنا حُساما غيرَ مُنثَلم
لنا حُقوقٌ وثاراتٌ نُذكِّرُها
أَبناءنا ونُبَكِّيهم على الرّمم
والربُّ يشهد والأملاكُ ساخطةٌ
ترمي عداة الهدى بالرعبِ والبكم
سنطلبُ الحقَّ يوماً بالسُيوفِ فلا
نرتدُّ حتى نُروِّيها من اللمم
لبنانُ باللهِ يا لبنانُ كم وَلدٍ
في القربِ مُضطَهدٍ في البُعدِ متّهم
يَصبو إليكَ ويَشكو في النّوى ألماً
ورِزقُه عرضَةٌ للظالمِ النَّهم
النّفسُ حامت على لبنانَ واحِدةً
وأَيُّ نفسٍ على لبنانَ لم تحُم
والقلبُ هام بواديهِ وغابتهِ
إن الفراشَ بغيرِ الزهرِ لم يَهم
هناكَ رَنّاتُ أجراسٍ طَربتُ لها
هناكَ أهلي الألى أعتزُّ باسمهم
أهوى بلادي وأهوى أُمتي فأنا
أَرجو لتلكَ وهَذي بَطشَ مُنتقم
فهل أرى العَلَم المحبوبَ فوقَهما
لكي أَموتَ فدى ذيَّالِكَ العلم
روحي الفداءُ لأرضٍ كلُّ بهجتِها
في العينِ والقلبِ إن أرحل وإن أَقُم
روحي الفداءُ لقومٍ في محبَّتِهم
أرى المنيَّة عمراً غيرَ مُنصَرم
لقد تَقَسَّمَ قلبي من تقسُّمِهم
لكنّ والله حبّي غيرُ مُنقسم
يا ليتَ أبناءَهم كالأخوةِ اجتَمعوا
على وفاقٍ وعهدٍ غيرِ مُنفَصِم
فللبنينَ سلامٌ في منازِلهم
وللجدودِ سلامٌ في تُرابهم
إن كان من قَلمي في حبِّهم ألمي
يا حبّذا الألمُ الآتي من القلم
أو كان شِعري ونثري نافعَينِ لهم
ضحَّيتُ قلبي فنالوا منهُ بالقسم
هل الضحيةُ للأحبابِ نافعةٌ
وهم مضحُّون للدجّالِ والصّنم
نعمَ النصيبُ نصيبي فهو لي شرفٌ
إني لراضٍ شقائي في نعيمِهم
عليَّ إتمامُ أمرٍ قد خُلقتُ لهُ
لأنني خادمٌ من جملة الخدم
إني أُحِبّ بني أُمّي ولو ظلموا
فلذَّةُ الصَّفح تأتي من ذنوبهم
الحبُّ والبعدُ والبلوى تُقرِّبهم
إِلى فؤادي فكفِّي في أكفِّهم
أنا المُذيبُ اختياراً في محبَّتِهم
قلباً يطيرُ خَفيفاً عندَ ذكرهم
فيهِ العواطفُ والآمالُ مُزبدةٌ
كأنها الموجُ لطّاماً لرملهِم
تعَشَّقَ النورَ حتى بتُّ أحسَبُهُ
معلَّقاً بشُعاعٍ من نُجُومِهم
وجاور الوردَ حتى فاحَ منهُ شذاً
نشَقتُهُ في شبابي من جِنانِهم
وهزَّهُ الطربُ الأعلى فأسمعني
ألحانَ مجدٍ وحبٍّ من غنائهم
هذا الفؤادُ الكثيرُ الهمِّ يحمِلُهُ
فتى غريبٌ يرى النُّعمى بقُربهِم
جابَ البلادَ وخاض البحرَ مُبتسماً
وظلّ يخفي جُروحاً من شقائهم
أرواحَ أَجدادِنا الأبناءُ قد ضَعفوا
فصّيري الدّم ناراً في عُروقهم
أرواحَ أجدادِنا هل أنتِ سامِعةٌ
شكوى البنينَ على أطلالِ أرضِهم
قد خُضِّبت بدماءٍ منكِ طاهرةٍ
واليومَ تُسقى البقايا من دُمُوعهم
ففي اللّيالي عليها أنتِ نائحةٌ
ونحنُ مُنهزمٌ في إثر مُنهزم
يبكي على بعضِنا بعضٌ بلا أملٍ
وتلكَ قِسمتُنا من سالفِ القدم
فليسَ أُمتنا أُمّاً تجمِّعنا
وليسَ إخوتُنا فيها ذوي رَحم
إذا وقفنا وأسمَعنا بلا وَجلٍ
زئيرنا أسمعوا صَيحاتِ يأسِهم
قِفوا بني أمِّ نُسمِع ربَّنا قَسماً
على القبورِ لعلَّ الخيرَ في القَسم
لعلَّ ذكرى من الأجدادِ تُرشِدُنا
إنّ العظائمَ في بالي عِظامهِم
في ذِمّةِ الله أجداثٌ مقدَّسةٌ
فيها الجدودُ رقودٌ في دُروعهِم
ضمّت جوانحَهم تلكَ الدروعُ وقد
ضاقت عليها فضَاقَت عن قُلوبهم
فنحنُ نخطرُ في أثوابِ ذلَّتنا
وهم ينامونَ في أكفانِ مجدهِم
إنّ القصورَ التي بِتنا نشيِّدُها
حقيرةٌ عندَ قبرٍ من قُبورِهم
فليتَ أجداثَهم تنشَقُّ ساطِعةً
لكي تُرينا ضِياءً من ظلامِهم
يا يومَ سادسَ أيلولَ الذي عَذُبتَ
ذكراهُ هل أنتَ إلا ثغرُ مُبتَسم
خلّصتنا من قيودِ الظالمينَ وقد
ذقنا الرّدى والبلايا من سُيوفهم
ما كان أغلاكَ يا يومَ الخلاصِ ولم
نعرِف مقامَكَ دونَ الناسِ كلّهم
يا حبّذا لو دَرى الإخوان أو ذكروا
أنّ الخلاصَ أتاهم بعد ذبحِهم
حُيِّيتَ حُيِّيتَ من يومٍ لأمَّتنا
بأحرفِ النارِ في التّاريخِ مُرتَسِم
لأنتَ حلوٌ ومرٌّ في النفوسِ معاً
فربَّ أكلٍ شهيٍّ جاءَ بالتخم
فكم مَرَرتَ بنا والقومُ قد رَقدوا
كأنهم لن يُفيقوا من سُباتِهم
وكم دَعوتُ وكم ذكّرتُ إخوتَنا
فما أحبّوا شفاءً من جُروحِهم
ولم يرنَّ دعاءٌ منكَ في أُذُنِ
ولم يدُرِ لكَ ذكرٌ طيِّبٌ بفَم
طَرقتَ أبوابَهم تُلقي السلامَ فما
رَدّوا السلامَ ولا بشّوا لضَيفِهم
هل بعد هذا نرجِّي منكَ صالحةً
لهم ونرقُبُ نجماً في سمائهم
فكم نفَخنا وقال الشّامتونَ بنا
هَذي القلوبُ كثلجٍ غيرِ مُضطرم
للهِ كم فيكَ من ذكرى ومن عظةٍ
لأمةٍ حيّةٍ تمشي مع الأمم
وما أقلّكَ تذكيراً ومنفعةً
لأمةٍ بُليت بالعقمِ والوَرَم
لطالما في بلاياها رأت عِبراً
وقلبُها مُغلقٌ للوَعظِ والحِكم
يا بنتَ لبنانَ يا بنتَ الحرائر يا
بنتَ الكرامِ وأختَ الطاهري الشّيم
أنتِ المفدّاةُ إن راعتكِ نائبةٌ
من إخوةٍ كلُّهم أبطالُ مصطدم
والناسُ من شدَّةِ الإعجابِ هاتِفةٌ
هذي القدودُ رماحٌ من جُدودِهم
ويركَبونَ إِلى الجلَّى سَوابقَهم
تِلكَ السوابقُ لم تُربط لِغَيرِهم
ويشبهونَ وهم في صدرِ مجلِسِهم
حباتِ عقدٍ يُحَلّي جيدَ أُختِهم
أنتِ المفدّاةُ من فتيانِ أُمتنا
فتيانِ صدقٍ وعزمٍ في جهادهم
مُستبسِلينَ دِفاعاً عن مبادئهم
مُستَهزئين ببلواهم ومَوتهم
ومُضرمينَ لهيباً من عواطِفِهم
ومُطلعينَ ضياءً من ذكائهم
ومُرهِفينَ صِفاحاً من صَحائِفهم
ومُسمِعين قَصيفاً من صياحِهم
لئن يَعيشوا فرجِّي من عزائِمهم
أمراً يؤخِّرهُ تَفريقُ شملِهم
وإن يموتوا فقُولي ليتَهم خلدُوا
وابكي على زَهراتٍ من شبابهم
قِفي على الشاطئِ المسقيّ من دمِهم
ودمعِهم وارقبي أيامَ عودِهم
قفي هنالكَ فوقَ الرّملِ باكيةً
ونشّقيهم عَبيراً من حُقولهم
وذكِّريهم من الأيامِ أجمَلَها
لعلّ في الذّكر تشديداً لعَزمهم
نوحي كعصفورةٍ أفراخُها نزَحت
نَوحاً تقابلهُ الأملاكُ بالنّغَم
ورجّعيه لعلّ اللهَ يرحمُنا
فالجرحُ يا هندُ جرحٌ غيرُ مُلتئم
والخطبُ واللهِ خَطبٌ فوقَ طاقتِنا
ودَمعُنا فيهِ دمعٌ غيرُ مُنكتم
إذا رأيتِ نجومَ الليلِ طالعةً
على الدّساكِر والوديان والأكم
قولي هنالكَ أَحبابٌ يؤرّقُهم
تذكارُ أرضٍ نأوا عَنها لكبرهم
حيّا الغمامُ بلاداً أنتِ بَهجتُها
والقبحُ منها جمالٌ في عيونِهم
ألقوا عليها رداءً في شقاوتِها
فهل أرقُّ شعوراً من نفوسهم
ليت المقيمين مثلُ الحاضرينَ هنا
وليتَهم فعلوا شيئاً لخيرِهم
وليتَهم أسمعونا من هُناكَ صدى
لِكي نقوِّي هُنا آمالَنا بهم
صِيحي بهم صَيحةً في الأرضِ داويةً
عَساهُمُ أن يهبّوا من خمولهم
النّازحونَ أعزّ اللهُ غُربَتَهم
يُحيونَ بينَ الورى تذكارَ عِيدهم
فأسمِعيهم أغانيَّ الحِمى وخُذي
نهارَ سَعدِكِ من أنوارِ ليلهِم
تذكَّريهم وموج البحر ملتطمٌ
كأن فيه رنيناً من عويلهم
تذكّريهم وريحُ الشرقِ نافخةٌ
كأنها زفراتٌ من صُدورِهم
تذكّريهم وطيرُ الغَربِ راحلةٌ
وفي تغاريدِها ما في حَنينهم
تذكّريهم وشمسُ الصّيفِ طالعةٌ
وفي أشعَّتها من حرّ شوقِهم
تذكّريهم ودَمعُ الطلِّ منتثرٌ
وفيهِ بردٌ وأنسٌ من سَلامِهم
هُمُ الأحِبَّةُ إن غابوا وإن حَضرُوا
فابكي عليهم وذُوبي من فراقِهم
شَقوا وطالت بلا سلوى شَقاوتُهم
ورُبّما كفَروا يأساً بربِّهم
خيرُ القلوبِ قلوبٌ في جوانِحهم
وأَصدَقُ الدَّمعِ يجرِي من جُفونهم
فللملائكِ لطفٌ من شمائلهم
وللخمائل نضرٌ من سَخائِهم
حيِّي نساءً شريفاتٍ حَملنَ لنا
نورَ الرّجاء فجلَّى ظُلمةَ الغمم
هنَّ الكواكبُ في ليلِ البعادِ فلا
يضجرن في الخير والإحسان من نعم
فعانقي الأخواتِ الآمناتِ هنا
مثلَ الحمام الذي يأوي إلى الحرَم
حيِّي رجالاً بأهوالِ النّوى هزأُوا
مُستَعذِبينَ الرّدى من أجلِ أَهلِهم
طارُوا نُسوراً وحيُّوا الشمسَ طالعةً
وعزَّزوا وُكُناتٍ من فِراخِهم
تشُوقُهم أبداً تلكَ الربوعُ ولا
يرونَ فيها سوى أَقفاصِ أسرهم
خُذي دُموعي وأشعاري فكم ذِكرٍ
ما بينَ مُنتَثرٍ مِنها ومُنتَظِم
خُذي شُعوري خُذي قلبي خُذي مَعهُ
صدقَ الوَدادِ فغيرُ الصّدقِ لم يَدُم
خُذي رجائي خُذي شوقي خُذي ألمي
خُذي بُكائي على قومي وحالِهم
فيها هديرٌ من الوادي وهينَمةٌ
من النّسيمِ وعطرٌ من رَبيعهم
فيها ندى اللّيلِ فيها نوحةٌ عَذُبت
من الصّنوبرِ فيها نورُ شمسِهم
فيها هَواهم وذكراهم وبلوَتُهم
فيها رجاءٌ ومجدٌ من نُهوضهم
ورجِّعيها تحيّاتٍ مُقَسَّمةً
على البنينَ الألى برّوا بأمِّهم
فيمزجونَ إذا عاشوا على أَملٍ
دَمعاً بدَمعٍ وإن ماتوا دَماً بدَم

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «حريةالشعببينالسيف والعلم»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتأبوالفضلالوليد وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات