حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه

أبو الأسود الدؤلي

(60) مشاهدة


«حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه» — أبو الأسود الدؤلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه»

حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ
فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها
حَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ
وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُ
بَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ
وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم
شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ
حُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ
فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّها
نَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ
وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرى
فَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ
وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُ
في مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ
ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها
فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى
بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُ
نَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ
وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياً
وَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ
وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتي
وَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ
لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماً
فَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ
وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِ
كي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ
وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةً
فَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ
وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةً
فَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ
فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذي
كَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ
وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُ
لِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ
فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاءَهُ
فالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ
إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلّا فاِتَّخِذ
نَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ
وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِ
دَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ
فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُم
وَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ
عُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُم
وَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ
وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةً
فَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ
وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِ
بِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ
وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِها
وَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ
وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرى
مِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ
ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُ
رِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ

أبو الأسود الدؤلي
سنة الميلاد: 603
سنة الوفاة: 688
أبو الأسود الدؤلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 146 عملاً منسوباً إليه، منها: أحبب إذا أحببت حبا مقاربا، زعم الأمير أبو المغيرة إنني، أقول لعاذلتي مرة، ألا أبلغا عني حصينا رسالة، وأهوج ملجاج تصاممت قيله، وما خصلة قد تذل الرجال، تعلم يقينا أنني لك ماقت، وما طلب المعيشة بالتمني، أليس عن حوبائه سخي، تبدلت من أنس إنه، يا ابن حنيف قد أتيت فانفر، أبلغ حصينا إذا جئته، لنا صاحب لا كليل اللسان، وصله ما استقام الوصل منه، أترجو أمة قتلت حسينا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الأسود الدؤلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات