حتام أكتم ما الدموع تبيح
الهبل
(42) مشاهدة
نص «حتام أكتم ما الدموع تبيح» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حتام أكتم ما الدموع تبيح»
حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُ
وإلامَ أغدو مُغرماً وأروحُ
وإلى متَى أصبو إلى ريح الصِّبا
ومُهِيجُ نار جوايَ تِلك الريحُ
ومُعنّفٍ نَحو الملامةِ جانحٍ
لو كانَ لي نحو السلوِّ جنوحُ
يُملي عَلى مَن ليس يسمعُ قولَهُ
في الحبّ قولاً كله مطروحُ
ومُعذّبي من لا أبوحُ بذكره
ويكاد يعميني الهوى فأبوحُ
مَن لو رآه البدرُ قال مخاطباً
أنت المليحُ وما سواكَ مَليحُ
نشوان من خمر الرّضابِ لِقدِّهِ
منها غبوقٌ دائماً وصَبُوحُ
أعطيتُه رُوحي ومالي طَالباً
لِلْوَصْلِ وهو بما طلبتُ شحيحُ
ومَتَى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْ
فالصَّبرُ فيه لِذي الهوى تَرويحُ
أمكلّفي صَبراً جَميلاً في الْهوى
تَكْليفُ ما لاَ يُستطَاعُ قبيحُ
أرفقْ بجسْمٍ أنتَ سالبُ روحِهِ
أيَعيشُ جِسْمٌ فَارقتْه الرّوحُ
وانظْرْ إلى قلبي عليك وناظري
هذا قَريحُ هوىً وذاكَ جريحُ
وَسل المدامعَ عَنْ غرامي فَهْو في
مَتْنِ الخدودِ بمدمعي مَشروحُ
إنْ لاَ تكُنْ لي زورةٌ تَحْيي بها
روحي فموتٌ مِنْ هواك مُريحُ
حيّاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ لي
بالقُربِ منكَ وبالوصالِ سَموحُ
إذْ لا أَخافُ الكاشحين وقولهم
هذَا الفتى المسْتَهتَرُ المفْضوحُ
يا عاذِلينَ أنا الّذي قَد قُلْتمُ
فاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا
ولَقدْ وقفْنا لِلْوداعِ ببارقٍ
إذ بارقُ البَينِ المظِلِّ يلوحُ
إذ ليس إلاّ مدمعٌ مُتَدَفّقٌ
إثر الهوادح أو دمٌ مسفوحُ
لم ندرِ هَلْ تلكَ النّفوسُ ذَوائباً
أَم أدمعٌ فوقَ الخدودِ تَسيحُ
وببابلٍ سَقَتِ الغوادي بابلاً
مُلقىً بآثارِ الخيام طريحُ
سَمِيعَ الصَّبابةَ وهْي حقاً باطِلٌ
وعَصَى النصيحَ وإنّه لَنصيحُ
مُتَيقّناً جورَ الغَرامِ وأَنّ مَا
يُرْوَى عَن المقَلِ المراضِ صَحيحُ
قد عَبَّرتْ عَبراتُه عمّا بهِ
إنّ الْهوى تَلويحُه تَصريحُ
أَضْحى يُحدّثه أحاديثَ الهوى
عَنْهُمْ خُزامى بابلٍ والشَيخُ
قَلقَ الفؤاد كأنّما هبَت لَهُ
طرفٌ إلى نَيل الفخار طموحُ
خَلْقٌ يحاكي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْ
خُلُقٍ يحاكي الزهر حينَ يفوحُ
مَن إنْ دجَتْ ظُلَمُ النّوائب حلِّها
رأيٌ له في المشكلاتِ رجيحُ
ندبٌ يجلّ عن المدائح كلّها
لو أنّ شعر العَالَمين مَديحُ
وإذا أشار النّاسُ نحوَ مُسوّدٍ
فهو المشارُ إليه والملْموحُ
شَهمٌ يلاقي النّائبات بعزْمَةٍ
تدعُ الشوامخ وهي بيدٌ فِيحُ
وفضائلٌ ما حازَها أحدٌ غَدتْ
ولها على شمسِ النّهار وضوحُ
وندىً كما انهلّ الغمامُ ورآءه
نسبٌ كما انشقّ الصبَّاح صريحُ
يتناقَلُ الأُدباء دُرَّ قريضِهَ
فكأنّه التّهليل والتَّسبيحُ
يا أفصحَ الفُصحاء غيرَ مُدافعٍ
أقْلِلْ لِمثلكَ أن يُقالَ فصيحُ
إذ أنتَ للأُدباء درةُ تاجها
بل أنتَ في جسدِ المعالي روحُ
خُذْها كما ابتَسَمتْ أزاهرُ أيكةٍ
قد زانها التَّهذيبُ والتَنقيحُ
غرّاء تَجْتَلبُ القلوبَ غرابةٌ
لِمَ لاَ وأنتَ بِدُرِّها الممدوحُ
أشكو عظيم جَوىً إليكَ مُضَاعفاً
لي من سَمومِ سُمُومِه تَلْويحُ
وصروفَ دهرٍ يا بنَ أحمد لم يَزَلْ
يبدو لهنَّ تَجهّمٌ وكلوحُ
فابعَثْ قريضك رقْيَةً يَحْيى بها
قلبي فَقَد أودى بهِ التَّبريحُ
وإلامَ أغدو مُغرماً وأروحُ
وإلى متَى أصبو إلى ريح الصِّبا
ومُهِيجُ نار جوايَ تِلك الريحُ
ومُعنّفٍ نَحو الملامةِ جانحٍ
لو كانَ لي نحو السلوِّ جنوحُ
يُملي عَلى مَن ليس يسمعُ قولَهُ
في الحبّ قولاً كله مطروحُ
ومُعذّبي من لا أبوحُ بذكره
ويكاد يعميني الهوى فأبوحُ
مَن لو رآه البدرُ قال مخاطباً
أنت المليحُ وما سواكَ مَليحُ
نشوان من خمر الرّضابِ لِقدِّهِ
منها غبوقٌ دائماً وصَبُوحُ
أعطيتُه رُوحي ومالي طَالباً
لِلْوَصْلِ وهو بما طلبتُ شحيحُ
ومَتَى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْ
فالصَّبرُ فيه لِذي الهوى تَرويحُ
أمكلّفي صَبراً جَميلاً في الْهوى
تَكْليفُ ما لاَ يُستطَاعُ قبيحُ
أرفقْ بجسْمٍ أنتَ سالبُ روحِهِ
أيَعيشُ جِسْمٌ فَارقتْه الرّوحُ
وانظْرْ إلى قلبي عليك وناظري
هذا قَريحُ هوىً وذاكَ جريحُ
وَسل المدامعَ عَنْ غرامي فَهْو في
مَتْنِ الخدودِ بمدمعي مَشروحُ
إنْ لاَ تكُنْ لي زورةٌ تَحْيي بها
روحي فموتٌ مِنْ هواك مُريحُ
حيّاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ لي
بالقُربِ منكَ وبالوصالِ سَموحُ
إذْ لا أَخافُ الكاشحين وقولهم
هذَا الفتى المسْتَهتَرُ المفْضوحُ
يا عاذِلينَ أنا الّذي قَد قُلْتمُ
فاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا
ولَقدْ وقفْنا لِلْوداعِ ببارقٍ
إذ بارقُ البَينِ المظِلِّ يلوحُ
إذ ليس إلاّ مدمعٌ مُتَدَفّقٌ
إثر الهوادح أو دمٌ مسفوحُ
لم ندرِ هَلْ تلكَ النّفوسُ ذَوائباً
أَم أدمعٌ فوقَ الخدودِ تَسيحُ
وببابلٍ سَقَتِ الغوادي بابلاً
مُلقىً بآثارِ الخيام طريحُ
سَمِيعَ الصَّبابةَ وهْي حقاً باطِلٌ
وعَصَى النصيحَ وإنّه لَنصيحُ
مُتَيقّناً جورَ الغَرامِ وأَنّ مَا
يُرْوَى عَن المقَلِ المراضِ صَحيحُ
قد عَبَّرتْ عَبراتُه عمّا بهِ
إنّ الْهوى تَلويحُه تَصريحُ
أَضْحى يُحدّثه أحاديثَ الهوى
عَنْهُمْ خُزامى بابلٍ والشَيخُ
قَلقَ الفؤاد كأنّما هبَت لَهُ
طرفٌ إلى نَيل الفخار طموحُ
خَلْقٌ يحاكي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْ
خُلُقٍ يحاكي الزهر حينَ يفوحُ
مَن إنْ دجَتْ ظُلَمُ النّوائب حلِّها
رأيٌ له في المشكلاتِ رجيحُ
ندبٌ يجلّ عن المدائح كلّها
لو أنّ شعر العَالَمين مَديحُ
وإذا أشار النّاسُ نحوَ مُسوّدٍ
فهو المشارُ إليه والملْموحُ
شَهمٌ يلاقي النّائبات بعزْمَةٍ
تدعُ الشوامخ وهي بيدٌ فِيحُ
وفضائلٌ ما حازَها أحدٌ غَدتْ
ولها على شمسِ النّهار وضوحُ
وندىً كما انهلّ الغمامُ ورآءه
نسبٌ كما انشقّ الصبَّاح صريحُ
يتناقَلُ الأُدباء دُرَّ قريضِهَ
فكأنّه التّهليل والتَّسبيحُ
يا أفصحَ الفُصحاء غيرَ مُدافعٍ
أقْلِلْ لِمثلكَ أن يُقالَ فصيحُ
إذ أنتَ للأُدباء درةُ تاجها
بل أنتَ في جسدِ المعالي روحُ
خُذْها كما ابتَسَمتْ أزاهرُ أيكةٍ
قد زانها التَّهذيبُ والتَنقيحُ
غرّاء تَجْتَلبُ القلوبَ غرابةٌ
لِمَ لاَ وأنتَ بِدُرِّها الممدوحُ
أشكو عظيم جَوىً إليكَ مُضَاعفاً
لي من سَمومِ سُمُومِه تَلْويحُ
وصروفَ دهرٍ يا بنَ أحمد لم يَزَلْ
يبدو لهنَّ تَجهّمٌ وكلوحُ
فابعَثْ قريضك رقْيَةً يَحْيى بها
قلبي فَقَد أودى بهِ التَّبريحُ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.