حتام يشفى الفتى والدهر يدفعه

أبو الفضل الوليد

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «حتام يشفى الفتى والدهر يدفعه» للشاعر أبو الفضل الوليد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حتام يشفى الفتى والدهر يدفعه»

حتّام يِشفى الفَتى والدَّهرُ يَدفعُهُ
وليسَ من ظُلُماتِ الموتِ يُرجعُهُ
يَسعَى إِلى الشّاطئِ المجهُولِ منه ولا
يُلقي المراسي على موجٍ يُرَوِّعه
أيا بُحيرَةُ هل بعدَ الحبيبةِ لي
سَلوى وذاكَ الهوى باقٍ تفجُّعه
وفيكِ فلذَةُ قلبٍ ذائبٍ وَقعَت
بل واقعٌ فيكِ قلبُ الصبِّ أجمعه
أُحبُّ مَوجَكِ حباً للتي وقفَت
عليهِ يوماً وقد جاءت تُوَدِّعه
ما كادَ عامٌ يولّي بعد فرقَتِنا
حتى رجعتُ وقلبي الشَّوقُ يَدفعه
وجئتُ أجلسُ وحدي حيثُما جَلست
يا حبّذا حَجرٌ دَمعي يُرصِّعه
كذا على الصّخر كانَ الموجُ مُنمزِقاً
كما تمزَّقُ من مُضناكِ أضلُعه
كذا تَناثرَ في ليلِ الهوى زَبدٌ
فكانَ من قَدَمَيها اللّثمُ يُقنعه
هل تذكرينَ مساء فيه نُزهتُنا
مرّت سريعاً وأحلى العيشِ أسرَعه
إذ كانَ قارِبنا يَسري ولا نَفَسٌ
تحتَ السماءِ وفَوقَ الماءِ نَسمَعه
وللمجاديفِ وَقعٌ فيكِ يُطربنا
ولحنُها نغَمُ الأمواجِ يتبعه
إذا رنيمٌ شجيٌّ ليسَ من بشر
راعَ الضفافَ التي أمسَت ترجعه
والصّخرُ والموجُ والأغصانُ شاعرةٌ
والرّيحُ تخفضهُ طَوراً وترفَعه
فطارَ قلبي وقد أصبَحت من طَرَبي
كنائمٍ زخرفُ الأحلامِ يخدعه
لم أنس والله ماقالت وقد زفرت
ففاضَ من جَفنها الفتّانِ مَدمعه
يا دهرُ مهلاً ويا ساعات لذّتِنا
قِفي قَليلاً لوَصلٍ منكِ نَنزَعه
مِنَ الغرامِ دَعينا نَشتفي فَنفي
حقَّ الشبابِ الذي جئنا نشيِّعه
ما أكثرَ الهمَّ في الدنيا الغرورِ فكم
دَعا المنيَّةَ مَن بَلواهُ تَصرَعه
خُذي حياةَ ذوي البؤسى وشقوتَهُم
وانسي السعيدَ فإنَّ الحبَّ يُطمِعه
سألتُ دَهري وُقُوفاً في سعادَتِنا
ففَرَّ مني كأنَّ الصَّوت يُفزِعه
وقلتُ يا ليلُ طُل رِفقاً بعاشقةٍ
ففرَّقَ الصبحُ ما كنّا نُجَمِّعه
فلنَهوَ فلنَهوَ ولنَنعَم على عَجَلٍ
إذا ظَفِرنا بِعِلقٍ لا نُضيِّعه
ولنغتنم فرصةَ اللذّاتِ هاربةً
فالقلبُ تُهنِئه الذّكرى وتُوجعُه
والوقتُ كالمرءِ لم يبلغ شواطئَه
والحسنُ في الحزنِ روضٌ جفَّ ممرعه
يا دهرُ رِفقاً بأهلِ الحبِّ إنَّ لهم
في عَيشِهم وطراً ما زلتَ تمنعه
حتى على أقصرِ اللذّاتِ تحسدُنا
وقد غَصَصنا بما في الهمِّ نجرعه
على الهوى قد جرى دَمعي وسالَ دمي
وما الذي بعد طيب الوَصلِ أصنعه
تقلّص الظلُّ من رَوضي وها قَدحي
مُكَسَّرٌ بعد ما قد كنتُ أترعه
وَلّى نعيمي كبؤسي عاجلاً فذَوَى
عليهِ قلبي وأبكاني تمنُّعه
ألستُ أقدرُ أن أُبقي لهُ أثراً
في مُهجتي وعلى الأحشاءِ أطبعه
ما مرَّ فاتَ فلا دمعٌ ولا ندمٌ
يَشفي فؤادي وليسَ الصّبرُ ينفعه
يا ذاهبَ العمرِ كم ذكرٍ وكم ألمٍ
تَطوي وتخرقُ ما الإنسانُ يَرقَعه
قُل ما فعلتَ بأيامٍ تُدفِّنُها
والحسنُ والحبُّ ماءٌ غاضَ منبعه
ألا تُعيدُ لقلبي لذةً هَرَبت
ومن ليالي الهوَى حينا تمتِّعه
يا حبذا ما مَضى لو كان يرجعُ لي
وحبّذا المنزلُ المهجورُ مربعه
أيا بحيرةُ يا صخراً أصمَّ ويا
غاباً كثيفاً وكهفاً شاق بَلقعه
صانت محاسنك النُّعمى مجدّدةً
ثوباً من النضرِ تكسوهُ وتخلعه
ناشَدتُكِ الله أحيي ذكرَ ليلتِنا
لكلِّ قلبٍ يدُ البَلوى تُصَدِّعه
إن كنتِ هادئةً أو كنتِ هائجةً
بحيرةَ الحبّ فيكِ الذكرُ أُودعه
فليَحيَ في ضفَّةٍ خضراءَ مُزهِرةٍ
وفي خمائلِ وادٍ طابَ مَرتَعه
وفي الصّخور التي تحنو عليكِ وفي
صنوبرٍ زَادني وَجداً تَخَشُّعه
وفي هديرِ صَدى الضفّاتِ ردَّدَه
والغصنُ مُدَّت لضّم الغصنِ أذرعه
وفي نسيمٍ لهُ في الدَّوحِ هَينمةٌ
كأنها لحنُ تَطريبٍ نُوقِّعه
وفي ضياءٍ على ماءٍ يُفَضّضُ ما
شَجا من الكوكبِ الدريِّ مطلعه
فالرّيحُ إن زَفَرت في رَوضةٍ نضرت
ومالَ بالقصَبِ الشّاكي تلوُّعه
وإن سَرى أرَجٌ تحيا به مُهَجٌ
فأنعَشَ السّاهرَ العاني تَضوُّعه
ليسمعِ الناسُ صَوتاً هاتفاً أبداً
في ليلِ حبٍّ خليُّ البالِ يَهجَعه
لقد أحبَّا فما طالَ اجتماعُهُما
والحبُّ إن زالَ أبكى العينَ موضِعه

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «حتام يشفىالفتى والدهر يدفعه»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرأبوالفضلالوليدبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «حتام يشفىالفتى والدهر يدفعه»ضمنأعمالأبوالفضلالوليدالتيصدرتعام 1913مضمنألبوم «أبوالفضلالوليد» فيإطارأغنيةشعبي،بكلماتأبوالفضلالوليد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات