هتف الداعي فلبى واعتزم

أحمد محرم

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
«هتف الداعي فلبى واعتزم» — أحمد محرم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هتف الداعي فلبى واعتزم»

هتف الدّاعي فلبَّى واعتزمْ
ومضَى يَلقَى العِدَى في المُزدَحَمْ
بطلٌ ما اضطرمت نارُ الوغَى
وتَرامَى هَوْلُها إلا اضطَرمْ
هيّجْتهُ نَزوةٌ من مُعْتَدٍ
جاهليِّ النّفسِ وحشيِّ الشِّيَمْ
كلُّ نفسٍ دُونه فيما ادَّعى
كلُّ حقٍّ باطلٌ فيما زَعمْ
مُولعٌ بالشرِّ مفتونُ المنى
مُستبِدٌّ ما قَضى إلا ظلَمْ
راعه في الحربِ من أبطالِها
مُستطيرُ البأسِ ما شاء اقتَحمْ
غاص من أهوالها في غَمرةٍ
عَبَستْ فيها المنايا فابتسَمْ
يضربُ الطّغيانَ في مَقتَلِهِ
ويُعيد الحقَّ خفّاقَ العلَمْ
شَرفُ الأوطانِ في ذِمَّتهِ
إن دعا الداعي وأعراضُ الأُممْ
عَلَمُ الدّولةِ لولاه انطوت
وعِمادُ الملكِ لولاه انهدَمْ
بُورِكَ الباني وعزّت أمّةٌ
بقواهُ في العوادي تَعتصِمْ
ينظرُ الأسوارَ تهوِي حوله
فَيُقِيمُ السُّورَ من نارٍ ودَمْ
ليس للأُّمةِ إلا ما بنى
بين أنيابِ المنايا وَدَعَمْ
ما لها إن لم يَذُد عن حوضها
من وجودٍ يُتَّقَى أو يُحتَرمْ
ما وجودُ الشّعبِ مغلوباً على
أمرِه إلا شَبيهٌ بالعَدمْ
خَلقَ الإنسانَ من حُرّيَّةٍ
خالقُ النَّخوَةِ فيه الشَّمَمْ
وقَضى الأمرَ له فيما ارتضَى
من دساتيرٍ حِسانٍ ونُظُمْ
إنّما النّاسُ جميعاً أُخوةٌ
ليس فيهم من عَبيدٍ أو خدمْ
هم سواءٌ ولكلٍّ حقُّه
ذاك حكمُ اللهِ لا حكمُ الصَّنَمْ
ما على القادرِ من بأسٍ إذا
ما جَنى الباغي عليه فانتقَمْ
إنّها الحربُ وعُقباها فما
أحسنَ العُقبى لمن يرعى الذّمَمْ
أطفأ الجنديُّ في ميدانها
جُذوةَ البَغْيِ ببأسٍ مُحْتَدِمْ
هبَّ في إعصارها مُستبسِلاً
فهو كالبركانِ يرمي بالحِمَمْ
لا يُبالي حين يقضِي أمرَهُ
نام عنه حتفُه أم لم يَنَمْ
هو إن مات شهيداً خالدٌ
في حياةٍ من جلالٍ وعِظَمْ
باذلُ النّفسِ إذا رِيعَ الحمى
كاشفُ الخطبِ إذا الخطبُ ادلهمّ
مَشهدٌ لو غاب عنّا عِلمُه
غاب معنى الجُودِ عنّا والكرَمْ
إنّها الحربُ وهذا حكمُها
ليس للحقِّ سواها من حَرَمْ
أعظمُ الآثامِ في شِرعتها
وطنٌ يُغزَى وشعبٌ يُلتَهمْ
يلتوِي الأمرُ فما من رحمةٍ
لذوي الطغيانِ إن لم يستقِمْ
لا يَرُعْكَ الجندُ يُرْجَى للأذى
أيُّ جندٍ للأذى لم ينهزِمْ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هتفالداعي فلبى واعتزم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات