هتف الشاطىء بالمدح

صالح الشرنوبي

(54) مشاهدة


«هتف الشاطىء بالمدح» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هتف الشاطىء بالمدح»

هتف الشاطىءُ بالمد
ح ألا ترحمني
أنا من يوم خُلِق
نا عبقريّ الشجَن
عمرنا عمر هوا
نا وهو عمر الزمن
وعلى قربك منّى
آه ما أبعدني
فأسرّت موجة في أذ
ن الشطّ الحبيب
كيف تشكونا وإنّا
منك يا شطّ قريب
نحن في قلبك يا عاشق
نفنى ونغيب
ولنا في الرم
ل لو تعلم تاريخ عجيب
وتلاشت فتنةُ الأم
واج في حضن الرمال
بعد أن أسكرت الش
اطىء من خمرِ الوصال
وأغارت موجة حيرى فحي
ت في دلال
وانثَنَت لم تُسعِد الش
ط وللشطّ ابتهال
ورأى الشاطىء حوّ
اء تنادي آدما
فتمنى لو أغالت
ه المقادير فما
ليغنّيها على الخ
لوة لحناً حالما
حرِمَ الموج صدا
ه حين ولّى ساهما
وسرت حوّاءُ تختا
ل على نور الأمل
وأتى آدم يختا
ل على نور المقل
فتغنّى الشط والأموا
ج ألحان الغزل
نسيا العتب وهاما
بتغاريد القُبل
حين راحت هي تبنى من
رمال الشط قصرا
يرقص الطل عليه
وتذيب الشمس تبرا
ومضى آدم يبنى
من معاني الحب شعرا
فيزيدان جمال
الشط والأمواج سحرا
ونضَت حواء عن
خبتها مثل السراب
ونضا آدم عن صح
رائه مثل السحاب
نسجا ثوبيهما من سح
ر أحلام الشباب
ثم ناما فوق صدر ال
بحر مدنون العباب
عربد الموج وشبّت في
رمال الشط ثوره
قال للأمواج ما لي لم
أنم فيكن مرّه
وأرى الأنجم تختال
على الآفاق حرّه
لهفتا للشط يشكو
لبنات البحر أمره
لهفتا للشطّ يهوى الموج
والموج مريد
فإذا ما أقبلت حواء
فالكل عبيد
وهي حوّاءُ لها في
كل شيء ما تريد
هي كالأقدار معناها
قريب وبعيد
فكرة للَه لا يع
لمها أحكمنا
حارت الأفكار فيها
مذ عرفنا الزَمنا
في هواها قد علم
نا وجهلنا المحنا
كلنا عطف عليها
وهي لا ترحمنا

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات