هذا العقيق وهذه أقماره
ابن الساعاتي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «هذا العقيق وهذه أقماره» — ابن الساعاتي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذا العقيق وهذه أقماره»
هذا العقيقُ وهذهِ أقمارُهُ
فإلامَ قلبُك لا يقرُّ قرارهُ
يقضي الظلامُ وان تطاول عمرهُ
وبسُمرهِ لا تنقضي أسماره
ما هاج منك البرقُ دانٍ لمعُهُ
إلا لناءٍ شطَّ عنك مزاره
شامواَ حياهُ وفي جفونك ماؤهُ
وخَبا سناهُ وفي ضلوعك ناره
آها لجفنٍ لاتجفُّ دموعُهُ
وقتيل وجدٍ ليس يُدرَك
مظلومُ بينٍ لا يُرجَّن عدلُهُ
وأسير حبٍ لا يُفَكُّ إِساره
في طاعةِ البُرَحاء قولةُ مكمَدٍ
قلبٌ أُصيبتْ بالنَّوى أَعشاره
في نازجٍ للبدر سُنَّةُ وجههِ
والظبيِ سحرُ جفونهِ ونفارُه
يُثَنى على مثلِ القضيبِ وشاحهُ
وتُحلُّ عن شمس الضُّحى أزراره
متجلببٌ ليلَ القلوب لصونهِ
ما زارَ إلا والظَّلام إِزارُه
ويقل للقمر المنيع حجابهُ
ولو أنَّ دارةَ كل بدر دارُه
دِعصٌ ردفهُ وقوامهُ
صُبحٌ وليلٌ خَدُّه وِعذاره
نشوانُ من خمر الشباب فداؤهُ
ما غارَ من بأن العقيق وغارهُ
من لي بهِ والدهرُ عدلٌ حكمهُ
لا الظُّلم شيمتهُ ولا إيثارُه
يجلوه في حُلل الجمالِ وحَليهِ
زمنٌ تساوى ليلُهُ ونهارهُ
ريَّانُ نمَّ على الحيا نمأَمهُ
فَينان يبهرُ رندهُ وبهارُه
وقد اعتصمت بظلّ أروع باتكِ ال
عزَمات جارَ على الحوادث جارُه
من كان مُنجدَهُ على أعدائه
نصر فغيرُ قليلةٍ أنصاره
وكذاك من خطبَ المعالي فليكن
كفتى علّيٍ فرعُهُ ونجارُه
ما البحر والطَّودُ الاشمُّ إذا احتبى
في الدَّست إلا جودهُ ووقارُه
راضَ الزمانَ فأصبحت أيامه
طوعاً وتضاءَلت أقداره
فالدّين عارٍ حلُهُ وحرامهُ
والملكُ عالٍ سمكهُ ومنارهُ
قيلٌ كتائبه سطورُ كتابهِ
فكأنما أطلابهُ أسطارهُ
في الجدب غيثٌ ليس تقلع سُحبهُ
والخوفِ ذمرٌِ لا يباح ذمارُه
فرَعَ السماءَ وجازَ عن أفلاكها
فلقدرهِ تجري بما يختارُه
آثارُه في العالمينَ جميلةٌ
أن َّ السحاب جميلة آثارهُ
يقظان ظل كثيرة آلاؤه
فلذاك بات قليةً أنظارُه
قمر يضئ يضي الأرض نور جنينه
وجواد مجد لا يشق غباره
ففعاله مرئية آياته
وسخاؤهُ مروية أخباره
يعصي إباءً مَن نهاه عن النَّدى
ويدين طوعاً والندى أَماره
مَن أَمَهُ فيمينهُ ويسارُهُ
والعامُ اغبرَ يُمنهُ ويساره
ما للدَّهر إلا يومهُ والخلقُ إلـ
ـا نفسهُ والأرض دارُه
لولاهُ أَمحلَ كلَّ أفق واجتدتْ
قطر الغمام جديبة أقطاره
شرف اطل على السماك وسؤددٌ
كالصبح لا يسعُ العدى إنكاره
بدر مواهبهُ البدورُ فإن سطا
خطبٌ ثناهُ عزمهُ وبدارهُ
وحسامُ أَية دولة شاذيةٍ
كم فل غربَ الحادثات غراره
ما ناب ناب الخطب إلا فلَّهُ
ظفرٌ نفاه كليلةً أظفاره
يا لبن النَّدى لولا سماحك لم يكن
لا شوبهُ يخشى ولا أكداره
والملك أنت وكل خلقٍ شاهدٍ
وهابه مناعه مغواره
مثنَّيةٌ أعداؤه محميةٌ
أوطانه مقضيهُ أوطاره
غادرت بيت المال قفراً فاغتدت
مأهولةً اطلاله قفاره
ولقد أساء الدهر في أحكامه
حتى استقال فمُهّدتْ أعذاره
بُرءٌ جلا ظُلَم الهموم كما بدا
وجهُ الضُّحى فجلا الدجى إسفاره
نجَّى برؤيتهِ القريبَ من الأسى
وشفى البعيدَ من الجوى أخباره
لم لا يدافعُ عن علائك وازعاً
أحداثه وبكم علا مقداره
في خوفهِ وظلامهِ ومحولهِ
آسادُهُ وبدورُهُ بحارُه
حجبوكَ مثلَ أخيك بدرِ التمً
لا بل أنت غير خفَّيةٍ أنواره
وطلعتَ مثلَ طلوعه ما خا
لفَ التشبيهَ إلا وقتهُ وشعاره
ما إن عداك ضياؤهُ وكمالهُ
فعدا علاك أفوله وسراره
لو يستطيع وقد ركبت مسلماً
ماعُدتَ إلا والنجوم نثاره
نهنه صفَّي الدين جودك سلعةً
كيما يصادف سائلاً يمتاره
قهرَ الجُدوبَ فما يردُ قضاؤهُ
أغنى الأنام فما يُراد نضاره
نوَّهتَ باسمي في البلاد فأسفرتْ
أوضاحهُ وتطاولت أسطاره
ما رُمت فيك القول إلا لان لي
ليانهُ وتسهلت أوعاره
فثناي نور الحزن باكره الحيا
بنطافهِ فتأرَّجت ازهاره
سيل أتٌي والقلوب قرارهُ
درٌ ثمين والرواةُ تجاره
متلوَّةٌ آياته مشهودةٌ
أوقاته مخطوبةٌ أبكاره
لا خفّ يوماً عن ديارك ركبهُ
لا جفّ في أيّامكم نوّاره
وبقيتَ عمرَ المدح فيك مخلَّداً
أن المديحَ طويلةٌ أعماره
فإلامَ قلبُك لا يقرُّ قرارهُ
يقضي الظلامُ وان تطاول عمرهُ
وبسُمرهِ لا تنقضي أسماره
ما هاج منك البرقُ دانٍ لمعُهُ
إلا لناءٍ شطَّ عنك مزاره
شامواَ حياهُ وفي جفونك ماؤهُ
وخَبا سناهُ وفي ضلوعك ناره
آها لجفنٍ لاتجفُّ دموعُهُ
وقتيل وجدٍ ليس يُدرَك
مظلومُ بينٍ لا يُرجَّن عدلُهُ
وأسير حبٍ لا يُفَكُّ إِساره
في طاعةِ البُرَحاء قولةُ مكمَدٍ
قلبٌ أُصيبتْ بالنَّوى أَعشاره
في نازجٍ للبدر سُنَّةُ وجههِ
والظبيِ سحرُ جفونهِ ونفارُه
يُثَنى على مثلِ القضيبِ وشاحهُ
وتُحلُّ عن شمس الضُّحى أزراره
متجلببٌ ليلَ القلوب لصونهِ
ما زارَ إلا والظَّلام إِزارُه
ويقل للقمر المنيع حجابهُ
ولو أنَّ دارةَ كل بدر دارُه
دِعصٌ ردفهُ وقوامهُ
صُبحٌ وليلٌ خَدُّه وِعذاره
نشوانُ من خمر الشباب فداؤهُ
ما غارَ من بأن العقيق وغارهُ
من لي بهِ والدهرُ عدلٌ حكمهُ
لا الظُّلم شيمتهُ ولا إيثارُه
يجلوه في حُلل الجمالِ وحَليهِ
زمنٌ تساوى ليلُهُ ونهارهُ
ريَّانُ نمَّ على الحيا نمأَمهُ
فَينان يبهرُ رندهُ وبهارُه
وقد اعتصمت بظلّ أروع باتكِ ال
عزَمات جارَ على الحوادث جارُه
من كان مُنجدَهُ على أعدائه
نصر فغيرُ قليلةٍ أنصاره
وكذاك من خطبَ المعالي فليكن
كفتى علّيٍ فرعُهُ ونجارُه
ما البحر والطَّودُ الاشمُّ إذا احتبى
في الدَّست إلا جودهُ ووقارُه
راضَ الزمانَ فأصبحت أيامه
طوعاً وتضاءَلت أقداره
فالدّين عارٍ حلُهُ وحرامهُ
والملكُ عالٍ سمكهُ ومنارهُ
قيلٌ كتائبه سطورُ كتابهِ
فكأنما أطلابهُ أسطارهُ
في الجدب غيثٌ ليس تقلع سُحبهُ
والخوفِ ذمرٌِ لا يباح ذمارُه
فرَعَ السماءَ وجازَ عن أفلاكها
فلقدرهِ تجري بما يختارُه
آثارُه في العالمينَ جميلةٌ
أن َّ السحاب جميلة آثارهُ
يقظان ظل كثيرة آلاؤه
فلذاك بات قليةً أنظارُه
قمر يضئ يضي الأرض نور جنينه
وجواد مجد لا يشق غباره
ففعاله مرئية آياته
وسخاؤهُ مروية أخباره
يعصي إباءً مَن نهاه عن النَّدى
ويدين طوعاً والندى أَماره
مَن أَمَهُ فيمينهُ ويسارُهُ
والعامُ اغبرَ يُمنهُ ويساره
ما للدَّهر إلا يومهُ والخلقُ إلـ
ـا نفسهُ والأرض دارُه
لولاهُ أَمحلَ كلَّ أفق واجتدتْ
قطر الغمام جديبة أقطاره
شرف اطل على السماك وسؤددٌ
كالصبح لا يسعُ العدى إنكاره
بدر مواهبهُ البدورُ فإن سطا
خطبٌ ثناهُ عزمهُ وبدارهُ
وحسامُ أَية دولة شاذيةٍ
كم فل غربَ الحادثات غراره
ما ناب ناب الخطب إلا فلَّهُ
ظفرٌ نفاه كليلةً أظفاره
يا لبن النَّدى لولا سماحك لم يكن
لا شوبهُ يخشى ولا أكداره
والملك أنت وكل خلقٍ شاهدٍ
وهابه مناعه مغواره
مثنَّيةٌ أعداؤه محميةٌ
أوطانه مقضيهُ أوطاره
غادرت بيت المال قفراً فاغتدت
مأهولةً اطلاله قفاره
ولقد أساء الدهر في أحكامه
حتى استقال فمُهّدتْ أعذاره
بُرءٌ جلا ظُلَم الهموم كما بدا
وجهُ الضُّحى فجلا الدجى إسفاره
نجَّى برؤيتهِ القريبَ من الأسى
وشفى البعيدَ من الجوى أخباره
لم لا يدافعُ عن علائك وازعاً
أحداثه وبكم علا مقداره
في خوفهِ وظلامهِ ومحولهِ
آسادُهُ وبدورُهُ بحارُه
حجبوكَ مثلَ أخيك بدرِ التمً
لا بل أنت غير خفَّيةٍ أنواره
وطلعتَ مثلَ طلوعه ما خا
لفَ التشبيهَ إلا وقتهُ وشعاره
ما إن عداك ضياؤهُ وكمالهُ
فعدا علاك أفوله وسراره
لو يستطيع وقد ركبت مسلماً
ماعُدتَ إلا والنجوم نثاره
نهنه صفَّي الدين جودك سلعةً
كيما يصادف سائلاً يمتاره
قهرَ الجُدوبَ فما يردُ قضاؤهُ
أغنى الأنام فما يُراد نضاره
نوَّهتَ باسمي في البلاد فأسفرتْ
أوضاحهُ وتطاولت أسطاره
ما رُمت فيك القول إلا لان لي
ليانهُ وتسهلت أوعاره
فثناي نور الحزن باكره الحيا
بنطافهِ فتأرَّجت ازهاره
سيل أتٌي والقلوب قرارهُ
درٌ ثمين والرواةُ تجاره
متلوَّةٌ آياته مشهودةٌ
أوقاته مخطوبةٌ أبكاره
لا خفّ يوماً عن ديارك ركبهُ
لا جفّ في أيّامكم نوّاره
وبقيتَ عمرَ المدح فيك مخلَّداً
أن المديحَ طويلةٌ أعماره
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هذاالعقيق وهذهأقماره»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرابنالساعاتيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.