هذا الحجاز وذاك ضاله

ابن معصوم

(48) مشاهدة


«هذا الحجاز وذاك ضاله» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا الحجاز وذاك ضاله»

هَذا الحِجازُ وَذاك ضاله
قَد قُلِّصت عنه ظِلالُه
ماذا بكاءُ المستها
م برقمتيه وما سؤاله
إن كانَ أَطمعه الحمى
فاليوم تؤيسُه رمالُه
قَد بانَ عنه جَمالُه
وتحمَّلت منه جِماله
أَينَ المعاهد والعهو
د وأَين من مال اِعتدالُه
لَهفي على الرشأ الَّذي
قد أَفلتت منّي حباله
يَصفو وَيكدر حبُّهُ
فالحبُّ أَكدرُه ملالُه
ما إن حلا لي وعدُه
إلّا ومرَّره مطاله
منع الكرى عَن ناظري
كيلا يُلمَّ بنا خيالُه
لَو أَنَّ ما بي من هوا
هُ بيذبلٍ ذابت قِلالُه
يا ويحَ قَلب قد تفر
رغَ في هواه به اِشتغاله
حمَّلته ما لم يُطق
واليوم قد قلَّ اِحتمالُه
وَلكلِّ خَطبٍ حيلةٌ
والبينُ قل لي ما اِحتيالُه
ماذا عَسى يُجدي مَقا
لي إن شكوت بما أَناله
قد طالَ عَتبي للزَما
نِ فَهَل تَرى خفَّت ثقاله
نعم اِلتجأت بمن أَذل
ل الدهرَ إرهاباً جلالُه
فاليَوم لا أَخشى الزَما
نَ وملجئي يُخشى صِيالُه
مَولىً به نلتُ المنى
وَقَضى لي الآمالَ مالُه
وسِعَ الورى إِفضالُه
فَغَدا يعمُّهمُ نوالُه
إِن رامَ نالَ وإن يقُل
فالقَولُ يتبعُه فِعالُه
ليثٌ بهولُكَ صولُه
غَيثٌ يَروقُ لك اِنهلالُه
طابَت مغارسُهُ وأَو
رق عودُه وزكت خِلالُه
يا أَيُّها المولى الَّذي
قد أَكملَ العَليا كمالُه
وَبه زَها روضُ العُلى
وَالمَجدُ قد صحَّ اِعتلالُه
إِنّي بعفوِكَ واثِقٌ
وَالعَفوُ أَكرمُه مُذالُه
فأَقِل عِثاري إِن عثر
ت ولا تقل ظهرَ اِختلالُه
فلأَنتَ أَكرمُ من رجو
تُ وَخيرُ من كرُمت خِصالُه
كَم نائِلٍ أَوليتَني
هِ وَساغَ لي عَذباً زُلالُه
بوّأتَني المَجدَ المؤَث
ثَل عندَما مُدّت ظِلالُه
حتّى غدوتَ وأَنتَ بَد
رُ سمائه وأَنا هلالُه
فاِسلم ودُم متبوِّئاً
مَجداً سَما عِزّاً منالُه

قراءة في كلمات الأغنية

«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات