هذا النسيم أتاك من نجد

الأمير الصنعاني

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
«هذا النسيم أتاك من نجد» — الأمير الصنعاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا النسيم أتاك من نجد»

هذا النسيم أتاك من نجد
متفصلاً من صورة الصد
وطوى المهامه لا يخاف بها
برقاً يلوح كصفحة الهندي
والشوق أقوى ما عليه طوى
ذو الاشتياق مسافة الْبُعْدِ
حيَّا فأحيتني تحيته
وتلا عليَّ صحائف الود
ولثمت أقدام النسيم ومن
إجلاله لم ألْثُمِ الأيدي
وحللت من لباته عقداً
فتساقطت بلالىء العقد
وسألته هل ثَمَّ من خبر
تهديه عن سعدى وعن سعدي
فتبسمت شفتاه قائلة
أنت الغبيّ جهلت ما عندي
عندي عتاب لو يُصَبُّ على
صَلْدٍ أذاب صلابة الصَّلْدِ
فالبس لديه السابغات عسى
تنجيك أن سهامه تردي
وخذ السلاح ولا أراه وأن
من كل آلته غدا يجدي
سهم العتاب يكون موقعه
في القلب لا في اللحم والجلد
فأدار كأساً قد تجاذبها
لين الخطاب وقسوة الجد
مزجتْ حلاوته مرارته
كالْمُرِّ مازج مالي الشهد
وطوى عتاباً في بلاغته
كالوشيِ فوق معاطف الْبُرْدِ
أهدى إليَّ عتابه فحكى
لُطفَ الرياض ونشرها النَّدِّ
ما زادني ذاك العتاب سوى
وجد يضاعفه على وجد
كالعشق يستحليه صاحبه
وبه دواعي السقم والسُّهْدِ
والخمر يشربها مقارنة
لصداعها والإِثم والحد
أظننتم دهري بجفوته
لطباع مثلي مثله يعدي
إن الوفا بالطبع يصحبني
للصحب من مَهْدِي إلى لَحْدي
مثلي أخوّته وصحبتهُ
سيان في قرب وفي بُعد
وقديم ودّي لا يغيّره
دهري بحادثة الذي يبدي
غيري تغيره حوادثه
ويميل ميلة كل ذي جد
ويبيع من عثر الزمان به
أن النسيئة ليس كالنقد
أنسِيتَ أياماً سلفْنَ لنا
في الحسن مثل سوالف الخدِّ
وعلى تذكُّر ما مضى فلنا
بحث على الأيام لو يُجْدِي
ما بالها لم ترع حرمة من
أضحى لجيد المجد كالعقد
هو في جبين الدهر غرّته
يا دهر تطمسه على عمد
وحبسته عن كل مقتبس
علماً وآداباً فمن يجدِي
إن كان عن لوم تحجُّبُه
عنا وعن بخل وعن حقد
فكذا طباعك غير منكرة
في عكس ما نرجوه والطرد
إن جار دهر في تحكُّمه
فالصبر فيه أنفع الجند
فالبس ثياب الصبر مُعلمة
بالوشي من شكر ومن حمد
وارج الذي تهواه عن كتب
فالدهر لا يبقي على عهد
كم جير قد أتهموا زعناً
عادوا إلى المألوف من نجد
وتعانقوا هم والسرور على
رغم الزمان تعانق الرند
ضحوا بكبش النحس واتخذوا
منه الشوى لضيافة السعد
شربوا كؤوس القرب حالية
يستدفعون مرارة البعد
غنى على أغصان عيدهم
وُرْقُ الحلى وصفوة الأيدي
وبلابل الأفراح قد أخذت
أعوادها بحدائق الورد
جست بها الأوتار قائلة
يا دهر هذا منتهى قصدي
وخذ الجواب وعُدهُ كرماً
واستره عن بحث وعن نقد
إنا لفي زمن شواغله
عدة فقد جلت عن العد
منعت صوارفه دواعِيَهُ
وتعاوضا فتمانعا عندي
كل تغير عن خلائقه
حتى السحاب وصادق الرعد
حسبي على زمني وجفوته
لطف الإِله الواحد الفرد

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات