هذا خريفي كلّه
محمود درويش
(46) مشاهدة
اقرأ «هذا خريفي كلّه» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذا خريفي كلّه»
فَتَّشْتُ عن نفسي، فأرجعني السؤالُ إلى الوراءْ
لا شيء يأخذني إلى شيءٍ. وينسدلُ الفضاءْ علىَّ مشنقةً ويندسُّ المدى
في ثُقْب إبرة عاشقهْ
فَتَّشْتُ عن نفسي: سلامٌ للذين أُحبُّهم
عبثاً؛ سلامٌ للذين يُضيئهم
جرحي هواءٌ للهواءِ وأين نفسي بين ما
يسطو على نفسي ويرفعها رُخاماً للهباءْ.
هذا خريفي كُلُّهُ
أعلى من الشجر المُذهَّب أين أذهب حين أذهبْ؟
في حضن سَيِّدتي مكانٌ واسع لقصيدتينْ
ولموتِ كوكب.
كُلُّ الشوارع أوصلت غيري إلى طرف السماءِ
فأين أذهب، أين أذهبْ؟
كل الشوارع أوقعتهم في بياضٍ خادع بين البداية و النهاية.
أُمِّي تُعدُّ لي الصباحَ على طَبَقْ
من فِضَّةٍ أو سنديانٍ. ليس في أُمَّي سوى
أمَّ هنالك تنتظرْ
وهنا يدٌ تسطو على يومي وتسرقُ ما أُعِدُّ من الكلامْ
يبسَ الكلامُ، وطار موَّالُ الحمامِ،
ونامَ النومُ، نامَ،
ولا جديدَ لدى النشيد ولا وصايا للضحايا
لا بداية للنهاية, ولا نهاية للبداية
أيها الشجر ارتفعْ أعلى و أعلى أيها الشجر استمعْ
لتحكي مكسورةً كبيارقي الأُولى. ويا.. يا أيها الشجر الْتمعْ
لأراك في فجرِ الرمادْ.
وبحثتُ عن نفسي فأرجعني السؤال إلى بلاد لا بلاد لها. بلادٌ للبلادْ.
لا لم أكن ما كنتُ لكن كُلَّما وقعت عن الأشجار غيمهْ.
فتَّشتُ عن أرضٍ لأسندها .. بلادٌ للبلادْ.
لا. لم أكن ما كنتُ لكن كلما ضيَّعْتُ نجمهْ
ضاع الطريقُ إلى النجوم وضِعتُ في نفسي، ولكن أين مَنْ
كانوا معي؟ أين انفجار اليأس في جسدين؟ أين الأنبياءْ؟
يا أيها الشجر إندثرْ في .. اندثرْ
لأصوغَ روحي من حطامي؛ أيها الشجر انكسرْ
لأرى خُطاي مدايَ فيَّ. وأيها الشجر انفجرْ
كي أفتحَ الشباك للشباك فيَّ ... وأنفجِرْ
حريتي – لغتي
سَلامٌ للذين أحبُّهم عبثاً
سَلامٌ للذين يضيئهم جرحي
لا شيء يأخذني إلى شيءٍ. وينسدلُ الفضاءْ علىَّ مشنقةً ويندسُّ المدى
في ثُقْب إبرة عاشقهْ
فَتَّشْتُ عن نفسي: سلامٌ للذين أُحبُّهم
عبثاً؛ سلامٌ للذين يُضيئهم
جرحي هواءٌ للهواءِ وأين نفسي بين ما
يسطو على نفسي ويرفعها رُخاماً للهباءْ.
هذا خريفي كُلُّهُ
أعلى من الشجر المُذهَّب أين أذهب حين أذهبْ؟
في حضن سَيِّدتي مكانٌ واسع لقصيدتينْ
ولموتِ كوكب.
كُلُّ الشوارع أوصلت غيري إلى طرف السماءِ
فأين أذهب، أين أذهبْ؟
كل الشوارع أوقعتهم في بياضٍ خادع بين البداية و النهاية.
أُمِّي تُعدُّ لي الصباحَ على طَبَقْ
من فِضَّةٍ أو سنديانٍ. ليس في أُمَّي سوى
أمَّ هنالك تنتظرْ
وهنا يدٌ تسطو على يومي وتسرقُ ما أُعِدُّ من الكلامْ
يبسَ الكلامُ، وطار موَّالُ الحمامِ،
ونامَ النومُ، نامَ،
ولا جديدَ لدى النشيد ولا وصايا للضحايا
لا بداية للنهاية, ولا نهاية للبداية
أيها الشجر ارتفعْ أعلى و أعلى أيها الشجر استمعْ
لتحكي مكسورةً كبيارقي الأُولى. ويا.. يا أيها الشجر الْتمعْ
لأراك في فجرِ الرمادْ.
وبحثتُ عن نفسي فأرجعني السؤال إلى بلاد لا بلاد لها. بلادٌ للبلادْ.
لا لم أكن ما كنتُ لكن كُلَّما وقعت عن الأشجار غيمهْ.
فتَّشتُ عن أرضٍ لأسندها .. بلادٌ للبلادْ.
لا. لم أكن ما كنتُ لكن كلما ضيَّعْتُ نجمهْ
ضاع الطريقُ إلى النجوم وضِعتُ في نفسي، ولكن أين مَنْ
كانوا معي؟ أين انفجار اليأس في جسدين؟ أين الأنبياءْ؟
يا أيها الشجر إندثرْ في .. اندثرْ
لأصوغَ روحي من حطامي؛ أيها الشجر انكسرْ
لأرى خُطاي مدايَ فيَّ. وأيها الشجر انفجرْ
كي أفتحَ الشباك للشباك فيَّ ... وأنفجِرْ
حريتي – لغتي
سَلامٌ للذين أحبُّهم عبثاً
سَلامٌ للذين يضيئهم جرحي
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.