هذا مقام أبيك فاسم بمجده
ابن قلاقس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «هذا مقام أبيك فاسم بمجده» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذا مقام أبيك فاسم بمجده»
هذا مَقامُ أبيكَ فاسْمُ بمجدِه
فالشّهمُ يروي عن أبيه وجدِّهِ
ما إن ركبْتَ مقلِّداً بحُسامِه
حتى مشَيْتَ موشِّحاً في بُردِه
ولقد أشَمْتَ الثغر منك مهنّداً
خِلناهُ ذاك العَضْبَ رُدَّ لغِمْدِه
فكأنّ عدلَك أُقحوانةُ ثغرِه
وكأن بأسكَ جُلّنارة خدّه
فاعْقُدْ عليه البدرَ تاجاً وانتظِمْ
زهرَ الكواكب لؤلؤاً في عِقدِه
واسحَبْ بعسكرك السحابَ فبيضَهُ
من برقِه وصهيلَه من رعدِه
من كلِّ مشحوذِ الظُبى كلسانه
أو كل ممتدّ اللواءِ كقدّه
يهدَونَ منكَ بضوءِ بدرٍ أقسمَتْ
أن لا تفارقَهُ كواكبُ سعدِه
جيشٌ تولى النصرُ حملَ لوائه
واستوثَقَ الإقبالَ مُحكمُ عقدِه
حتى إذا صرفَ الصُروفَ وردّها
فجرَتْ بطاعةِ صِرفِه في ردّه
وأفاضَ بين مسائلٍ أو سائلٍ
عذْباً بحارَ الأرضِ نُطفةُ ثَمْدِه
فاستطْعمَ العُلماءَ من أوصافِه
ما لم يبِنْ صبرُ الزمان بشهدِه
حتى لقد رجعوا هناك ورجّعوا
قُلْ كلُّ خيرٍ عندنا من عِندِه
من ندِّه ولو انّهُ متصوّر
من عنبرِ المَلكوتِ أو من ندِّه
متزيّنٌ من نفسه بمحاسِنٍ
هي في الحُسامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
ليس الزمانُ لديهِ سُنْدُسُ آسِه
وتذهّبَتْ أعلامُه من وردِه
كفى أميرَ المؤمنينَ مناقِباً
أنّ المعظَّم واحدٌ من جُندِه
هو واحدٌ بالعين إلا أنه
يُربي على الآلافِ ساعة عدِّه
لبسَتْ به الإسكندريةُ لأمَةً
ردّتْ على داودَ مُحكمَ سردِه
فحمى مسارحَها وكانتْ قبلَه
كالغيلِ فارقَهُ مقدَّمُ أُسْدِه
لا تبكِ للإسكندَرِ الماضي فذا ال
إسكندرُ الماضي أتى من بعدِه
يُغنيكَ عن أعراقِه أخلاقُه
كالعضْبِ يُشبه حدَّهُ في حدِّه
شرفاً لدهرٍ قد أتى بك مالكاً
ودّ الزمانُ الحرُّ رتبةَ عبدِه
أصبحتَ تاجاً يستنيرُ برأسه
وغدوْتَ حُلياً تستبينُ بزَندِه
وخلُصْتَ كالذهبِ الخلاصَ ولم يزَلْ
أبداً يَزيدُ بسَبْكِه في نقْدِه
مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصم
صامِ تُطربُ قدّهُ في قدِّه
والروضُ أفوحُ بالنسيم وطالما
نفحَتْ بطيبِ العودِ لفحةُ وتْدِه
فلكَ الهناءُ وللعُلا بسلامةٍ
لا ينتهي فهْي الهناءُ لحدّه
وإليكَ من حوكِ البديعِ قصيدةً
صمِتَتْ ولكنْ ترجمَتْ عن قصدِه
جاءَتْكَ كالترَفِ الشمائلُ واعِداً
بوصالِه متحفِّزاً من صدّه
دأبَ البديعُ بها فسلسلَ لفظُها
راحاً تؤمّنُ شارباً من حدِّه
فاسلَمْ فذكرُك عارضٌ متعرِّضٌ
ينهلُّ في غورِ المديحِ ونجدِه
فالشّهمُ يروي عن أبيه وجدِّهِ
ما إن ركبْتَ مقلِّداً بحُسامِه
حتى مشَيْتَ موشِّحاً في بُردِه
ولقد أشَمْتَ الثغر منك مهنّداً
خِلناهُ ذاك العَضْبَ رُدَّ لغِمْدِه
فكأنّ عدلَك أُقحوانةُ ثغرِه
وكأن بأسكَ جُلّنارة خدّه
فاعْقُدْ عليه البدرَ تاجاً وانتظِمْ
زهرَ الكواكب لؤلؤاً في عِقدِه
واسحَبْ بعسكرك السحابَ فبيضَهُ
من برقِه وصهيلَه من رعدِه
من كلِّ مشحوذِ الظُبى كلسانه
أو كل ممتدّ اللواءِ كقدّه
يهدَونَ منكَ بضوءِ بدرٍ أقسمَتْ
أن لا تفارقَهُ كواكبُ سعدِه
جيشٌ تولى النصرُ حملَ لوائه
واستوثَقَ الإقبالَ مُحكمُ عقدِه
حتى إذا صرفَ الصُروفَ وردّها
فجرَتْ بطاعةِ صِرفِه في ردّه
وأفاضَ بين مسائلٍ أو سائلٍ
عذْباً بحارَ الأرضِ نُطفةُ ثَمْدِه
فاستطْعمَ العُلماءَ من أوصافِه
ما لم يبِنْ صبرُ الزمان بشهدِه
حتى لقد رجعوا هناك ورجّعوا
قُلْ كلُّ خيرٍ عندنا من عِندِه
من ندِّه ولو انّهُ متصوّر
من عنبرِ المَلكوتِ أو من ندِّه
متزيّنٌ من نفسه بمحاسِنٍ
هي في الحُسامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
ليس الزمانُ لديهِ سُنْدُسُ آسِه
وتذهّبَتْ أعلامُه من وردِه
كفى أميرَ المؤمنينَ مناقِباً
أنّ المعظَّم واحدٌ من جُندِه
هو واحدٌ بالعين إلا أنه
يُربي على الآلافِ ساعة عدِّه
لبسَتْ به الإسكندريةُ لأمَةً
ردّتْ على داودَ مُحكمَ سردِه
فحمى مسارحَها وكانتْ قبلَه
كالغيلِ فارقَهُ مقدَّمُ أُسْدِه
لا تبكِ للإسكندَرِ الماضي فذا ال
إسكندرُ الماضي أتى من بعدِه
يُغنيكَ عن أعراقِه أخلاقُه
كالعضْبِ يُشبه حدَّهُ في حدِّه
شرفاً لدهرٍ قد أتى بك مالكاً
ودّ الزمانُ الحرُّ رتبةَ عبدِه
أصبحتَ تاجاً يستنيرُ برأسه
وغدوْتَ حُلياً تستبينُ بزَندِه
وخلُصْتَ كالذهبِ الخلاصَ ولم يزَلْ
أبداً يَزيدُ بسَبْكِه في نقْدِه
مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصم
صامِ تُطربُ قدّهُ في قدِّه
والروضُ أفوحُ بالنسيم وطالما
نفحَتْ بطيبِ العودِ لفحةُ وتْدِه
فلكَ الهناءُ وللعُلا بسلامةٍ
لا ينتهي فهْي الهناءُ لحدّه
وإليكَ من حوكِ البديعِ قصيدةً
صمِتَتْ ولكنْ ترجمَتْ عن قصدِه
جاءَتْكَ كالترَفِ الشمائلُ واعِداً
بوصالِه متحفِّزاً من صدّه
دأبَ البديعُ بها فسلسلَ لفظُها
راحاً تؤمّنُ شارباً من حدِّه
فاسلَمْ فذكرُك عارضٌ متعرِّضٌ
ينهلُّ في غورِ المديحِ ونجدِه
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.