هذا مليك القبة الزرقاء

أبو الفضل الوليد

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «هذا مليك القبة الزرقاء» للشاعر أبو الفضل الوليد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا مليك القبة الزرقاء»

هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِ
يَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ
والأرضُ بالأنوارِ مثلُ قصيدةٍ
كُتِبَت على المصقولةِ البيضاءِ
فَرنَوتُ مبتهجاً وقلتُ مناجياً
والضوءُ في الأجفانِ والأحشاءِ
يا أيُّها القمرُ المطلُّ على الحمى
حدّث عن العشاقِ والشعراء
فَلكَم غدَوت سميرَهم في ليلةٍ
نسماتُها كَتَنفُّسِ الصعداء
لا تفضَحنَّ العاشقين فَحَولَهم
كَثرت عيونُ الحُسَّدِ الرُّقَباء
عندَ اللقاءِ استُر أَشِعَّتَك التي
هيَ أنسُهُم بالغيمة الدكناء
وأنِر لهُم سُبُلاً عليها دَمعُهم
يَنهَلُّ وامزُج مزنة بضياء
فمِنَ الأشعَّةِ والمدامعِ في الهوى
نُظمت قصائدُ لم تكن لِغِناء
وارفع عُيونَ اليائسينَ إِلى السنى
وتَفَقَّدَنَّ نَوافذَ السجناء
وعُدِ العليلَ وعَزِّهِ بِتَعِلَّةٍ
واهدِ الضليلَ هناكَ في البيداء
وأسِل لُجينَكَ للتُرابِ مُفَضَّضاً
فطلاوَةُ الأشياء حُسنُ طلاء
فلطالما كَشَفَت مؤانسةٌ جوىً
وسَرى الضياءُ على الثَّرى بثراء
وانظر إلى الوادي العميقِ فإنَّه
قلبٌ يَحنُّ إِليكَ في الظلماء
حَجَبَتكَ عَنهُ الرّاسياتُ فلم تزَل
أسرارُهُ في الضفّةِ اللمياءِ
فاطلع عليه وسُلَّها من قَلبِه
بأشِعَّةٍ كخَواطرِ العُلمَاءِ
يا بدرُ ما أبهاكَ في كدَري وما
أشهاكَ في سمَري مع الحسناء
هي نجمتي في الحيِّ إذ لك نجمةٌ
في الجوِّ تؤثرُها لِفَرطِ بهاء
فالنجمتانِ شَبيهتانِ وهكذا
يُدعى كِلانا عاشقَ الزهراء
لما طلعتَ عليّ في ليلِ الأسى
أعرَضتُ عن يأسي لحسنِ رَجائي
كالأنسِ في حزن ومثل العدل في
ظلمٍ ضياؤكَ لاحَ في الأرجاء
ما أنت إِلا عائدٌ مترئفٌ
يَفترُّ للمرضى وللبؤساء
أو محسنٌ صَدَقاتُهُ وهِباتُه
أبداً موزّعةٌ على الفقراء
ما الكلُ مثلي شاعرون بما بدا
من حسنِ هذي الطلعة الغراء
يا بدرُ كم أرعاكَ والغبراءُ قد
سَكنت وقلبي واسعٌ كفضاء
فلقد رعيتُكَ للدياجي خارقاً
بأشعةٍ تسري مع السرّاء
كالفاتحِ المجتازِ سورَ مدينةٍ
يدعو الى التأمينِ في الهيجاء
ولقد رَعيتُك في تمامكَ طالعاً
فوقَ الربى والذّروةِ الشماء
فبدَوتَ لي ملكاً على العرش استوى
ليزفّ بشرى الصلح للوزراء
ولقد رعيتُكَ والسماءُ نقيةٌ
في الصيفِ فوقَ المرجةِ الخضراء
فذكرت مرآةً صَفَت وغلالةَ
خضراءَ من عذراءِ وَسطَ خباء
ولقد رَعيتُكَ ثمّ فوقَ بحيرةٍ
فرأيتُ وجهك في صفيّ الماء
فاشتَقتُ وجهَ مليحةٍ نظرت الى
مرآتِها وتبسّمَت للرائي
ولقد رعيتُك والرياضُ تحوكُها
كفُّ الربيعِ وأنتَ كالوشَّاء
وعلى خليجٍ منهُ تطلعُ جمرةً
من فحمةٍ في ليلةِ الرمضاء
حتى إذا ما ابيضَّ خدُّكَ وانجلى
عنهُ احمرارُ الكاعبِ العذراء
حبّرتَ زرقاءَ الخميلِ بفضّةٍ
وفتحتَ لي في الموجِ نهجَ سناء
فوددتُ أن أمشي عليهِ إليك من
شوقي وألمس جانبَ الزرقاء
فلكم حسدتُ النسرَ في طيرانِه
وجناحُ قلبي هيض في البرحاء
خذني إليك لكي أُطِلَّ على الورى
من حالقٍ فالنفسُ بنتُ علاء
فلربما نظروا إليّ فشاقَهم
نوري وصار أحبّةً أعدائي
وأفِض على قلبي ضياءً ساطعاً
منهُ دواءُ اليأسِ والسَّوداء
فعلى أشعّتِك التي أدليتَها
آيات هَديي وابتِسامُ هنائي
يا حبّذا دارُ الهناءِ فلَيتَني
ما كنتُ مَولُوداً لدارِ عناء
أبدأ أحنُّ الى الثريّا في الثَّرى
والجسمُ في حربٍ معَ الحَوباء
يا ساكنَ الزَّرقاءِ نورُكَ صَفحةٌ
مَكتوبةٌ من ساكِنِ الغبراء
ألقى تحيّتَهُ فرَدَّ بِمِثلِها
ما أنتَ أعلى منهُ في العلياء
وعن النّوافِذِ ردَّ نورَك ساعةً
إن جاءَ يَطلبُ راحَةَ الإغفاء
وابعَث من السّجفِ الأشِعَّةَ عندما
يَلهو بذاتِ ملاحة وذكاء
أنتَ اللَّطيفُ فَكُن به مُتَلَطِّفاً
كتَلَطُّفِ الأكفاء بالأكفاء

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارأبوالفضلالوليد مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «هذا مليكالقبةالزرقاء»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات