حذرا عليك من الفعال الجافي

صفي الدين الحلي

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «حذرا عليك من الفعال الجافي» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حذرا عليك من الفعال الجافي»

حَذراً عَلَيكَ مِنَ الفَعالِ الجافي
أُدنيكَ مُجتَهِداً إِلى الإِنصافِ
وَأَوَدُّ فِعلَكَ لِلجَميلِ مَخافَةً
إِنَّ الطَبيعَةَ لِلمُسيءِ تُكافي
يا شائِنَ الحُسنِ البَديعِ بِبِدعَةِ ال
هَجرِ الشَنيعِ وَكَثرَةِ الإِخلافِ
لا تَقرِنَنَّ الحُسنَ مِنكَ بِضِدِّهِ
إِنَّ الإِساءَةَ لِلجَمالِ تُنافي
يا جامِعَ الوَردِ الجَنِيَّ وَمائِهِ
في الخَدِّ لِم أُشرِبتَ ماءَ خِلافِ
يا عاذِلي في الحُبِّ لَمّا أَن رَأى
وَجدي وَبِشري في الهَوى بِتَلافي
لَو سِرتُ في قُدسِ المَحَبَّةِ حافِياً
لَعَلِمتَ كَيفَ يَكونُ بِشرُ الحافي
إِنَّ الَّذي أَضحَت صَوارِمُ لَحظِهِ
تَحمي مَراشِفَهُ مِنَ التَرشافِ
لَو شاءَ أَن يَشفي المُحِبَّ سَقاهُ مِن
تِلكَ الشِفاهِ بِأَوَّلِ الأَعرافِ
فَسَقى رُبى المَرجِ الأَنيقِ وَلالَشٍ
وَالعَينَ صَوبَ الوابِلِ الوَكّافِ
أَرضاً حَلَلتُ مُمَتَّعاً في أَهلِها
فَكَأَنَّهُم إِلفايَ أَو إِحلافي
ما زِلتُ أَنعَمُ في جَديدِ سَوالِفٍ
مِنها وَطَوراً في عَتيقِ سُلافِ
مِن كُلِّ مَجدولِ القَوامِ مُهَفهَفٍ
فَحلِ اللِحاظِ مُخَنَّثِ الأَعطافِ
مِن فِتيَةِ الكُردِ الَّذينَ لِجَدَّهُم
شَرَفٌ مُنافٍ أَهلَ عَبدِ مَنافِ
قَومٌ إِذا أَسَروا المُلوكَ بِأَرضِهِم
جَعَلوا الشُعورَ حَمائِلَ الأَسيافِ
غَصَبوا الوُعولَ بِها القِيانَ وَوَطَّدوا
وَعرَ الذُرى بِتَسَهُّلِ الأَكنافِ
وَبَنوا عَلى قُلَلِ الجِبالِ بُيوتَهُم
إِنَّ البِقاعَ مَنازِلُ الأَشرافِ
خَلَفَت عُيونُهُمُ السِهامَ وَلَم أَخَل
أَنَّ القُلوبَ لَها مِنَ الأَهدافِ
وَرَنوا بِأَجفانٍ ضِعافٍ في الوَغى
لَكِنَّها في الفَتكِ غَيرُ ضِعافِ
حَمَلوا البُدورَ عَلى الغُصونِ وَكَلَّفوا
ضُعفَ الخُصورِ تَحَمُّلَ الأَحقافِ
عَقَدوا البُنودَ عَلى الخُصورِ فَأَظهَرَت
ما كانَ مَجهولاً مِنَ الأَردافِ
وَتَسَربَلوا بِدُجى الشُعورِ فَأَسبَلوا
فَوقَ الصِباحِ مَدارِعَ الأَسدافِ
وَتَتَوَّجوا بِقَلانِسٍ مُحمَرَّةٍ
جَعدٌ عَلى سَبطِ الأَثيثِ الصافي
حُمرٌ عَلى سودِ الشُعورِ كَأَنَّها
شَفَقٌ عَلى بَحرِ الدُجُنَّةِ طافِ
قُل لِلَّذي أَخَذَت مَناطِقُ خَصرِهِ
مِن فَرعِهِ خَبَراً عَنِ الأَشنافِ
إِن يَزهُ خَصرُكَ بِالوِشاحِ فَقَد زَهَت
بِفَنى وِشاحٍ سائِرُ الأَطرافِ
الحاكِمُ الحَكَمُ الَّذي شَهِدَت لَهُ
أَعداؤُهُ بِالعَدلِ وَالإِنصافِ
قاضٍ إِذا التَبَسَت حَقيقَةُ مُشكِلٍ
أَبدَت لَهُ الآراءُ ما هُوَ خافِ
وَإِذا أَفاضَ البَحثَ ساقَطَ لَفظُهُ
دُرَراً تُنَزِّهُها عَنِ الأَصدافِ
وَإِذا المَسائِلُ في الجِدالِ تَعَرضَت
بِالعَيِّ أَقبَلَ بِالجَوابِ الشافي
مَولىً طَوارِفُ مالِهِ وَتِلادُهُ
وَقفٌ عَلى الإِسعادِ وَالإِسعافِ
طُبِعَ الأَنامُ عَلى الخِلافِ وَجودُهُ
في الناسِ مَسأَلَةٌ بِغَيرِ خِلافِ
بَذَلَ النُضارَ مَعَ اللُجَينِ وَعِرضُهُ
في الصَونِ كَاِسمِ أَبيهِ في الأَوصافِ
يُبدي اِهتِزازاً لِلمَديحِ كَأَنَّما
عوطي وَحاشاهُ كُؤوسَ سُلافِ
وَلَرُبَّما جَلّى العَجاجَ بِسَيفِهِ
وَالنَقعُ أَحلَكُ مِن جَناحِ غُدافِ
مِن فَوقِ يَعبوبٍ لَهُ يَومَ الوَغى
سَبقُ القَطا وَتَقَلَّبُ الخَطّافِ
يَنمي إِلى القَومِ الَّذينَ إِذا سَطوا
أَغنَت عَزائِمُهُم عَنِ الأَسيافِ
يَتَهافَتونَ عَلى القِراعِ وَفي النَدى
يَتَهافَتونَ عَلى قِرى الأَضيافِ
أَغناهُمُ عَن رَفعِ نيرانِ القِرى
ذِكرٌ لَهُم عالٍ وَشُكرٌ وافِ
لا عَيبَ فيهِ غَيرَ أَنَّ نَوالَهُم
في الناسِ مَنسوبٌ إِلى الإِسرافِ
مَولايَ تاجَ الدينِ يا مَن حِلمُهُ
وَسَماحُهُ يُغَني عَنِ اِستِعطافي
كَيفَ اِستَخَرتَ سَماعَ ما نَقَلَ العِدى
عَنّي وَذَلِكَ لِلصَحيحِ يُنافي
أَفصَحَّ أَنَّ الذِئبَ آكِلُ يوسُفٍ
أَوَليسَ فيهِ لَكُم دَليلٌ كافِ
حَتّى تُقاسَ عَلَيهِ كُلُّ رَفيعَةٍ
رَفَعَ السُعاةُ بِها إِلى الإِشرافِ
وَلَقَد بَسَطتُ العُذرَ عِندَكَ فَاِعتَبِر
مَبسوطَهُ مِن رَأيِكَ الكَشّافِ
كَم طالِبٍ عَفواً وَلَيسَ بِمُذنِبٍ
وَمُقَدَّمٍ عُذراً وَليسَ بِهافِ
وَمُؤَنَّبٍ في الإِنقِطاعِ وَإِن غَدا
مُتَجافِياً خَجَلاً فَلَيسَ بِجافِ
وَلَرُبَّ جانٍ وَهوَ غَيرُ مُجانِبٍ
وَلَرُبَّ وافٍ وَهوَ غَيرُ مُوافِ
شُكراً لِواشٍ أَوجَبَت أَقوالُهُ
حَجّي لِكَعبَةِ رَبِّكُم وَطَوافي
بُعدٌ جَنَيتُ القُربُ مِن أَغصانِهِ
وَسَكينَةٌ حَصَلَت مِنَ الإِرجافِ
وَلَرُبَّما عَوَتِ الكِلابُ فَأَرشَدَت
نَحوَ الكِرامِ شَوارِدَ الأَضيافِ
دَع عَنكَ ما اِختَلَفَ الوَرى في نَقلِهِ
عَنّي وَخُذ مَدحاً بِغَيرِ خِلافِ
مَدحاً أَتاكَ وَلا يَرومُ إِجازَةً
إِلّا المَوَدَّةَ وَالضَميرَ الصافي

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «حذراعليك منالفعالالجافي»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات