هذي الحياة كمستشفى تنام به
إلياس أبو شبكة
(39) مشاهدة
«هذي الحياة كمستشفى تنام به» — إلياس أبو شبكة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذي الحياة كمستشفى تنام به»
هذي الحَياةُ كَمُستَشفى تَنامُ بِهِ
مَرضى الوُجودِ وَلا تَشفى مِن الداءِ
كَأَنَّما الداءُ مَخفِيٌّ بِأَنفُسِها
سِرٌّ عَصى كَشفُهُ عِلمَ الأَطِبّاءِ
سَأَلتُ نَفسِيَ يَوماً وَهِيَ باكِيَةٌ
كَأَنَّها ضَجِرَت ما بَينَ أَعضائي
يا نَفسٌ إِن كُنتِ في لُبنانَ يائِسَةً
هذي دِمَشقُ تَناغينا بِإِصفاءِ
الماءُ في بَرَدى عَذبٌ مرقرقه
كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ في عَينِ حَوراءِ
وَالطَقسُ مُعتَدِلٌ فيها وَصافِيَةٌ
سَماؤُها وَهيَ بَينَ الزَهرِ وَالماءِ
فَلَم تُجِبني وَظَلَّت وَهيَ صامِتَةٌ
تَرمي عُيوني بِأَنظارٍ وَإِصغاءِ
كَأَنَّ في نَفسِها سِرّاً تُحاوِلُ أَن
تُخفيهِ وَالعَينُ تُجليهِ بِإِفشاءِ
فَقُلتُ هذي فُروقٌ إِن سَكنتِ بِها
سَكَنتِ يا نَفسُ أَرضاً لِلأَشدّاءِ
فُروقُ يحرسُها البوسفورُ مَنظَره
يَفيقُ في كلِّ صَدرٍ مجدَ آباءِ
إِذا تَأَمَّل قرنُ التبر شاطِئَه
تَأَمَّل المَجد في أَحضانِ عَلياءِ
وَالشَمسُ تَسكُب في الأَمواهِ مُهجتَها
بَسّامةً عَن حلىً في ثَغرِ عَذراءٍ
وَهذِهِ مِصرُ وَالأَهرامُ ترمَقُها
بِعَينِ فِرعَونَ عَن أَلحاظِ حَسناءِ
كَأَنَّها وَهديرُ النيلِ يُطرِبُها
عُشّاقةُ الفَنِّ بَينَ الشِعرِ وَالنائي
فَلَم تُجِبنِيَ هَل خَرساءُ نَفسِيَ أَم
جيئَت بجنِّيَّةٍ شَمطاءَ خَرساءِ
فَقُلتُ يا نَفسُ إِن تَهوي السُكونَ فَما
في الكَونِ حَزازاتٍ وَشحناءِ
فَلنَسكُنِ القطبَ حيثُ النَجمُ ساطِعَةٌ
تُصبي النُفوسَ بِأَنوارٍ وَأَضواءِ
هُناكَ لا حقدَ تَرتاعُ النُفوسُ لَهُ
وَلا لهاثٌ من القَومِ الأَرِقّاءِ
إِذا ذاكَ نادَت بِصَدري النَفسُ قائِلَةً
أَيّا سَكنتَ تجد حكماً لِإِرضائي
بِشَرطِ أَن تَنثَني مِن عالَمٍ كَثرت
فيهِ الحَزازاتُ مِن ظُلمٍ وَبَغضاءِ
مَرضى الوُجودِ وَلا تَشفى مِن الداءِ
كَأَنَّما الداءُ مَخفِيٌّ بِأَنفُسِها
سِرٌّ عَصى كَشفُهُ عِلمَ الأَطِبّاءِ
سَأَلتُ نَفسِيَ يَوماً وَهِيَ باكِيَةٌ
كَأَنَّها ضَجِرَت ما بَينَ أَعضائي
يا نَفسٌ إِن كُنتِ في لُبنانَ يائِسَةً
هذي دِمَشقُ تَناغينا بِإِصفاءِ
الماءُ في بَرَدى عَذبٌ مرقرقه
كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ في عَينِ حَوراءِ
وَالطَقسُ مُعتَدِلٌ فيها وَصافِيَةٌ
سَماؤُها وَهيَ بَينَ الزَهرِ وَالماءِ
فَلَم تُجِبني وَظَلَّت وَهيَ صامِتَةٌ
تَرمي عُيوني بِأَنظارٍ وَإِصغاءِ
كَأَنَّ في نَفسِها سِرّاً تُحاوِلُ أَن
تُخفيهِ وَالعَينُ تُجليهِ بِإِفشاءِ
فَقُلتُ هذي فُروقٌ إِن سَكنتِ بِها
سَكَنتِ يا نَفسُ أَرضاً لِلأَشدّاءِ
فُروقُ يحرسُها البوسفورُ مَنظَره
يَفيقُ في كلِّ صَدرٍ مجدَ آباءِ
إِذا تَأَمَّل قرنُ التبر شاطِئَه
تَأَمَّل المَجد في أَحضانِ عَلياءِ
وَالشَمسُ تَسكُب في الأَمواهِ مُهجتَها
بَسّامةً عَن حلىً في ثَغرِ عَذراءٍ
وَهذِهِ مِصرُ وَالأَهرامُ ترمَقُها
بِعَينِ فِرعَونَ عَن أَلحاظِ حَسناءِ
كَأَنَّها وَهديرُ النيلِ يُطرِبُها
عُشّاقةُ الفَنِّ بَينَ الشِعرِ وَالنائي
فَلَم تُجِبنِيَ هَل خَرساءُ نَفسِيَ أَم
جيئَت بجنِّيَّةٍ شَمطاءَ خَرساءِ
فَقُلتُ يا نَفسُ إِن تَهوي السُكونَ فَما
في الكَونِ حَزازاتٍ وَشحناءِ
فَلنَسكُنِ القطبَ حيثُ النَجمُ ساطِعَةٌ
تُصبي النُفوسَ بِأَنوارٍ وَأَضواءِ
هُناكَ لا حقدَ تَرتاعُ النُفوسُ لَهُ
وَلا لهاثٌ من القَومِ الأَرِقّاءِ
إِذا ذاكَ نادَت بِصَدري النَفسُ قائِلَةً
أَيّا سَكنتَ تجد حكماً لِإِرضائي
بِشَرطِ أَن تَنثَني مِن عالَمٍ كَثرت
فيهِ الحَزازاتُ مِن ظُلمٍ وَبَغضاءِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«هذيالحياة كمستشفىتنامبه»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالنظرةإلىالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.