هذي بلودان وذا نزلها
معروف الرصافي
(47) مشاهدة
نص «هذي بلودان وذا نزلها» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذي بلودان وذا نزلها»
هذي بلودان وذا نزلها
تلقي به الأنفس ما تهوى
من روضة تنعش روح الفتى
وعيشة ممحوّة الشكوى
ومن جمال كل من راءه
يبلغ منه الغاية القُصوى
ومن نسيم طيّ هبّاته
تسمع أذني للهوى نجوى
ومن علوّ في ذرا هَضْبه
لن يجد الطير بها مثوى
قد عانقته سدرة المنتهى
وغازلته جنّة المأوى
من حلّ فيه وادّعى خلده
كان لعمري صادق الدعوى
يبتسم الأنس بلا حشمة
فيه على مرأىً من التقوى
خلاعة في طيّ كتمانها
لا يفعل الفحش ولا ينوي
مثلت في دلالها عريانه
فأرتني محاسناً فتّانه
حيث طارحتها الغرام ببيت
بالمرايا قد زوّقوا جدارنه
فكأني وقد نظرت لمعرا
ها من النور مبصر اسطوانه
وتجلّى خيالها في المرايا
حاكياً من جمالها أعيانه
فتأمّلت في تقاطيع جسم
جعل الحسن كلّه عنوانه
ظلت أرنو إلى الجمال بعين
تشتهيه وتتّقي هجرانه
فأريها من الغرام فنوناً
وتريني من حسنها أفنانه
ثم أسلمت للمليحة قلباً
أوجب الحسن بالهوى إيمانه
وتقحّمت مَوهج الحبّ حتى
أصبح القلب صالياً معمعانه
هاك من وصفها وإن شئت فاعذر
أو فلم مملك الغرام عنانه
هي غمّازة اللحاظ لعوب
ذات دلّ ظريفة لحّانه
بضّة فعمة لميس رداح
غادة أحوريّة بهنانه
ناهد النَودلَين محطوطة المت
نَين خود رجراجة وركانه
خدلة ساقها مهفهفة الخًص
ر كعاب براقة سيفانه
ذات وجه كأنهبدر تمٍّ
وقوام كأنّه خوط بانه
لو رآها كسرى الملوك لخلّى
ملكه تاركاً لها إيوانه
عقصت شعرها وقد زيّنته
بحلّى من نقارس مزدانه
فحكى شعرها على الرأس تاجاً
وحكت في جلالها خاقانه
وتدلّى قرط بسالفتَيها
رصّعت فيه ماسةٌ بجمانه
فحكى قرطها بقرب المحيّا
زهرة الجوّ قارنت زبرقانه
وأظلّت جبينها وهو صبح
طرّةٌ غَيهبيّة فينانه
فكأن الجبين باقة نسري
نٍ تدلّت من فوقها ريحانه
وقفت لي عريانة فتقدّم
ت إِليها بذلّة واستكانه
فتمشّت تخلّعاً وتثنّت
وتلوّت كأنها خيزرانه
ثم صدّت فأدبرت عن دلال
ثم عادت فأقبلت عن مجانه
ولقد راعني وزاد فؤادي
ولها ما رأيت تحت المانه
ركباً كعثباً عضوضاً مصوصاً
ناشزاً ذا بضاضةٍ ورزانه
مشرف السطح رابئاً ذا انتصاب
حامي الجوف ضنكه ريّانه
قد حكى كومة من اللؤلؤ الرَط
ب وإن كان فائقاً أثمانه
نعمة العيش أترفَته وأخلت
اسكتَيه من الأذى وعجانه
عطر الريح قد تشمّمت منه
إذ تشمّمته شذا اقحوانه
وشربت الرحيق وهو تجاهي
حاثم فاتخذته فنجانه
لو رآه العنّين يوماً لأمسى
مبرأً من رخاوة وعنانه
شغفتني تلك المليحة حتى
علّمتني بكر الهوى وعوانه
سلست في انقيادها بعد أن قد
أظهرت لي تمنّعاً وحصانه
فدعتني إلى الكفِاح بغمزٍ
كرّرته من عينها الوسنانه
فتعرّيت مثلها ثم أشرع
ت إلى الطعن صعدة مرّانه
فرمت كفّها على ذلك الدَو
سر كيما تشوصه بالبنانه
وغدت في تجضّم وامتلاج
بشفاهٍ ورديّه غَيسانه
ثم أضجعتها على الأرض واعرَو
رَيت منها مطيّةً خيفانه
فنبطّنتها وقد أخذ الش
قول من ذلك المحلّ مكانه
واضعاً فأي فوق فيها وكلٌّ
قد أمصّ الضجيع منه لسانه
فالتصقنا صدراً بصدر وبطناً
فوق بطن وعانةً فوق عانه
فغدت في ارتهازها تتلكّا
بكلام لا تستتّم بيانه
ثم قالت وقد ذوت مقلتاها
وشكت من فؤادها خفقانه
أطعن الطاعنين للضاد من بالضّ
اد قد أنطق الاله لسانه
تلقي به الأنفس ما تهوى
من روضة تنعش روح الفتى
وعيشة ممحوّة الشكوى
ومن جمال كل من راءه
يبلغ منه الغاية القُصوى
ومن نسيم طيّ هبّاته
تسمع أذني للهوى نجوى
ومن علوّ في ذرا هَضْبه
لن يجد الطير بها مثوى
قد عانقته سدرة المنتهى
وغازلته جنّة المأوى
من حلّ فيه وادّعى خلده
كان لعمري صادق الدعوى
يبتسم الأنس بلا حشمة
فيه على مرأىً من التقوى
خلاعة في طيّ كتمانها
لا يفعل الفحش ولا ينوي
مثلت في دلالها عريانه
فأرتني محاسناً فتّانه
حيث طارحتها الغرام ببيت
بالمرايا قد زوّقوا جدارنه
فكأني وقد نظرت لمعرا
ها من النور مبصر اسطوانه
وتجلّى خيالها في المرايا
حاكياً من جمالها أعيانه
فتأمّلت في تقاطيع جسم
جعل الحسن كلّه عنوانه
ظلت أرنو إلى الجمال بعين
تشتهيه وتتّقي هجرانه
فأريها من الغرام فنوناً
وتريني من حسنها أفنانه
ثم أسلمت للمليحة قلباً
أوجب الحسن بالهوى إيمانه
وتقحّمت مَوهج الحبّ حتى
أصبح القلب صالياً معمعانه
هاك من وصفها وإن شئت فاعذر
أو فلم مملك الغرام عنانه
هي غمّازة اللحاظ لعوب
ذات دلّ ظريفة لحّانه
بضّة فعمة لميس رداح
غادة أحوريّة بهنانه
ناهد النَودلَين محطوطة المت
نَين خود رجراجة وركانه
خدلة ساقها مهفهفة الخًص
ر كعاب براقة سيفانه
ذات وجه كأنهبدر تمٍّ
وقوام كأنّه خوط بانه
لو رآها كسرى الملوك لخلّى
ملكه تاركاً لها إيوانه
عقصت شعرها وقد زيّنته
بحلّى من نقارس مزدانه
فحكى شعرها على الرأس تاجاً
وحكت في جلالها خاقانه
وتدلّى قرط بسالفتَيها
رصّعت فيه ماسةٌ بجمانه
فحكى قرطها بقرب المحيّا
زهرة الجوّ قارنت زبرقانه
وأظلّت جبينها وهو صبح
طرّةٌ غَيهبيّة فينانه
فكأن الجبين باقة نسري
نٍ تدلّت من فوقها ريحانه
وقفت لي عريانة فتقدّم
ت إِليها بذلّة واستكانه
فتمشّت تخلّعاً وتثنّت
وتلوّت كأنها خيزرانه
ثم صدّت فأدبرت عن دلال
ثم عادت فأقبلت عن مجانه
ولقد راعني وزاد فؤادي
ولها ما رأيت تحت المانه
ركباً كعثباً عضوضاً مصوصاً
ناشزاً ذا بضاضةٍ ورزانه
مشرف السطح رابئاً ذا انتصاب
حامي الجوف ضنكه ريّانه
قد حكى كومة من اللؤلؤ الرَط
ب وإن كان فائقاً أثمانه
نعمة العيش أترفَته وأخلت
اسكتَيه من الأذى وعجانه
عطر الريح قد تشمّمت منه
إذ تشمّمته شذا اقحوانه
وشربت الرحيق وهو تجاهي
حاثم فاتخذته فنجانه
لو رآه العنّين يوماً لأمسى
مبرأً من رخاوة وعنانه
شغفتني تلك المليحة حتى
علّمتني بكر الهوى وعوانه
سلست في انقيادها بعد أن قد
أظهرت لي تمنّعاً وحصانه
فدعتني إلى الكفِاح بغمزٍ
كرّرته من عينها الوسنانه
فتعرّيت مثلها ثم أشرع
ت إلى الطعن صعدة مرّانه
فرمت كفّها على ذلك الدَو
سر كيما تشوصه بالبنانه
وغدت في تجضّم وامتلاج
بشفاهٍ ورديّه غَيسانه
ثم أضجعتها على الأرض واعرَو
رَيت منها مطيّةً خيفانه
فنبطّنتها وقد أخذ الش
قول من ذلك المحلّ مكانه
واضعاً فأي فوق فيها وكلٌّ
قد أمصّ الضجيع منه لسانه
فالتصقنا صدراً بصدر وبطناً
فوق بطن وعانةً فوق عانه
فغدت في ارتهازها تتلكّا
بكلام لا تستتّم بيانه
ثم قالت وقد ذوت مقلتاها
وشكت من فؤادها خفقانه
أطعن الطاعنين للضاد من بالضّ
اد قد أنطق الاله لسانه
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.