حظي من النوم بعد الهجعة الأرق

الأحنف العكبري

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأحنف العكبري
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «حظي من النوم بعد الهجعة الأرق» من نظم الأحنف العكبري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حظي من النوم بعد الهجعة الأرق»

حظي من النوم بعد الهجعة الأرقُ
ومن نهاري على أنبائه القلقُ
كم حسرة نكأت قلبي وكم غصص
جرعتها من سفيه شأنه الحمق
وفي صبر على ما بي لمعرفتي
أن الزمان على تخليطه خلقُ
بأيّ حلم ألاقي ما بليتُ به
وأيّ قلب لمثلي ليس يحترق
فقرٌ وضيمٌ وإفرادٌ وبي حنف
وغربة حسرات كلها نسق
أبدي خشوعا لقوم أختفي جزَعا
من شرّهم ولهم في شرّهم علَق
لا غرّني من ذوي النامون سسمتهم
والشر يظهره في الأعين الحدق
هم الدواهي وإن عفت ظاهرهم
همُ الأفاعي التي في لونها بلقُ
تلك السجاجيد إن لاحت بأوجههم
زور عليهم متى حفّوا وإن حلقوا
حلق الشوارب والتقصير من ردن
ولين قول وفي ألفاظهم ملق
حتى إذا ما كشفت الستر عن نفر
منهم وقعت فلا دين ولا خلق
إن أظهروا النسك في تلبيس ظاهرهم
فالثوب يطوى وفي أثنائه حرق
هم الذئاب على أهبابها وبرٌ
وفي ضمائرها الآفات والحنق
لا تغترر منهم بالنسك إن نسكوا
فالنسك سترهم يوما إذا نطقوا
نداريهم في كلّ أمرهم
إن أجملوا كذبوا أو أفحشوا صدقوا
تلك المحابرُ في أيديهم قضبٌ
هنديّة وكراريس النهى الدرق
حاشا أولي العلم من حرّ أخي أدب
آدابهُ نزَهٌ أخلاقُه يقَقُ
عاد الكلام إليهم إنهم مرنوا
على النفاق متى باروا وإن نفقوا
متى رأيتهم عفّوا فمصيدةٌ
حتى إذا اصطبحوا في السوءة اغتبقوا
ترقى الأفاعي على الأشجار ساربة
للطير تسترها الأغصان والورَق
والهرّ يمنعها التأديب عن سرَق
خوفا وفي طبعها في الخلوة السرق
لا قدّس الله قوما إن بدوا وعظوا
حتى إذا غلقوا أبوابهم فسقوا
يشقرقون فإن ثاروا ببعمقة
يبعمقون ويستهويهم الورق
والناس كلهم ناس بأجمعهم
حتى إذا اجتمعوا في الصورة افترقوا
يا إخوتي وبني جنسي أما رجُل
ينتاشُني من زمان أهله فرق
يا ليت شعري أمات الناس أم أبقوا
خوف الحوادث أم في لجّة غرقوا
أين الذين عهدناهم إذا سئلوا
جادوا وإن نهضوا في نائب سبقوا
أين الفرار من الأشرار في زمَن
لم يبق للحرّ ي تأميله رمَق
أمادليلٌ إلى أرض بها كرمٌ
أو عند سكانها للحرّ مرتفق
أو السلامة من فحش ومن عنت
أين الطريق إليها سدّت الطرق

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تضاربت المصادر في اسمه وكنيته وسنة وفاته، ونُسب إليه شعر كثير لا يصحّ عنه لأن أدب الكُدية كان يُجمع تحت اسمه بوصفه أشهر أعلامه — فما يُنسب إليه في المجاميع أوسع من ديوانه الثابت. ولم يصلنا ديوانه كاملاً، وإنما وصل مبعثراً في كتب الأدب والمختارات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأحنف العكبري
بلد المنشأ: العراق
سنة الوفاة: 995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.

عن الشاعر: الأحنف العكبري

توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات