حطمت اليراع فلا تعجبي
حافظ ابراهيم
(64) مشاهدة
كلمات «حطمت اليراع فلا تعجبي» للشاعر حافظ ابراهيم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حطمت اليراع فلا تعجبي»
حَطَمتُ اليَراعَ فَلا تَعجَبي
وَعِفتُ البَيانَ فَلا تَعتَبي
فَما أَنتِ يا مِصرُ دارُ الأَديبِ
وَلا أَنتِ بِالبَلَدِ الطَيِّبِ
وَكَم فيكِ يا مِصرُ مِن كاتِبٍ
أَقالَ اليَراعَ وَلَم يَكتُبِ
فَلا تَعذِليني لِهَذا السُكوتِ
فَقَد ضاقَ بي مِنكِ ما ضاقَ بي
أَيُعجِبُني مِنكِ يَومَ الوِفاقِ
سُكوتُ الجَمادِ وَلِعبُ الصَبي
وَكَم غَضِبَ الناسُ مِن قَبلِنا
لِسَلبِ الحُقوقِ وَلَم نَغضَبِ
أَنابِتَةَ العَصرِ إِنَّ الغَريبَ
مُجِدٌّ بِمِصرَ فَلا تَلعَبي
يَقولونَ في النَشءِ خَيرٌ لَنا
وَلِلنَشءِ شَرٌّ مِنَ الأَجنَبي
أَفي الأَزبَكِيَّةِ مَثوى البَنينِ
وَبَينَ المَساجِدِ مَثوى الأَبِ
وَكَم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ
كَما قالَ فيها أَبو الطَيِّبِ
أُمورٌ تَمُرُّ وَعَيشٌ يُمِرُّ
وَنَحنُ مِنَ اللَهوِ في مَلعَبِ
وَشَعبٌ يَفِرُّ مِنَ الصالِحاتِ
فِرارَ السَليمِ مِنَ الأَجرَبِ
وَصُحفٌ تَطِنُّ طَنينَ الذُبابِ
وَأُخرى تَشُنُّ عَلى الأَقرَبِ
وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ الأَميرِ
وَيَدعو إِلى ظِلِّهِ الأَرحَبِ
وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ السَفيرِ
وَيُطنِبُ في وِردِهِ الأَعذَبِ
وَهَذا يَصيحُ مَعَ الصائِحينَ
عَلى غَيرِ قَصدٍ وَلا مَأرَبِ
وَقالوا دَخيلٌ عَلَيهِ العَفاءُ
وَنِعمَ الدَخيلُ عَلى مَذهَبي
رَآنا نِياماً وَلَمّا نُفِق
فَشَمَّرَ لِلسَعيِ وَالمَكسَبِ
وَماذا عَلَيهِ إِذا فاتَنا
وَنَحنُ عَلى العَيشِ لَم نَدأَبِ
أَلِفنا الخُمولَ وَيا لَيتَنا
أَلِفنا الخُمولَ وَلَم نَكذِبِ
وَقالوا المُؤَيَّدُ في غَمرَةٍ
رَماهُ بِها الطَمَعُ الأَشعَبي
دَعاهُ الغَرامُ بِسِنِّ الكُهولِ
فَجُنَّ جُنوناً بِبِنتِ النَبي
فَضَجَّ لَها العَرشُ وَالحامِلوهُ
وَضَجَّ لَها القَبرُ في يَثرِبِ
وَنادى رِجالٌ بِإِسقاطِهِ
وَقالوا تَلَوَّنَ في المَشرَبِ
وَعَدّوا عَلَيهِ مِنَ السَيِّئاتِ
أُلوفاً تَدورُ مَعَ الأَحقُبِ
وَقالوا لَصيقٌ بِبَيتِ الرَسولِ
أَغارَ عَلى النَسَبِ الأَنجَبِ
وَزَكّى أَبو خَطوَةٍ قَولَهُم
بِحُكمٍ أَحَدَّ مِنَ المَضرِبِ
فَما لِلتَهاني عَلى دارِهِ
تَساقَطُ كَالمَطَرِ الصَيِّبِ
وَما لِلوُفودِ عَلى بابِهِ
تَزُفُّ البَشائِرَ في مَوكِبِ
وَما لِلخَليفَةِ أَسدى إِلَيهِ
وِساماً يَليقُ بِصَدرِ الأَبي
فَيا أُمَّةً ضاقَ عَن وَصفِها
جَنانُ المُفَوَّهِ وَالأَخطَبِ
تَضيعُ الحَقيقَةُ ما بَينَنا
وَيَصلى البَريءُ مَعَ المُذنِبِ
وَيُهضِمُ فينا الإِمامُ الحَكيم
وَيُكرِمُ فينا الجَهولُ الغَبي
عَلى الشَرقِ مِنّي سَلامُ الوَدودِ
وَإِن طَأطَأَ الشَرقُ لِلمَغرِبِ
لَقَد كانَ خِصباً بِجَدبِ الزَمانِ
فَأَجدَبَ في الزَمَنِ المُخصِبِ
وَعِفتُ البَيانَ فَلا تَعتَبي
فَما أَنتِ يا مِصرُ دارُ الأَديبِ
وَلا أَنتِ بِالبَلَدِ الطَيِّبِ
وَكَم فيكِ يا مِصرُ مِن كاتِبٍ
أَقالَ اليَراعَ وَلَم يَكتُبِ
فَلا تَعذِليني لِهَذا السُكوتِ
فَقَد ضاقَ بي مِنكِ ما ضاقَ بي
أَيُعجِبُني مِنكِ يَومَ الوِفاقِ
سُكوتُ الجَمادِ وَلِعبُ الصَبي
وَكَم غَضِبَ الناسُ مِن قَبلِنا
لِسَلبِ الحُقوقِ وَلَم نَغضَبِ
أَنابِتَةَ العَصرِ إِنَّ الغَريبَ
مُجِدٌّ بِمِصرَ فَلا تَلعَبي
يَقولونَ في النَشءِ خَيرٌ لَنا
وَلِلنَشءِ شَرٌّ مِنَ الأَجنَبي
أَفي الأَزبَكِيَّةِ مَثوى البَنينِ
وَبَينَ المَساجِدِ مَثوى الأَبِ
وَكَم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ
كَما قالَ فيها أَبو الطَيِّبِ
أُمورٌ تَمُرُّ وَعَيشٌ يُمِرُّ
وَنَحنُ مِنَ اللَهوِ في مَلعَبِ
وَشَعبٌ يَفِرُّ مِنَ الصالِحاتِ
فِرارَ السَليمِ مِنَ الأَجرَبِ
وَصُحفٌ تَطِنُّ طَنينَ الذُبابِ
وَأُخرى تَشُنُّ عَلى الأَقرَبِ
وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ الأَميرِ
وَيَدعو إِلى ظِلِّهِ الأَرحَبِ
وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ السَفيرِ
وَيُطنِبُ في وِردِهِ الأَعذَبِ
وَهَذا يَصيحُ مَعَ الصائِحينَ
عَلى غَيرِ قَصدٍ وَلا مَأرَبِ
وَقالوا دَخيلٌ عَلَيهِ العَفاءُ
وَنِعمَ الدَخيلُ عَلى مَذهَبي
رَآنا نِياماً وَلَمّا نُفِق
فَشَمَّرَ لِلسَعيِ وَالمَكسَبِ
وَماذا عَلَيهِ إِذا فاتَنا
وَنَحنُ عَلى العَيشِ لَم نَدأَبِ
أَلِفنا الخُمولَ وَيا لَيتَنا
أَلِفنا الخُمولَ وَلَم نَكذِبِ
وَقالوا المُؤَيَّدُ في غَمرَةٍ
رَماهُ بِها الطَمَعُ الأَشعَبي
دَعاهُ الغَرامُ بِسِنِّ الكُهولِ
فَجُنَّ جُنوناً بِبِنتِ النَبي
فَضَجَّ لَها العَرشُ وَالحامِلوهُ
وَضَجَّ لَها القَبرُ في يَثرِبِ
وَنادى رِجالٌ بِإِسقاطِهِ
وَقالوا تَلَوَّنَ في المَشرَبِ
وَعَدّوا عَلَيهِ مِنَ السَيِّئاتِ
أُلوفاً تَدورُ مَعَ الأَحقُبِ
وَقالوا لَصيقٌ بِبَيتِ الرَسولِ
أَغارَ عَلى النَسَبِ الأَنجَبِ
وَزَكّى أَبو خَطوَةٍ قَولَهُم
بِحُكمٍ أَحَدَّ مِنَ المَضرِبِ
فَما لِلتَهاني عَلى دارِهِ
تَساقَطُ كَالمَطَرِ الصَيِّبِ
وَما لِلوُفودِ عَلى بابِهِ
تَزُفُّ البَشائِرَ في مَوكِبِ
وَما لِلخَليفَةِ أَسدى إِلَيهِ
وِساماً يَليقُ بِصَدرِ الأَبي
فَيا أُمَّةً ضاقَ عَن وَصفِها
جَنانُ المُفَوَّهِ وَالأَخطَبِ
تَضيعُ الحَقيقَةُ ما بَينَنا
وَيَصلى البَريءُ مَعَ المُذنِبِ
وَيُهضِمُ فينا الإِمامُ الحَكيم
وَيُكرِمُ فينا الجَهولُ الغَبي
عَلى الشَرقِ مِنّي سَلامُ الوَدودِ
وَإِن طَأطَأَ الشَرقُ لِلمَغرِبِ
لَقَد كانَ خِصباً بِجَدبِ الزَمانِ
فَأَجدَبَ في الزَمَنِ المُخصِبِ
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ حافظ ضابطاً في الجيش المصري وأُرسل إلى السودان، فشارك هناك في احتجاج للضبّاط انتهى بإخراجه من الخدمة على معاش زهيد. فبقي سنوات في ضيق شديد يعيش على الشعر والصحافة، حتى عُيّن سنة 1911 في دار الكتب المصرية رئيساً لقسمها الأدبي، فاستقرّ به الحال. وكان أقرب الشعراء إلى الناس في زمنه: يقول في الحادثة يوم وقوعها، فيُنشد شعره في المقاهي والمجالس. ومات سنة 1932، وفي السنة نفسها مات شوقي، فخلا الميدان من الاثنين معاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «شاعر النيل» له سبب حرفي: وُلد على سفينة في النيل قرب ديروط. ومن مفارقات الأدب المصري أن أمير الشعراء وشاعر النيل ماتا في سنة واحدة هي 1932، على فارق أشهر قليلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.