حي عني الحمى وحي المصلى

الملك الأمجد

(45) مشاهدة


كلمات «حي عني الحمى وحي المصلى» للشاعر الملك الأمجد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حي عني الحمى وحي المصلى»

حيَّ عنّي الحمى وحيَّ المصلَّى
وزماناً بالرقمتينِ تولّى
كان أغلى الأوقاتِ في النفسِ قَدْراً
فتلاشى زمانُه واضمحلا
ثمَّ لمّا نوى الفريقُ فِراقاً
نَهِلَ الحيُّ مِن دموعي وعَلاّ
مربعُ الوجدِ فيه أرسلتُ دمعي
بعدَ بُعدِ الأحبابِ وبلاً وطِلاّ
منزلٌ لم تُبَقَّ منه الغوادي
ودموعي والدهرُ إلا الأقلاّ
لستُ اسلو ما كانَ فيه من العيشِ
وحاشا المحبَّ أن يتسلّى
ما استحقَّ الفراقَ نجدٌ فنسلوهُ و
لا استوجبَ الحِمى أن يُمَلاّ
أيُّها الظاعنونَ هذي دموعي
بعدكمْ في الرسومِ تسقي المَحَلاّ
قد وقفنا فيها وكلُّ خليلٍ
بعزاليَّ دمعِه ما أخلاّ
وتذكرتُ مِن سنا الوصلِ نوراً
زالَ عنّي في الحالِ حين تجلّى
فهو مثلُ الشبابِ ما زارَ حتى
قيلَسارتْ أظعانُه فاستقلاّ
أيُّها الهاجرونَ قد كان صبري
صارماً قبلَ هجركمْ لم يُفلاّ
أتُراكمْ ترضونَ بالهجرِ حقاً
للمحبَّ المشوقِ حاشا وكلاّ
أم تقيلونَهُ العثارَ امتناناً
منكمُ في الغرامِ أن كان زلاّ
اِنْ تراخى عنِ الغرامِ أُناسٌ
وتخلَّوا عنه فما يتخلّى
كيف ينسى أيامَ لهوٍ تقضَّتْ
بكمُ والزمانُ منها محلّى
هل إلى ذلكَ الزمانِ سبيلٌ
وضلالٌ أن تقتضي الشوقَ هلاّ
اِنْ يَفُتْني فاِنَّ حُزْني مقيمٌ
صارَ اِلباً عليَّ مذ صارَ كلاّ
أين ظبيُ الأراكِ طابا جميعاً
بين روضِ العقيقِ طيباً وظِلاّ
لي اليه تطلُّعٌ وحنينٌ
حيثما سارَ في البلادِ وحلاّ
بانَ عنّي وكنتُ وهو قريبٌ
ذا سرورٍ به وقِد حي المُعَلّى
فاسألا عن هجرِ مثلي اعتداءً
بعد ذاكَ الوصالِ كيف استحلاّ
يا فؤادي وكيف أدعو فؤاداً
يومَ بينِ الخليطِ هامَ وضلاّ
لستُ ارضى له الدناءَةَ خِدناً
فعلامَ ارتضى مِنَ الوجدِ خِلاّ
وبريقٍ قد باتَ يلمعُ وَهْناً
كالحُسامِ الصقيلِ في الرَّوعِ سُلاّ
بتُّ والبرقَ لا أمَلُّ دموعي
عندَ اِيماضِه ولا البرقُ ملاّ
مستهاماً ألقى الغرامَ بجسمٍ
منذ أبلاه هجرُه ما أبَلاّ
ذا عليلٌ من حرقةِ البينِ
والهجرِ بغيرِ اقترابِه لن يُبَلاّ
أيُّها الناظمونَ هذا قريضٌ
دقَّ في صنعةِ القريضِ وجَلاّ
يتمشَّى على السَّماكِ افتخاراً
ثمَّ يُضحي منه عليكمْ مطلاّ
وبغيضٌ اليَّ مَنْ ليس يدري
صنعةَ الشَّعرِ أن يكونَ مُدِلاّ
بقريضٍ إذا كسا الشَّعرُ عِزّاً
قائليهِ كساهُ هوناً وذُلاّ
ما تسمَّى في حلبةِ الشَّعرِ يوماً
سابقاً لا ولا استحثَّ فصلّى

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات