هي العيس دعها بي إلى حاجر تحدى

الملك الأمجد

(36) مشاهدة


«هي العيس دعها بي إلى حاجر تحدى» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هي العيس دعها بي إلى حاجر تحدى»

هي العيسُ دعها بي إلى حاجرٍ تُحدَى
طِلاحاً تؤمُّ الجِزعَ أو تنتحي نَجْدا
تعجَّزُ في الموماةِ وهي ضوامرٌ
برى نَيَّها الاِيجافُ ظِلمانَها الرُّبْدا
خوامسُ أنضاها الذميلُ فكلَّما
شكتْ ظمأً أمستْ لها أدمعي وِردا
تُناثرُ في البيداءِ ورداً خِفافُها
وَينظِمُه الاِرقالُ مِن خلفِها عِقْدا
أجيرانَنا بالرقمتينِ نقضتُمُ
عهودي وكم راعيتُ بعدكُمُ العهْدا
نأيتمْ فلي عينٌ أضرّ َبها البكا
وبنتمْ فلي على النأْي لا يَهْدا
فمَنْ لغرامٍ ليس يخبو ضِرامُه
اِذا الريحُ لي بريّاكمُ بَردا
ارى في ضَلالٍ الحبَّ وجدي بكم هدًى
وغيَّ الهوى العذريَّ في مثلكمْ رُشدا
فللهِ رندُ الواديينِ وبانُهُ
وقد رنَّحتْ ريحُ الصَّبا قُضْبَهُ المُلْدا
كأنَّ القدودَ الهيفَ وهي موائسٌ
أعرنَ التثنَي ذلك البانَ والرَّندا
بَرودُ الرُّضابِ العَذْبِ أورثني الضنى
الى أن غدتْ أعضايَ لا تحملُ البَرْدا
وقد كنتُ حرّاً قبلَ أن أعرفَ الهوى
فلمّا عرفتُ الحبَّ صرتُ له عَبْدا
أحبّايَ طالَ البعدُ والعيسُ ترتمي
عِجافاً بنا تأتمَّ ارضكمُ قَصْدا
كأنَّ عليها السيرَ ضربةُ لازمٍ
لتنضى به وخداً واضنى بكم وجدا
وما زلتُ أخشى الهجرَ والبعدَ منكمُ
ومَنْ ذا الذي لم يلقَ هجراً ولا بُعدا
أعاتبُ في الأحبابِ قلبي ضلالة
ولي كَبِدٌ تَصْلى بنارِ الهوى وَقْدا
فليت هبوبَ الريحِ مِن نحوِ أرضهمْ
تُبَلَّغُ عن ميقاتِ عودهمُ وَعْدا
ليَ اللهُ مِن وجدِ إذا قلتُقد مضتْ
اواخرُه عنّي اعادَ الذي أبدى
كانيَ لمّا ألقَ مِن لاعجِ النوى
ومما أعانيهِ ومِن حبهمْ بُدّا
مَرادَ الهوى عهدي بمغناكَ ضاحياً
أنيقاً به نجلو لواحظَنا الرُّمدا
أُقبَّلُ ثُغراً في ربوعكَ أشنباً
وأهصِرُ بينَ البانِ مِن مثلِه قَدّا
قطعتُ به عيشاً رقيقاً اِهابُه
ومَنْ لي به لو أستطيعُ له ردّا
فكيف أحالَ الدهرُ حسنَكَ وانثنى
بياضُ التداني في عراصكَ مسودّا
ودِعْلَبةٍ صدت عنِ الوِرْدِ بعدَما
تراءَتْ لها مِن دونِ أهلِ الحمى صدّا
كأنّي واياها وقد أمتِ الغَضا
الى أربعِ الأحبابِ مسرعةً وخَدْا
شِهابٌ وسهمٌ بين اعوادِ كُورِها
رمتْ بي حنايا العيسِ قلبَ الفلا فَردا
لئن لم أجدْ في حبَّ جُملٍ على الهوى
جميلاً ولم تُسْعِفْ باِسعادِها سُعدى
فلي أسوةٌ بالأقدمينَ صبابةً
وقد وردوا للوجدِ منهلَه العِدّا
فراقٌ وهجرٌ كم تَجَلَّدْتُ مَعْهُما
وكم قَهَرا قبلي بنارَيهما جلْدا
وكم في المجاني مِن نبالِ لواحظٍ
فَرَتْ بعدَ أحشائي المضاعفةَ السَّردا
لحاظٌ مِراضٌ أنلَتْني كأنَّما
تَعَدَّى اليَّ السُّقمُ منهنَّ أو أعدى
ووردُ خدودٍ يُخْجِلُ الوردُ لونُها
مضرَّجةٍ أمستْ بماءِ الصَّبا تندى
اِذا رُمْتُ أن القى لِندَّةِ خالِها
نظيراً فلا مِثْلاً أراه ولا نِدّا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات