هي الدنيا وأنت بها خبير
الهبل
(44) مشاهدة
«هي الدنيا وأنت بها خبير» — الهبل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هي الدنيا وأنت بها خبير»
هيَ الدنيا وأنتَ بها خبيرُ
فكَمْ هَذَا التَّجافي والْغُرورُ
تُدلْي أهْلَها بحبالِ غدْرٍ
فكلٌّ في حَبَائِلِها أَسيرُ
إلى كمْ أنتَ مُرتكِنُ إليها
تلذّ لكَ المنازلُ والقصورُ
وتَضحكْ مِلْءَ فيكَ ولَسْتَ تدري
بما يأتي به اليومُ العسيرُ
وتُصبحُ لاهياً في خَفْضِ عَيشٍ
تَحفّ بكَ الأماني والسّرورُ
وعمرَكَ كلّ يومٍ في انْتقاصٍ
تَسيرُ به اللّيالي والشَهورُ
وأنتَ على شفا النّيرانِ إنْ لَمْ
يُغثكَ بعفوهِ الربّ الغفورُ
تنبَّهْ ويكَ مِنْ سنةِ التّجافي
ولا تغفل فقد جاء النَّذيرُ
وشمِّر للتَرَحُّلِ باجْتهادٍ
فقد أزفَ الترحُّل والمسيرُ
وخذ حصناً من التقْوى ليومٍ
يقلَ به المدافعُ والنصيرُ
ولا تَغْترْ بالدُّنيا وحاذِرْ
فقد أودَى بِها بَشَرٌ كثيرُ
فكَمْ سارتْ عليها مِن ملوكٍ
كأنّهمو علها لَمْ يسيروا
وكم شادُوا قصوراً عالياتٍ
فَهَلْ وسعتْهُمُ إلاّ القبورُ
فَهَلْ يغترّ بالدّنيا لَبيبّ
وهَلْ يصبو إلى الدنيا بصيرُ
رُويدك رُبًّ جبّارٍ عنيدٍ
له قلبٌ غداةَ غدٍ كسيرُ
ومُفتقر له جاهٌ صغيرٌ
وقدرٌ عندَ خالِقهِ كبيرُ
ورُبّ مؤمِّلٍ أمَلاً طويلاً
تُخُرِّمَ دونه العُمُرُ القصيرُ
فوا أسفا وهل يشْفي غَليلي
وينقعُ غُلّتي الدَّمعُ الغزيرُ
ومَنْ لي بالدّموعِ ولي فؤادٌ
تَلينُ ولم يَلِنْ قطّ الصَخورُ
وكَمْ خَلفَ السُّتورِ جَنَيتُ ذنباً
وربُّ العرش مُطلِّعٌ خبيرُ
وما تغني السُّتورُ ولَيْس يَخْفى
عليهِ ما تُواريهِ السُّتورُ
إلامَ الاغْترارُ بمَنْ إليهِ
لعمْري كلُّ كائنةٍ تصيرُ
وما لي لا أخافُ عذابَ يومٍ
تضيقُ به الحناجرُ والصَدورُ
وأتركُ كلَّ ذَنبٍ خوف نارٍ
بخَالِقها أعوذُ وأستجيرُ
ولي فيهِ تَعَالى حُسْنُ ظَنٍ
وذَنبي عِندَ رَحْمتِه يسيرُ
تعالى عَن عَظيم الشكر قدراً
فَما مِقْدارُ مَا يَثني الشكورُ
وقُدِّسَ عَنْ وَزيرٍ أو مُعينٍ
فلا وزَرٌ لَدَيهِ ولاَ وَزيرُ
إلّه الخلْقِ عفواً أنتَ أَدْري
بما أُبْدي وما يُخفِي الضّميرُ
عصيتُ وتُبتُ من ذَنْبي وإنّي
إلى الغُفران محتاجٌ فقيرُ
فإن تَغْفِرْ فَفضْلاً أو تُعاقبْ
فَعَدْلاً أيّها العَدْلُ القديرُ
وحُسْنُ الظنّ فيكَ يدلُّ أنّي
إلى إحْسانِكَ الضافي أصيرُ
وصَلّ علَى شَفيع الخلق طُرّاً
إذا ما الخلق ضمَّهُم النشورُ
وعُترتِه الهداة الغُرّ حقّاً
جميعاً ما تَعاقبتِ الدَهورُ
فكَمْ هَذَا التَّجافي والْغُرورُ
تُدلْي أهْلَها بحبالِ غدْرٍ
فكلٌّ في حَبَائِلِها أَسيرُ
إلى كمْ أنتَ مُرتكِنُ إليها
تلذّ لكَ المنازلُ والقصورُ
وتَضحكْ مِلْءَ فيكَ ولَسْتَ تدري
بما يأتي به اليومُ العسيرُ
وتُصبحُ لاهياً في خَفْضِ عَيشٍ
تَحفّ بكَ الأماني والسّرورُ
وعمرَكَ كلّ يومٍ في انْتقاصٍ
تَسيرُ به اللّيالي والشَهورُ
وأنتَ على شفا النّيرانِ إنْ لَمْ
يُغثكَ بعفوهِ الربّ الغفورُ
تنبَّهْ ويكَ مِنْ سنةِ التّجافي
ولا تغفل فقد جاء النَّذيرُ
وشمِّر للتَرَحُّلِ باجْتهادٍ
فقد أزفَ الترحُّل والمسيرُ
وخذ حصناً من التقْوى ليومٍ
يقلَ به المدافعُ والنصيرُ
ولا تَغْترْ بالدُّنيا وحاذِرْ
فقد أودَى بِها بَشَرٌ كثيرُ
فكَمْ سارتْ عليها مِن ملوكٍ
كأنّهمو علها لَمْ يسيروا
وكم شادُوا قصوراً عالياتٍ
فَهَلْ وسعتْهُمُ إلاّ القبورُ
فَهَلْ يغترّ بالدّنيا لَبيبّ
وهَلْ يصبو إلى الدنيا بصيرُ
رُويدك رُبًّ جبّارٍ عنيدٍ
له قلبٌ غداةَ غدٍ كسيرُ
ومُفتقر له جاهٌ صغيرٌ
وقدرٌ عندَ خالِقهِ كبيرُ
ورُبّ مؤمِّلٍ أمَلاً طويلاً
تُخُرِّمَ دونه العُمُرُ القصيرُ
فوا أسفا وهل يشْفي غَليلي
وينقعُ غُلّتي الدَّمعُ الغزيرُ
ومَنْ لي بالدّموعِ ولي فؤادٌ
تَلينُ ولم يَلِنْ قطّ الصَخورُ
وكَمْ خَلفَ السُّتورِ جَنَيتُ ذنباً
وربُّ العرش مُطلِّعٌ خبيرُ
وما تغني السُّتورُ ولَيْس يَخْفى
عليهِ ما تُواريهِ السُّتورُ
إلامَ الاغْترارُ بمَنْ إليهِ
لعمْري كلُّ كائنةٍ تصيرُ
وما لي لا أخافُ عذابَ يومٍ
تضيقُ به الحناجرُ والصَدورُ
وأتركُ كلَّ ذَنبٍ خوف نارٍ
بخَالِقها أعوذُ وأستجيرُ
ولي فيهِ تَعَالى حُسْنُ ظَنٍ
وذَنبي عِندَ رَحْمتِه يسيرُ
تعالى عَن عَظيم الشكر قدراً
فَما مِقْدارُ مَا يَثني الشكورُ
وقُدِّسَ عَنْ وَزيرٍ أو مُعينٍ
فلا وزَرٌ لَدَيهِ ولاَ وَزيرُ
إلّه الخلْقِ عفواً أنتَ أَدْري
بما أُبْدي وما يُخفِي الضّميرُ
عصيتُ وتُبتُ من ذَنْبي وإنّي
إلى الغُفران محتاجٌ فقيرُ
فإن تَغْفِرْ فَفضْلاً أو تُعاقبْ
فَعَدْلاً أيّها العَدْلُ القديرُ
وحُسْنُ الظنّ فيكَ يدلُّ أنّي
إلى إحْسانِكَ الضافي أصيرُ
وصَلّ علَى شَفيع الخلق طُرّاً
إذا ما الخلق ضمَّهُم النشورُ
وعُترتِه الهداة الغُرّ حقّاً
جميعاً ما تَعاقبتِ الدَهورُ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«هيالدنيا وأنتبهاخبير»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالتأمل فيالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.