هي دار مية يا طليق العدل

ابن الساعاتي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هي دار مية يا طليق العدل» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هي دار مية يا طليق العدل»

هيَ دار ميَّةَ يا طليق العدَّلِ
فقفِ المطايا أن وقفتَ بمنزلِ
فهناك أفواهُ البروق ضواحكٌ
والدَّوحُ راقصةٌ لشدو البلبل
ما بين درعٍ من غديرٍ مانعٍ
نبلَ الغمام وصارمٍ من جدول
صافٍ إذا ما المدُّ البس جسمهُ
صدأ القذى صقلتهُ ريحُ الشمال
وكان رمحاً فوق متن نظيمةٍ
زغفٍ قضيبُ ألبان فوق المنهل
والمزن تسفحُ منهراتُ جراحها
وترى حسام البرق غيرَ مفلَّل
حربٌ حنين الرَّعد صوتُ قسيّها
والغيم أسودهُ غبار القسطل
وقفت بها الأبصار وقفة حائرٍ
ومشت إليها السُّحبُ مشية مثقل
فالأرض باسمةٌ ثغور أقاحها
طرباً لوجهِ العارضِ المتهلّل
والأكمُ ترفلُ منهُ في خلع الحيا
الأفوافِ بين معصفر ومصندل
فأدر به كأس الطّلا فشعاعها
يرمي الأسى فيصيب عين المقتل
وكأنما أخذُ الكرى في مقلةٍ
سهرت يشابهُ أخذها في المفصل
وكأنما خضبت بتبرٍ ذائبٍ
أيدي السقاة إلى رؤوس الأنمل
وعريقةٌ أنسابها تنمي إلى البر
دان أو تعزى إلى قطربُّل
من كفّ أهيفَ كالقضيبِ يهز
زهُ تيهُ الشبيبةِ أو مهاةٍ مغزل
سفرت عن الشمس المنيرة في الدُّجى
ورنا بناظرةِ الغزال الأكحل
فأرى غداة اللهو يذكرنا الصّبا
فأنهض لتذكار الزمان الأول
وكانَّ غصن ألبان في أوراقهِ
هيفاءُ خاطرةٌ بكمٍّ مسبل
وشذا النسيم معجّلٌِ معروفهُ
لا خير في المعروف غير معل
عرسٌ من اللَّذات رقت شمسهُ
طوراً مكتَّمة وطوراً تنجلى
نصر الوليُّ بدجنها وسميَّهُ
كندى نصير الدين يسفح للولي
القائلِ الفعَّالِ والأنواءُ ماط
لةُ الحيا والقَّلبيِ الحوَّل
والعادل الأحكام خيفة ربهِ
حيث الزمانُ كأهلهِ لم يعدل
فالناسُ من صدقاتهِ في وابلٍ
جودٍ ومن عزماتهِ في معقل
لو لم يسر بهدى الكواكب وفدهُ
لسروا بنور جبينهِ في المجهل
تربُ السيوف القاضيات إلى ال
جياد السابقات إلى الرماح الذبَّل
وابن الشجاعة والنَّدى يأوي بجم
عها إلى نسبٍ معمٍ مخول
ويصيبُ شاكلة الرقي بسهمهِ
فكأنما يرمي بلحظٍ مرسل
سمُّ العدى حتف النواظر والكلى
قيد الفرا أجلُ الظليمِ المجفل
فضلَ الصفائح والقنا فلغيظها
ما في متون لدانها من إفكل
يفضي إلى السرّ الخفيّ فؤادهُ
تحت السوابغ في ظلام القسطل
فلو أنهُ قصد الخطار لنازحٍ
لأصاب عينَ فصادهِ في الأكحل
ساعٍ إلى الغايات سعي قديمهِ
عرف الأخير بهِ قصورَ الأول
أوَ ما أبوهُ ذي الوقيعة غادرتْ
صبح الجريرة كالظلام المسدل
فالتربُ ليس يجيزهُ متيمٌ
فيها وجاري الماء غير محلّل
ركب الحياة إلى الحمام ولم يكن
حتى بمهجة نفسه بمبخّل
وثنى الكماة فكالشباب تقلهُ
صهواتُ برقٍ بالأهلَّة منعل
لو حاولت زهرَ الدُّجى عزماتهُ
لاستنفذت سلبَ السماكِ الأعزل
ما ضاق صدراً كالأنام بطارقٍ
ولو أنه بعضُ الخطوب النزَّل
فهو الجواد ابن الجواد المرتجى
ابن المتَّقى والمحرب ابن المفضل
وهمُ السدادُ لكلّ ثغرٍ شاغرٍ
وهمُ البيانُ لكلّ أمرٍ مشكل
من ناظمٍ بددَ الألوفِ وناثرٍ
نظم الصفوف برمجه والمنصل
وطئتهمُ وطءَ الدّريس جيادهُ
والبيضُ تحصدهم حصادَ السُّنبل
ولقد أبان عن العلى ببنيةٍ
نظرت إلى زهر الكواكب من عل
شماءَ للقصَّاد في أرجائها
ماشئت من ظلّ وماءٍ سلسل
ومواهبٍ خضرٍ تلين وإن قسا
دهرٌ وتخصبُ في الزمان الممحل
مدّت لغايتها العيون لأنها
قصرت خطى متأملٍ ومؤمّل
بكرُ القرائح بالمسامع تجتلي
أبداً ويخطبها لسانُ المحفل
بيضاءُ في الزمن البهيم كأنها
شيةُ الصباح بجنح ليلٍ اليل
طابت منابتها فلست بعادمٍ
نفحاتِ بانٍ أو نسيم قرنفل
مختالةٌ في وردها وأقاحها
ما بين خدٍ مخجل ومقبل
وكأنما الزهرُ الجنيُّ جواهرٌ
زهرٌ فبين منظمٍ ومفصل
وتكاد تعرف في وجوه بنائها
تيه الجمال وعزَّة المتذلل
فكأنها بيضاءُ من أخواتها
تختالُ في حلل الملاحة والحلي
رقَّت فكاد يذوب من أنفاسها
ويسيلُ سيل الماء صم الجندل
كم للسُّراة بها إذا ما قوبلت
بالبدر من ليل أغرَّ محجل
مثل الوصال المشتهى أو كالشباب
المصطفى أو كالحبيب المقبل
حليت بأملحَ في النواظر بهجةً
منها وأعذب في القلوب وأجمل
بمقصد القصَّاد يبذل مالهُ
لهم وماء وجوههم لم يبذل
يندى وما حسرَ السؤال لثامهُ
وأخو الندى يندى وإن لم يسأل
ملكٌ نزفُّ إليه غيدُ عقائلي
زف الحبيب إلى الحبيب المجمل
طائيةً صعبت وأسهل لفظها
فانظر إلى الصعب المنيع المسهل
نزعت عن المعنى البعيد وهجنة الـ
ـوصف المردد والكلام المقفل
أنس الوحيد وزلفة الغادي إلى
حاجاته ووسيلةُ المتوسل
وذخيرةُ الآباء للأبناء في
حال الثواءِ ونعم زادُ المعجل
قي حيث لا السيف الصقيل بقاطعٍ
حداً ولا ليث العرين بمبشل
تهدى إلى خضر السماحة والندى
بنتُ الجزالة للجواد المجزل
سفرت فصفحة وجهها من نيرٍ
وتنفست فنسيمها من مندل
هامت بطلعتهِ وهام بحسنها
يا خبيثة الواشي وعي العذَّل
فبقيت ما بقيت فأيسرُ عمرها
يفنى به عمر الزمان الأطول
أمناً لمزؤودٍ ومنية عائلٍ
ومقيل مطرودٍ وغنيةَ مرمل

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هيدار مية ياطليقالعدل»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرابنالساعاتيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات