هي قامت بنفسها لذويها
عبد الغني النابلسي
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«هي قامت بنفسها لذويها» — عبد الغني النابلسي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هي قامت بنفسها لذويها»
هي قامت بنفسها لذويها
ليس في كاسها ولا الكاس فيها
خمرة تذهب العقول وتفني
كل شيء لكل من يجتليها
هاتها يا نديم واترك سواها
فسواها هي التي تفنيها
لا تقل أنها هي الكون جهلاً
إنما الكون نشو أمر يليها
أمرها كن فكان عند سواها
وسواها إثباته ينفيها
ليس معها شيء ومع كل شيء
هي فافهم إن كنت شهماً نبيها
هي تهدي بها لها من أرادت
فتزيل التكييف والتشبيها
وتضل الذي أرادت فسلم
أمرها فيك والزم التنزيها
واتبع الشرع مذعناً وتوسّل
بعباداتها التي ترتضيها
لا يريك الحق المبين سواها
خل عنك الجدال والتمويها
قم بها دائماً عليها وجاهد
صادقاً في القيام تدنو إليها
فتراها بها ولا أنت معها
إنما أنت كالحجاب عليها
وهي ليست محجوبة فتحقق
بالفنا في البقا وأنت لديها
لك نصحي بذلت إن كنت ممن
وفقته أن يقبل النصح فيها
لا تظن التوحيد بالعقل مقبو
لاً وحاذر تصرْ بذاك سفيها
نَعَمِ العقل كان للشرع أصلاً
بينما الشرع فيها صار بديها
ثم أغنى بحكمه الشرع عنه
حيث أن التوحيد بالعقل عيها
وهو شرك إذا تأملت فيه
قد خفي عنك فاطلب التنبيها
إن توحيد كل عقل إذا لم
يك بالشرع لا يكونُ وجيها
مثل إبليس وحَّد الله عقلاً
تاركاً أمر ربه تشويها
ليس توحيده الإله بمقبو
ل ولو كان فيه حبراً فقيها
حيث عن أمر ربه حاد فسقاً
وعلى ما نهاه كان شريها
فهو زنديق كل شرع فحاذر
صفة فيه لم يزل يقتفيها
قائلا إنني لغيرك لا أس
جد طعناً في الأمر عجباً وتيها
مثل ما قالت الزنادقة الشر
ع لمن كان غافلاً تمويها
يدعون التوحيد توحيد إبلي
س يرون الأحكام شيئاً كريها
فعليهم طول المدى وعليه
لعنة الله إن ونت قيل إيها
ليس في كاسها ولا الكاس فيها
خمرة تذهب العقول وتفني
كل شيء لكل من يجتليها
هاتها يا نديم واترك سواها
فسواها هي التي تفنيها
لا تقل أنها هي الكون جهلاً
إنما الكون نشو أمر يليها
أمرها كن فكان عند سواها
وسواها إثباته ينفيها
ليس معها شيء ومع كل شيء
هي فافهم إن كنت شهماً نبيها
هي تهدي بها لها من أرادت
فتزيل التكييف والتشبيها
وتضل الذي أرادت فسلم
أمرها فيك والزم التنزيها
واتبع الشرع مذعناً وتوسّل
بعباداتها التي ترتضيها
لا يريك الحق المبين سواها
خل عنك الجدال والتمويها
قم بها دائماً عليها وجاهد
صادقاً في القيام تدنو إليها
فتراها بها ولا أنت معها
إنما أنت كالحجاب عليها
وهي ليست محجوبة فتحقق
بالفنا في البقا وأنت لديها
لك نصحي بذلت إن كنت ممن
وفقته أن يقبل النصح فيها
لا تظن التوحيد بالعقل مقبو
لاً وحاذر تصرْ بذاك سفيها
نَعَمِ العقل كان للشرع أصلاً
بينما الشرع فيها صار بديها
ثم أغنى بحكمه الشرع عنه
حيث أن التوحيد بالعقل عيها
وهو شرك إذا تأملت فيه
قد خفي عنك فاطلب التنبيها
إن توحيد كل عقل إذا لم
يك بالشرع لا يكونُ وجيها
مثل إبليس وحَّد الله عقلاً
تاركاً أمر ربه تشويها
ليس توحيده الإله بمقبو
ل ولو كان فيه حبراً فقيها
حيث عن أمر ربه حاد فسقاً
وعلى ما نهاه كان شريها
فهو زنديق كل شرع فحاذر
صفة فيه لم يزل يقتفيها
قائلا إنني لغيرك لا أس
جد طعناً في الأمر عجباً وتيها
مثل ما قالت الزنادقة الشر
ع لمن كان غافلاً تمويها
يدعون التوحيد توحيد إبلي
س يرون الأحكام شيئاً كريها
فعليهم طول المدى وعليه
لعنة الله إن ونت قيل إيها
قراءة في كلمات الأغنية
شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.