هي ما علمت فهل ترد همومها

الشريف الرضي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «هي ما علمت فهل ترد همومها» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هي ما علمت فهل ترد همومها»

هِيَ ما عَلِمتَ فَهَل تُرَدُّ هُمومُها
نُوَبٌ أَراقِمُ لا يُبِلُّ سَليمُها
أَرواحُنا دَينٌ وَما أَنفاسُنا
إِلّا قَضاءٌ وَالزَمانُ غَريمُها
فَلِأَيِّ حالٍ تَستَلِذُّ نُفوسُنا
نَفَحاتِ عَيشٍ لا يَدومُ نَعيمُها
يَمضي الزَمانُ وَلا نُحِسُّ كَأَنَّهُ
ريحٌ تَمُرُّ وَلا يُشَمِّ نَسيمُها
لَم يَشفَعِ الدَهرُ الخَؤونُ لِمُهجَةٍ
في العُمرِ إِلّا عادَ وَهوَ خَصيمُها
وَكَأَنَّما الدُنيا الغَرورَةُ بُردَةٌ
بِيَدَي بِلىً وَيَروقُنا تَسهيمُها
يا دَهرُ كَم أَسهَرتَني مِن لَيلَةٍ
قَد كُنتُ فيكَ أَنامُها وَأُنيمُها
وَالأَرضُ دارٌ لا يَلَذُّ نَزيلُها
عُمرَ الزَمانِ وَلا يَذيمُ مُقيمُها
كَم باعِ أَبّاءٍ تَفُلَّ بُطونُها
وَأَديمِ جَبّارٍ يَقُدُّ أَديمُها
قَبرٌ عَلى قَبرٍ لَنا وَأَواخِرٌ
يَلقى رَميمَ الأَوَّلينَ رَميمُها
إِنَّ الوَزيرَ وَإِن تَطَرَّقَهُ الرَدى
وَعَدا عَليهِ مِنَ الخُطوبِ ذَميمُها
مُستَلئِمٌ لَقِيَتهُ أَو لَم تَلقَهُ
بِنَوائِبٍ بيضُ المَنونِ وَشيمُها
الدَمعُ أَعظَمُ مَن تُحارِبُ جُرأَةً
فَاِنظُر لِعَينٍ ما أُبيحَ حَريمُها
وَتَعَزَّ إِن مِنَ العَزاءِ شَجاعَةً
وَأَعَزُّ ما عَزّى نُفوساً خيمُها
بِمَكارِمٍ غُرَّ الوُجوهِ تُنيلُها
وَمَقاوِمٍ غُلبِ الرِقابِ تَقَومُها
كَم ذاهِبٍ أَبكى النَواظِرَ مُدَّةً
وَمَضى وَطابَ لِمُقلَةٍ تَهويمُها
أَو ثَغرِ مَحزونٍ تَبَسَّمَ سَلوَةً
وَالعَينُ لَمّا يَرقَ بَعدُ سُجومُها
إِنّي لَأَرجو أَن يَكونَ مَقامُها
في حُفرَةٍ خَضَلُ الغَمامِ نَديمُها
مِن كُلِّ غادِيَةٍ سُلافَةُ بارِقٍ
وَمِنَ الرِياضِ رَطيبُها وَعَميمُها
في رِفقَةٍ لا يَستَطيلُ سَفيفُها
أَبَداً وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
مِثلُ الكَبيرِ مِنَ الرِجالِ صَغيرُها
يَبلى وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
ما ضَرَّ راحِلَةً وَأَنتَ وَراءَها
مِن أَن يَكونَ عَلى المَنونُ قَدومُها
تَرَكَتكَ طَوداً لا يُرامُ وَجَمرَةً
لا تُصطَلى وَيَداً يُذَلُّ مُضيمُها
هَل خَبَّرَت لَمّا أَتَت بِكَ ما الَّذي
في مَهدِها أَو ما يَصُمُّ حَزيمُها
أَم هَل دَرَت أَنَّ الحُسامَ جَنينُها
طَلقاً وَإِنَّ أَبا العَلاءِ فَطيمُها
وَكَأَنتَ فَلتَلِدِ النِساءُ نَباهَةً
أَو لا فَمُنجِبَةُ النِساءِ عَقيمُها
صَبراً فَما اِعتاضَ المُصابُ كَصَبرِه
شَيئاً إِذا غَمَرَ القُلوبَ هُمومُها
في الذاهِبِ المَوروثِ سَلوَةُ وارِثٍ
وَأَمَرُّ ما وَرِثَ الرِجالُ غُمومُها
ما ساجَلَتكَ مِنَ المَقاوِلِ عُصبَةٌ
إِلّا وَضَلَّ مَقالُها وَغَريمُها
إِن قيلَ إِقدامٌ فَأَنتَ شُجاعُها
أَو قيلَ إِعطاءٌ فَأَنتَ كَريمُها
هَذا وَكَم لَكَ مِن عَزائِمَ جَمَّةٍ
في كُلِّ حادِثَةٍ تُضيءُ نُجومُها
وَتَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ بِضُمِّرٍ
يَرِدُ الطِعانَ أَغَرُّها وَبَهيمُها
غَرثى يُنازِعُها النَجاءَ نَجائِبٌ
قَد هَلَّلَت بَعدَ الرِواءِ جُرومُها
إِن كانَ رُزؤُكَ ذا جَسيماً فَالَّذي
يُنمى إِلَيكَ مِنَ الأُمورِ جَسيمُها
وَلَأَنتَ أَنجَدُ صابِرٍ لِمُلِمَّةٍ
وَأَعَزُّ مَن يَنجابُ عَنهُ أَرومُها
لِلنَإِباتِ مِنَ الرِجالِ جَريئُها
يَومَ اللِقاءِ وَلِلعَظيمِ عَظيمُها

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هي ماعلمت فهلترد همومها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات