حي نجدا وأين من مرو نجد
الحيص بيص
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«حي نجدا وأين من مرو نجد» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حي نجدا وأين من مرو نجد»
حيِّ نجداً وأين من مَرْوَ نجدُ
إنما يبعثُ التحيَّة وجْدُ
عرُضتْ بيننا البلادُ وأضْحى
للمطايا دون التَّزوار وخْدُ
شامخاتٌ من الجبالِ صِعابٌ
وقِفارٌ من التَّنائفِ مُلْدُ
ووراءَ الفِراقِ طيْفُ خيالٍ
لم يعُقهُ عن الزيارة بُعْدُ
يفضلُ اليقظةَ الكرى حين يخطو
والظِّلامُ الصَّباحَ أيَّانَ يَبْدُو
لا تظنوا أنَّ الغَرامَ وأنْ بِنَّا وبنْ
تُمْ يقْضي عليه الصَدُّ
دونَ سُلوانِ حُبكم زفراتٌ
لافحاتٌ لها ضِرامٌ ووقْدُ
كلما هاج لاعجُ الشَّوق ذكْرى
خُذلتْ نجدةٌ وأضْعِفَ جَلْد
أيها الراكبُ المُغِذُّ على الأيْ
نِ لهُ بالنجاء حَثٌّ وكَدُّ
يستطيلُ الرقادَ إِدمانُ مَسْرا
هُ ويثْني عن المُعرَّس شدُّ
كلما ناسَ بالمَطيِّةِ عِشْرٌ
فمنَ السَّبْتِ والذميلِ الورْد
قُلْ لأهلِ العراقِ أنَّ ابن صيَ
فيٍّ جريءٌ كما عَهدتهم ألَدُّ
عاصفٌ بالمُلوكِ لا هُجْنةٌ في
هِ ولكن قَبولهُ والجَدُّ
لا ادكارُ الأوطانِ سَنَّ لي الذُّ
لَّ ولا راعني الردى والرمْدُ
بي عن خُطَّةِ الهَوان التفاتٌ
مثلما ألفِتَ البعيرُ المُغِدُّ
أنَّ صبري صبرَ الدِّلاص على الطَّ
عْنِ وقد أحكمَ القُوى والسَّرْدُ
هانَ عندي الزمانُ بؤسي ونُعْمى
وتساوي نحسٌ لديَّ وسَعدُ
وإذا الحبُّ لم يدُمْ فَسواءٌ
عذب الوصل أو أمرَّ البُعْدُ
يفعلُ اللهُ ما يشاءُ فما مِن
هُ مفرٌ ولا لما شاءَ رَدُّ
حازمُ القوم عاجزٌ في توقيِّ
هِ وكالجاهل اللَّبيبُ الأسَدُ
ما لفضلي يُذالُ بينَ أناسٍ
جودَهُمْ موعدٌ وشعري نقْدُ
كنزوا المالَ للخُطوبِ وذمي
لهم من أشد خَطْبٍ أشدُّ
كم أذَلْتُ المديحَ في حمْد قومٍ
كان كُفْراً بالمجد ذاكَ الحمدُ
حرجٌ ألْجأَ الصَّدوقَ إلى المَيْ
وما منْ لوازم العيْش بُدُّ
لستُ أخشى فوْتَ الغِنى وأمامي
شرفُ الحظ والمَليكُ الجعْد
بأبي الفتح يُفْتحُ المُرْتجُ الصَّعْ
بُ وتُعطفُ الخطوبُ النُّكد
مَلكٌ عندهُ قِراءانِ للضَّيْ
فِ وللجيش فتْكهُ والرِّفدُ
كلما نازلَ الكتائبَ والفَقْ
ر شكا جحفلٌ وأثنى وفْدُ
نِعْمَ من لَثَّمتْهُ هَبْوةُ حربٍ
وجلاهُ تحت السَنَوَّرِ طردُ
وإذا ملَّ سيفهُ الغِمْدَ أضْحى
وله مفرقُ المُتوَّج غِمْدُ
دارهُ حوْمة الوغى من عَوادٍ
وحشاياه عُودُ سَرجٍ ولِبْدُ
في لقاءِ الحروب ليثَ عَرينٍ
نال منه الطَّوى وفي الحلم أحْدُ
مُتلفٌ ما احتواهُ جُوداً جُوداً وبذْلاً
يُهدمُ المالُ حيث يُبْنى المجْدُ
مالُهُ بعدَ حمْدِه ومَعالي
هِ حسامٌ ماضٍ وطِرْفٌ علَنْد
يقِظٌ يُدركُ الخَفَّية منهُ
خاطرٌ أصْمعٌ ورأي أسَدُّ
نافرٌ بالوقار عن موطِن الفُحْ
شِ كما تنفرُ النَّعامُ الرُّبْدُ
كرمٌ زانهُ التبرعُ بالبذْ
لِ وما شانهُ سؤالٌ وكدُّ
كسراياهُ في البلادِ عَطايا
هُ تَوالى وليس يُدْركُ عَدُّ
لَغياثُ الدين اشترى الحمد النَّفْ
سِ وبالمالِ صفْقةً لا تُردُّ
فبما أثْنَت القَوافي عليه
طَفِقَ القائلُ المُغرِّدُ يحدو
يا ابنَ مُستخدمِ المُلوكِ ببأسٍ
تتَّقيهِ المؤلَّلاتُ المُلْدُ
والذي أضحتِ البهاليلُ من هَيْ
بتهِ وهي في التَّخادُم جُنْدُ
غُرُّ تيجانهم نِعالُ مَذاكي
هِ إذا جازَ بالتَّخالُفِ حدُّ
لكم البيضُ والذَّوابلُ والَّلأ
مُ شَعارٌ والسَّابقاتُ الجُردُ
وإذا ما الأحسابُ جاذبها النَّا
سُ فأنتم ألمُستَمدُّ العِدُّ
نشر أعراضكمْ إذا ما مَساعي
كم أعيدتْ مسكٌ يضوعُ ونَدُّ
أوفِ فضلي حقوقه أنَّ فضلي
راح فرداً وأنت في الناس فَرْدُ
إنما يبعثُ التحيَّة وجْدُ
عرُضتْ بيننا البلادُ وأضْحى
للمطايا دون التَّزوار وخْدُ
شامخاتٌ من الجبالِ صِعابٌ
وقِفارٌ من التَّنائفِ مُلْدُ
ووراءَ الفِراقِ طيْفُ خيالٍ
لم يعُقهُ عن الزيارة بُعْدُ
يفضلُ اليقظةَ الكرى حين يخطو
والظِّلامُ الصَّباحَ أيَّانَ يَبْدُو
لا تظنوا أنَّ الغَرامَ وأنْ بِنَّا وبنْ
تُمْ يقْضي عليه الصَدُّ
دونَ سُلوانِ حُبكم زفراتٌ
لافحاتٌ لها ضِرامٌ ووقْدُ
كلما هاج لاعجُ الشَّوق ذكْرى
خُذلتْ نجدةٌ وأضْعِفَ جَلْد
أيها الراكبُ المُغِذُّ على الأيْ
نِ لهُ بالنجاء حَثٌّ وكَدُّ
يستطيلُ الرقادَ إِدمانُ مَسْرا
هُ ويثْني عن المُعرَّس شدُّ
كلما ناسَ بالمَطيِّةِ عِشْرٌ
فمنَ السَّبْتِ والذميلِ الورْد
قُلْ لأهلِ العراقِ أنَّ ابن صيَ
فيٍّ جريءٌ كما عَهدتهم ألَدُّ
عاصفٌ بالمُلوكِ لا هُجْنةٌ في
هِ ولكن قَبولهُ والجَدُّ
لا ادكارُ الأوطانِ سَنَّ لي الذُّ
لَّ ولا راعني الردى والرمْدُ
بي عن خُطَّةِ الهَوان التفاتٌ
مثلما ألفِتَ البعيرُ المُغِدُّ
أنَّ صبري صبرَ الدِّلاص على الطَّ
عْنِ وقد أحكمَ القُوى والسَّرْدُ
هانَ عندي الزمانُ بؤسي ونُعْمى
وتساوي نحسٌ لديَّ وسَعدُ
وإذا الحبُّ لم يدُمْ فَسواءٌ
عذب الوصل أو أمرَّ البُعْدُ
يفعلُ اللهُ ما يشاءُ فما مِن
هُ مفرٌ ولا لما شاءَ رَدُّ
حازمُ القوم عاجزٌ في توقيِّ
هِ وكالجاهل اللَّبيبُ الأسَدُ
ما لفضلي يُذالُ بينَ أناسٍ
جودَهُمْ موعدٌ وشعري نقْدُ
كنزوا المالَ للخُطوبِ وذمي
لهم من أشد خَطْبٍ أشدُّ
كم أذَلْتُ المديحَ في حمْد قومٍ
كان كُفْراً بالمجد ذاكَ الحمدُ
حرجٌ ألْجأَ الصَّدوقَ إلى المَيْ
وما منْ لوازم العيْش بُدُّ
لستُ أخشى فوْتَ الغِنى وأمامي
شرفُ الحظ والمَليكُ الجعْد
بأبي الفتح يُفْتحُ المُرْتجُ الصَّعْ
بُ وتُعطفُ الخطوبُ النُّكد
مَلكٌ عندهُ قِراءانِ للضَّيْ
فِ وللجيش فتْكهُ والرِّفدُ
كلما نازلَ الكتائبَ والفَقْ
ر شكا جحفلٌ وأثنى وفْدُ
نِعْمَ من لَثَّمتْهُ هَبْوةُ حربٍ
وجلاهُ تحت السَنَوَّرِ طردُ
وإذا ملَّ سيفهُ الغِمْدَ أضْحى
وله مفرقُ المُتوَّج غِمْدُ
دارهُ حوْمة الوغى من عَوادٍ
وحشاياه عُودُ سَرجٍ ولِبْدُ
في لقاءِ الحروب ليثَ عَرينٍ
نال منه الطَّوى وفي الحلم أحْدُ
مُتلفٌ ما احتواهُ جُوداً جُوداً وبذْلاً
يُهدمُ المالُ حيث يُبْنى المجْدُ
مالُهُ بعدَ حمْدِه ومَعالي
هِ حسامٌ ماضٍ وطِرْفٌ علَنْد
يقِظٌ يُدركُ الخَفَّية منهُ
خاطرٌ أصْمعٌ ورأي أسَدُّ
نافرٌ بالوقار عن موطِن الفُحْ
شِ كما تنفرُ النَّعامُ الرُّبْدُ
كرمٌ زانهُ التبرعُ بالبذْ
لِ وما شانهُ سؤالٌ وكدُّ
كسراياهُ في البلادِ عَطايا
هُ تَوالى وليس يُدْركُ عَدُّ
لَغياثُ الدين اشترى الحمد النَّفْ
سِ وبالمالِ صفْقةً لا تُردُّ
فبما أثْنَت القَوافي عليه
طَفِقَ القائلُ المُغرِّدُ يحدو
يا ابنَ مُستخدمِ المُلوكِ ببأسٍ
تتَّقيهِ المؤلَّلاتُ المُلْدُ
والذي أضحتِ البهاليلُ من هَيْ
بتهِ وهي في التَّخادُم جُنْدُ
غُرُّ تيجانهم نِعالُ مَذاكي
هِ إذا جازَ بالتَّخالُفِ حدُّ
لكم البيضُ والذَّوابلُ والَّلأ
مُ شَعارٌ والسَّابقاتُ الجُردُ
وإذا ما الأحسابُ جاذبها النَّا
سُ فأنتم ألمُستَمدُّ العِدُّ
نشر أعراضكمْ إذا ما مَساعي
كم أعيدتْ مسكٌ يضوعُ ونَدُّ
أوفِ فضلي حقوقه أنَّ فضلي
راح فرداً وأنت في الناس فَرْدُ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «حي نجدا وأين من مرو نجد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.