حيوا الديار وأهلها بسلام

جرير

(51) مشاهدة


«حيوا الديار وأهلها بسلام» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حيوا الديار وأهلها بسلام»

حَيّوا الدِيارَ وَأَهلَها بِسَلامِ
رَبعاً تَقادَمَ أَو صَريعَ خِيامِ
بِالعَنبَرِيَّةِ وَالنَحيتِ أَوانِسٌ
قُدنَ الهَوى بِتَخَلُّبٍ وَعِذامِ
أَطَرِبتَ أَن هَتَفَ الحَمامُ وَرُبَّما
أَبكاكَ بَعدَ هَواكَ شَجوُ حَمامِ
فَاِصطادَ قَلبَكَ مِن وَراءِ حِجابِهِ
مَن لا يُرى لِسِنينَ غَيرَ لِمامِ
أَمّا الوِصالُ فَقَد تَقادَمَ عَهدُهُ
إِلّا الخَيالُ يَعودُ كُلَّ مَنامِ
لا تَترُكَنّي لِلَّذي بِيَ مُسلَماً
فَيُصابَ سَمعي أَو تُسَلَّ عِظامي
خَبَّرتُما خَبَراً فَهاجَ لَنا الهَوى
يا حَبَّذا الجَرَعاتُ فَوقَ سَنامِ
فَإِذا أَفَضنا في المَنازِلِ عَبرَةً
مَولِيَّةً فَتَرَوَّحا بِسَلامِ
روحوا فَقَد مُنِعَ الشِفاءَ وَقَد نَرى
أَنَّ الرَواحَ بِغُلَّتي وَسَقامي
وَكَأَنَّ رَوحَتَهُنَّ بَينَ يَلَملَمٍ
وَالنَعفِ ذي السَرَحاتِ أَوبُ نَعامِ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالمَطِيُّ خَواضِعٌ
مِثلُ الجُفونِ بِبُرقَتَي أَرمامِ
قَد طالَ حُبُّكَ لَو يُساعِفُكَ الهَوى
نَجداً وَأَنتَ بِنَخلَتَينِ تُهامي
يا تَيمُ لَو صَدَقَ الفَرَزدَقُ لَم يَعِب
في الجَريِ بُعدَ مَدايَ وَاِستِحدامي
قَد قَطَّعَت نَفسَ المُجَرِّبِ غايَتي
وَتُضِرُّ بِالمُتَكَلِّفِ الزِمّامِ
يا تَيمُ ما أَحَدٌ بِأَلأَمَ مِنكُمُ
إِنَّ اللِئامَ عَلَيَّ غَيرُ كِرامِ
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ تَيماً كَلَّفَت
جُعَلَي بُرَيزَةَ كُلَّ أَصيَدَ سامِ
ما كُنتُ في الحَدَثانِ تَلقى قَهوَساً
مُتَلَبِّباً بِمَحامِلٍ وَلِجامِ
اِحبِس رِباطَكَ حَيثُ كُنتَ مُسَبَّقاً
وَاِسكُت فَغَيرُ أَبيكَ كانَ يُحامي
إِنَّ الكِرامَ لَها مَكارِمُ أَصبَحَت
تَنمي وَسَعيُ أَبيكَ لَيسَ بِنامِ
وَبُنَيُّ بَرزَةَ مُقرِفٌ في نَعلِهِ
قَدَمٌ لَئيمَةُ مَوضِعِ الإِبهامِ
أَمَدَحتُمُ الجَمَلَ الكَريمَ بَناتُهُ
لَكِن بَناتُ أَبيكَ غَيرُ كِرامِ
وَهَزَلتُمُ لَجَأ وَأَنتَ تَصُرُّها
غِبّاً تُقَلِّدُ دُهمَها بِرِمامِ
قُبِّحتِ مِن إِبِلٍ وَقُبِّحَ رَبُّها
كومِ الفِصالِ قَليلَةِ الغُرّامِ
قَبَحَ الإِلَهُ عَلى المُرَيرَةِ أَقبُراً
أَصدائُهُنَّ يَصِحنَ كُلَّ ظَلامِ
قَبَحَ الإِلَهُ عَلى المُرَيرَةِ نِسوَةً
خُضرَ الجُلودِ يَبِتنَ غَيرَ نِيامِ
قَد طالَما وَأَبيكَ ذُدنا عامِراً
بِالخَيلِ وَالرُؤَساءِ مِن هَمّامِ
إِذ كُنتَ يا جُعَلَ الشَقيقَةِ غافِلاً
عَن يَومِ شَدَّتِنا عَلى بِسطامِ
أَلحَقنَنا بِأَبي قَبيصَةَ بَعدَما
دَمِيَ الشَكيمُ وَماجَ كُلُّ حِزامِ
الواقِفينَ عَلى الثُغورِ جِيادَهُم
وَالمُحرِزينَ مَكارِمَ الأَيّامِ
كَم قَد أَفاءَ فَوارِسي مِن رائِسٍ
عَرِكٍ وَمِن مَلِكٍ وَطِئنَ هُمامِ
لِأَبي الفُضولُ عَلى أَبيكَ وَلَم تَجِد
عَمّاً بَلَغتَ بِسَعيِهِ أَعمامي
فَأَنا اِبنُ زَيدِ مَناةَ بَينَ فُروعِها
لَن تَستَطيعَ بِجَيدَرَيكَ زِحامي
هَل تَحبِسَنَّ مِنَ السَواحِلِ جِزيَةً
أَو تَنقُلَنَّ رَواسِيَ الأَعلامِ
يا تَيمُ إِنَّ بَني تَميمٍ دافَعَت
عَنّي مَناكِبُهُم وَعَزَّ مَقامي
تِلكَ الجِبالُ رُميتَ مِن أَركانِها
فَاِسأَل بُرَيزَةَ أَيَّهُنَّ تُرامي
يا تَيمُ إِنَّ لِآلِ سَعدٍ عِندَكُم
نِعَماً فَكَيفَ جَزَيتَ بِالإِنعامِ
سَعدُ بنُ زَيدِ مَناةَ فَكَّ كُبولَهُم
وَالتَيمُ عِندَ يَحابِرٍ وَجُذامِ
سَعدٌ هُمُ المُتَيَمَّنونَ بِأَمرِهِم
وَهُمُ الضِياءُ لِلَيلَةِ الإِظلامِ
سَعدٌ إِذا نَزَلَ العَدُوُّ حِماهُمُ
رَدّوا عَلَيهِ بِحَومَةِ القَمقامِ
المُظعِنينَ مِنَ الرَمادَةِ أَهلَها
بَعدَ التَمَكُّنِ في دِيارِ مُقامِ
لَو تَشكُرُ الحَسَناتِ تَيمٌ لَم تَعِب
تَيمٌ فَوارِسَ قَعنَبٍ وَخِزامِ
شُمّاً مَساعِرَ لِلحُروبِ بِشُزَّبٍ
تَدمى شَكائِمُها مِنَ الإِلجامِ
نِعمَ الفَوارِسُ يُعلِمونَ بِجَعفَرٍ
وَالطَيِّبونَ فَوارِسُ الحَمحامِ

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «حيواالديار وأهلهابسلام»ضمنأعمالجرير.جريربنعطيّةالخطفيالتميمي، وبخصومته معالأخطل، وعُدّ …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «حيواالديار وأهلهابسلام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات