حيث التفت فكثبان وقضبان
ابن قلاقس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «حيث التفت فكثبان وقضبان» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حيث التفت فكثبان وقضبان»
حيث التفتّ فكُثبانٌ وقضبانُ
شجَتْكَ يَبْرينُ واستهوتْكَ نَعمانُ
يثني ويقْنونَ من أعطافِهم طرباً
لقد تشاكلَتِ الورقاءُ والبانُ
فانظُرْ الى جُلّنارٍ في خُدودِهم
تعلَمْ بأن ثِمارَ الصدرِ رُمانُ
ولا يغرّك عذبٌ في ثغورِهمُ
فإنّها دُرَرٌ فيه ومَرْجانُ
طالبتَهُم بالتفاتٍ عندما رحلوا
أما شَكَكْتَ بأن القومَ غِزْلانُ
وقلت قلبُك يطوي صُحْفَ سرِّهُمُ
فكيف فاتَك أنّ الدمعَ عُنوانُ
رُسْلُ العيونِ وكُتْبُ العُذْرِ حاكمةٌ
إنّ الفؤادَ له بالحُسْنِ إيمانُ
لا يدّعي الطيفُ أنّ الليلَ يُتلِفُه
أما هدَتْهُ من الأشواقِ نيرانُ
بَلى هدَتْهُ ولكنْ من سجيّته
أنْ ليسَ يطرقُ طَرفاً وهو يَقظانُ
قال العذولُ آسلُ عنهم قلتُ نُصحُك لي
ما صادفَ القلبَ إلا وهو ملآنُ
لو استعرْتَ فؤاداً واستعنْتَ به
ما كان يُمكنُني في الحبّ سُلْوانُ
خُذْها وهاتِ ومن عينيكَ ثانيةً
هي الكؤوسُ ولكنْ قيلَ أجفانُ
سُكْراً فلا عُذْرَ للصاحي وأنت لهُ
راحٌ وروْحٌ وراحاتٌ ورَيْحانُ
نفسي فداؤك من غصن شمائلُهُ
إذا ذُكِرْنَ طوى نَيسانَ نِسيانُ
عطفْتَهُ بيدِ الصهْباءِ طوْعَ يدي
هل يُعطَفُ الغصنُ إلا وهْوَ ريّانُ
إن راقَ أو راعَ قلبي صلُّ عارضِه
فقد تحقَقْتُ أنّ الخدّ بُسْتانُ
عسى بلالٌ لمن يرجو لعلّته
ما قد رَجا في بلالٍ قبلُ غَيْلانُ
أوليتَ عوجاءَ مِرْقالاً رمَتْ كبِدي
بسهْمِ بينهُمُ عوجاءُ مِرْنانُ
سُمْرٌ هي السُمْرُ والأحداقُ أنصُلُها
فلا تقُلْ أردتِ الفُرسانُ خُرْصانُ
هي الدُمى والهوى سيفُ ابنُ ذي يزَنِ
والخِدْرُ محرابُها والعيسُ غَمدانُ
يا هلْ لقلبكَ من ثانٍ يَحيدُ به
عن اعتقادِك فيها فهي أوثانُ
ماذا الضلالُ نورُ الدينِ متّقدُ
يكادُ يُبصِرُ منه النورَ عِميانُ
نجم هو الصبحُ إلا أنه أسد
كالغيثِ في حلم طود وهو إنسان
حلوُ السماحةِ مُرُّ البأسِ مجتمعٌ
مفرقٌ فهو شهدٌ وهو خُطْبانُ
تلك الشمائلُ لو خُصّ الشَمولُ بها
يوماً لما قيلَ للنُدْمانِ نُدْمانُ
أغربتُ في نيل حظّي غيرَ مُغْرِبٍ
فاستجمعَتْ لي أوطارٌ وأوطانُ
لا تطلُبِ المالَ صُلْحاً من خزائِنه
فإنما بلفظةِ شعرٍ منه غسّانُ
ولو أتاهُ عُبيدٌ في العبيد لما
أودى به أن ثَنى نُعْماهُ نُعمانُ
ولو كسا حيَّ عدوانِ بشاشَته
ما صالَ بينَهم للدهر عُدوانُ
لو تحمّلَ منهُ باقلٌ سَبَبا
ما كان سحّبَ ذيلَ النُطْقِ سَحْبانُ
ولو حوى البدرُ جُزْءاً من محاسنِه
لم يعترضْ لكمالِ البدرِ نُقصانُ
حلّى به الله أجيادَ الزمانِ فلا
تقُلْ لُجَيْنٌ بلَيْتَيْهِ وعُقبانُ
من معشرٍ كلّما خفّوا لمعترَكٍ
فقلْ أسودٌ أو الأرماحُ خُفّانُ
الحالبونَ من اللّباتِ ما بخِلَتْ
به الضُروعُ وحامتْ عنه ألبانُ
والمطعمون الجفانَ البيضَ ساطعةً
تُردُّ عنهنّ أحداقٌ وأجفانُ
ومَنْ كمثل بليٍّ في ندىً وردىً
إن عُدّ في القومِ مِطعامٌ ومِطعانُ
قلْ في زهيرٍ وعدِّدْ من مواقفِه
تَقُلْ مَعَدُّ شهدناها وعنانُ
هو الذي ضعضَعَ ابنَيْ وائلٍ وسَما
فيها بموجِ الوغى مذْ يوم ثَهْلانُ
وكان من شأنِه في آلِ أبرهَةٍ
ما لم يكُنْ لسواهُ مثلَهُ شانُ
وهل حوى اليُمْنَ إلا الصيدُ من يَمَنٍ
بذاكَ قد جاءَ إسلامٌ وإيمانُ
هم بالقَطاقِطِ منّوا في تَميمِهُمُ
من بعدِ حول وما منّوا ولا ماتوا
بيضُ المَفارِقِ تستَعْلي عمائمُهُم
كأنّما هي والتيجانُ تَيجانُ
وسائلٌ قلتُ ابراهيمُ فرّعَهُم
وللفُروعِ على الأعراقِ بُرْهانُ
لا تغْتَرِرْ نارُ ابراهيم مُحرِقةً
هذا وراحتُهُ بالجودِ طوفانُ
كم لابنِ شاذيِّ من شادٍ بمُدحتِه
في حيثُ يُسعدُهُ حسنٌ وإحسانُ
تقولُ فيه فكلّ الناسِ ألسنةٌ
وإن أردْتَ فكلّ الناسِ آذانُ
شجَتْكَ يَبْرينُ واستهوتْكَ نَعمانُ
يثني ويقْنونَ من أعطافِهم طرباً
لقد تشاكلَتِ الورقاءُ والبانُ
فانظُرْ الى جُلّنارٍ في خُدودِهم
تعلَمْ بأن ثِمارَ الصدرِ رُمانُ
ولا يغرّك عذبٌ في ثغورِهمُ
فإنّها دُرَرٌ فيه ومَرْجانُ
طالبتَهُم بالتفاتٍ عندما رحلوا
أما شَكَكْتَ بأن القومَ غِزْلانُ
وقلت قلبُك يطوي صُحْفَ سرِّهُمُ
فكيف فاتَك أنّ الدمعَ عُنوانُ
رُسْلُ العيونِ وكُتْبُ العُذْرِ حاكمةٌ
إنّ الفؤادَ له بالحُسْنِ إيمانُ
لا يدّعي الطيفُ أنّ الليلَ يُتلِفُه
أما هدَتْهُ من الأشواقِ نيرانُ
بَلى هدَتْهُ ولكنْ من سجيّته
أنْ ليسَ يطرقُ طَرفاً وهو يَقظانُ
قال العذولُ آسلُ عنهم قلتُ نُصحُك لي
ما صادفَ القلبَ إلا وهو ملآنُ
لو استعرْتَ فؤاداً واستعنْتَ به
ما كان يُمكنُني في الحبّ سُلْوانُ
خُذْها وهاتِ ومن عينيكَ ثانيةً
هي الكؤوسُ ولكنْ قيلَ أجفانُ
سُكْراً فلا عُذْرَ للصاحي وأنت لهُ
راحٌ وروْحٌ وراحاتٌ ورَيْحانُ
نفسي فداؤك من غصن شمائلُهُ
إذا ذُكِرْنَ طوى نَيسانَ نِسيانُ
عطفْتَهُ بيدِ الصهْباءِ طوْعَ يدي
هل يُعطَفُ الغصنُ إلا وهْوَ ريّانُ
إن راقَ أو راعَ قلبي صلُّ عارضِه
فقد تحقَقْتُ أنّ الخدّ بُسْتانُ
عسى بلالٌ لمن يرجو لعلّته
ما قد رَجا في بلالٍ قبلُ غَيْلانُ
أوليتَ عوجاءَ مِرْقالاً رمَتْ كبِدي
بسهْمِ بينهُمُ عوجاءُ مِرْنانُ
سُمْرٌ هي السُمْرُ والأحداقُ أنصُلُها
فلا تقُلْ أردتِ الفُرسانُ خُرْصانُ
هي الدُمى والهوى سيفُ ابنُ ذي يزَنِ
والخِدْرُ محرابُها والعيسُ غَمدانُ
يا هلْ لقلبكَ من ثانٍ يَحيدُ به
عن اعتقادِك فيها فهي أوثانُ
ماذا الضلالُ نورُ الدينِ متّقدُ
يكادُ يُبصِرُ منه النورَ عِميانُ
نجم هو الصبحُ إلا أنه أسد
كالغيثِ في حلم طود وهو إنسان
حلوُ السماحةِ مُرُّ البأسِ مجتمعٌ
مفرقٌ فهو شهدٌ وهو خُطْبانُ
تلك الشمائلُ لو خُصّ الشَمولُ بها
يوماً لما قيلَ للنُدْمانِ نُدْمانُ
أغربتُ في نيل حظّي غيرَ مُغْرِبٍ
فاستجمعَتْ لي أوطارٌ وأوطانُ
لا تطلُبِ المالَ صُلْحاً من خزائِنه
فإنما بلفظةِ شعرٍ منه غسّانُ
ولو أتاهُ عُبيدٌ في العبيد لما
أودى به أن ثَنى نُعْماهُ نُعمانُ
ولو كسا حيَّ عدوانِ بشاشَته
ما صالَ بينَهم للدهر عُدوانُ
لو تحمّلَ منهُ باقلٌ سَبَبا
ما كان سحّبَ ذيلَ النُطْقِ سَحْبانُ
ولو حوى البدرُ جُزْءاً من محاسنِه
لم يعترضْ لكمالِ البدرِ نُقصانُ
حلّى به الله أجيادَ الزمانِ فلا
تقُلْ لُجَيْنٌ بلَيْتَيْهِ وعُقبانُ
من معشرٍ كلّما خفّوا لمعترَكٍ
فقلْ أسودٌ أو الأرماحُ خُفّانُ
الحالبونَ من اللّباتِ ما بخِلَتْ
به الضُروعُ وحامتْ عنه ألبانُ
والمطعمون الجفانَ البيضَ ساطعةً
تُردُّ عنهنّ أحداقٌ وأجفانُ
ومَنْ كمثل بليٍّ في ندىً وردىً
إن عُدّ في القومِ مِطعامٌ ومِطعانُ
قلْ في زهيرٍ وعدِّدْ من مواقفِه
تَقُلْ مَعَدُّ شهدناها وعنانُ
هو الذي ضعضَعَ ابنَيْ وائلٍ وسَما
فيها بموجِ الوغى مذْ يوم ثَهْلانُ
وكان من شأنِه في آلِ أبرهَةٍ
ما لم يكُنْ لسواهُ مثلَهُ شانُ
وهل حوى اليُمْنَ إلا الصيدُ من يَمَنٍ
بذاكَ قد جاءَ إسلامٌ وإيمانُ
هم بالقَطاقِطِ منّوا في تَميمِهُمُ
من بعدِ حول وما منّوا ولا ماتوا
بيضُ المَفارِقِ تستَعْلي عمائمُهُم
كأنّما هي والتيجانُ تَيجانُ
وسائلٌ قلتُ ابراهيمُ فرّعَهُم
وللفُروعِ على الأعراقِ بُرْهانُ
لا تغْتَرِرْ نارُ ابراهيم مُحرِقةً
هذا وراحتُهُ بالجودِ طوفانُ
كم لابنِ شاذيِّ من شادٍ بمُدحتِه
في حيثُ يُسعدُهُ حسنٌ وإحسانُ
تقولُ فيه فكلّ الناسِ ألسنةٌ
وإن أردْتَ فكلّ الناسِ آذانُ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.