حييت يا ربع اللوى من مربع
الشريف المرتضى
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «حييت يا ربع اللوى من مربع» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حييت يا ربع اللوى من مربع»
حُيّيتَ يا رَبْعَ اللّوى من مَرْبَعِ
وسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ
فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌ
فيك المُنى وشفاءُ داءِ المُوجَعِ
أيّامَ إنْ يدعُ الهوى بي أتّبعْ
وإِذا دُعيتُ إلى النُّهى لم أَتبعِ
إذْ قامَتي مُمتدّةٌ وَذَوائِبي
مُسودّةٌ وَمسائحِي لم تَصْلَعِ
وَإِذِ النّضارةُ في أَديمي جَمّةٌ
وَالشّيبُ في فَوْدَيَّ لمّا يطلُعِ
سَقْياً له زمناً نَعِمتُ بظلِّهِ
لكنّه لمّا مضى لم يَرجِعِ
شَعَرٌ شفيعي في الحسانِ سوادُهُ
حتّى إذا ما اِبيضّ بي لم يَشْفَعِ
عُوّضتُ قَسْراً من غُدافِ مفارِقي
وهْيَ الغَبِينَةُ بالغرابِ الأبقعِ
لونٌ تراهُ ناصعاً حتّى إذا
خَلَفَ الشّبابُ فليس بالمُسْتَنْصِعِ
أحْبِبْ إليّ وقد تغشّى ناظري
وَسَنُ الكرى بالطّيف يطرق مضجعي
ما زال يخدعني بأسباب الكرى
حتّى حسبتُ بأنه حقّاً معي
ولقد عجبتُ على المسافةِ بيننا
كَيف اِهتدى من غير هادٍ موضعي
أفضى إلى شُعْثٍ لقوا هاماتِهمْ
لمّا سُقُوا خمرَ الكرى بالأذرُعِ
هجعوا قليلاً ثمّ ذَعْذعَ نَومهمْ
غِبَّ السُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ
من بعد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْ
هجروا الكرى في أيّ ساعةِ مضجعِ
فَتَبادروا بَطنَ السَّفينِ وأَسرعوا
زُمراً كجافلةِ القطا المُتَرَوِّعِ
من كلّ سوداءِ الأديمِ كأنّها
شَغْواءُ تنجو في الرّياحِ الأربعِ
هزّتْ جناحيها على سَغَبٍ بها
وقدِ اِهتَدتْ بعد الضّلالِ المُطمِعِ
لا تَشتَكي مَعْ طولِ إدمانِ السُّرى
مَسَّ اللُّغوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّعِ
رَكِبوا عَميقاً قعرُهُ متلاطماً
أمواجُهُ ذا غاربٍ مُستَتلعِ
يَلجونَ كلَّ قرارةٍ لا تَهتَدِي
أو يطلعون ثَنِيَّةً لم تُطْلَعِ
في حيث لا تُنجي الرّجالَ جَلادةٌ
ولَربّما نجّتك دعوةُ إصبعِ
ولقد عجبتُ لخابطٍ ورقَ الغِنى
من كلّ ذي جَشَعٍ وخدٍّ أضرَعِ
وكأنّهمْ لم يعلموا أنّ الّذي
جَمَعوا بمرأىً للخطوب ومسمعِ
والعامرُ الكفّين من هذا الورى
لا يَنثني إلّا بكفٍّ بَلْقَعِ
جَمَعوا لِينتَفِعوا فلمّا أنْ دَعوْا
أموالهمْ حين الرّدى لم تنفعِ
وَاِستَدفَعوا بِالمالِ كلَّ مضرَّةٍ
حتّى أتى الأمرُ العزيزُ المَدفَعِ
هَيهاتَ أينَ الأوّلون وأينَ ما
شادوه من مَغْنىً ومن مُتَرَبَّعِ
والرّاحضون العارَ عن أثوابهمْ
والرّافعون النّارَ للمُسْتَلمِعِ
والموسعو مُعتامِهمْ أموالَهمْ
والنّازلون على الطّريقِ المَهْيَعِ
من كلّ معتَصِبِ المفارق إنْ مشى
نَمّتْ عليه ثيابُه بتضوُّعِ
تعنو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُ
ويسود طفلُهمُ ولم يَتَرَعْرَعِ
لا يَجمَعونَ المالَ إلّا للنّدى
أَو لاِصطِناع صنيعةٍ لم تُصنعِ
وإذا وفدتَ إليهمُ عن أزْمَةٍ
فإلي أعزِّ ندىً وأخصبِ مَرْتَعِ
وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرى
والطّعنِ في اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ
وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنا
نَفَحاتُهُ وَيضيء يومَ المجمعِ
وَكأنَّما فتّحتَ منهُ لِمُبصرٍ
أَنوارَ رَوضٍ غِبَّ غَيثٍ مُقلعِ
سَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوا
في رأس غُمدانَ البناءِ الأرفعِ
وتقسّموا من مَأْرِبٍ عَرصَاتِهِ
والأبلَقِ الفردِ العرين المُسبِعِ
أخذوا إتاوات الملوك غُلُبَّةً
ما بين بُصرى والفراتِ ويَنْبُعِ
وَأَطاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الد
داني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ
هتف الحِمامُ بكلّ حيٍّ منهمُ
فأجابه مستكرهاً كالطّيعِ
وَأَراهُمُ في مَضجعٍ وأتاهُمُ
من مطلعٍ وسقاهمُ من مَكرَعِ
وسُقيتَ أنديَةَ الغُيوثِ الهُمَّعِ
فلقد عهدتُك والزّمانُ مسالمٌ
فيك المُنى وشفاءُ داءِ المُوجَعِ
أيّامَ إنْ يدعُ الهوى بي أتّبعْ
وإِذا دُعيتُ إلى النُّهى لم أَتبعِ
إذْ قامَتي مُمتدّةٌ وَذَوائِبي
مُسودّةٌ وَمسائحِي لم تَصْلَعِ
وَإِذِ النّضارةُ في أَديمي جَمّةٌ
وَالشّيبُ في فَوْدَيَّ لمّا يطلُعِ
سَقْياً له زمناً نَعِمتُ بظلِّهِ
لكنّه لمّا مضى لم يَرجِعِ
شَعَرٌ شفيعي في الحسانِ سوادُهُ
حتّى إذا ما اِبيضّ بي لم يَشْفَعِ
عُوّضتُ قَسْراً من غُدافِ مفارِقي
وهْيَ الغَبِينَةُ بالغرابِ الأبقعِ
لونٌ تراهُ ناصعاً حتّى إذا
خَلَفَ الشّبابُ فليس بالمُسْتَنْصِعِ
أحْبِبْ إليّ وقد تغشّى ناظري
وَسَنُ الكرى بالطّيف يطرق مضجعي
ما زال يخدعني بأسباب الكرى
حتّى حسبتُ بأنه حقّاً معي
ولقد عجبتُ على المسافةِ بيننا
كَيف اِهتدى من غير هادٍ موضعي
أفضى إلى شُعْثٍ لقوا هاماتِهمْ
لمّا سُقُوا خمرَ الكرى بالأذرُعِ
هجعوا قليلاً ثمّ ذَعْذعَ نَومهمْ
غِبَّ السُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ
من بعد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْ
هجروا الكرى في أيّ ساعةِ مضجعِ
فَتَبادروا بَطنَ السَّفينِ وأَسرعوا
زُمراً كجافلةِ القطا المُتَرَوِّعِ
من كلّ سوداءِ الأديمِ كأنّها
شَغْواءُ تنجو في الرّياحِ الأربعِ
هزّتْ جناحيها على سَغَبٍ بها
وقدِ اِهتَدتْ بعد الضّلالِ المُطمِعِ
لا تَشتَكي مَعْ طولِ إدمانِ السُّرى
مَسَّ اللُّغوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّعِ
رَكِبوا عَميقاً قعرُهُ متلاطماً
أمواجُهُ ذا غاربٍ مُستَتلعِ
يَلجونَ كلَّ قرارةٍ لا تَهتَدِي
أو يطلعون ثَنِيَّةً لم تُطْلَعِ
في حيث لا تُنجي الرّجالَ جَلادةٌ
ولَربّما نجّتك دعوةُ إصبعِ
ولقد عجبتُ لخابطٍ ورقَ الغِنى
من كلّ ذي جَشَعٍ وخدٍّ أضرَعِ
وكأنّهمْ لم يعلموا أنّ الّذي
جَمَعوا بمرأىً للخطوب ومسمعِ
والعامرُ الكفّين من هذا الورى
لا يَنثني إلّا بكفٍّ بَلْقَعِ
جَمَعوا لِينتَفِعوا فلمّا أنْ دَعوْا
أموالهمْ حين الرّدى لم تنفعِ
وَاِستَدفَعوا بِالمالِ كلَّ مضرَّةٍ
حتّى أتى الأمرُ العزيزُ المَدفَعِ
هَيهاتَ أينَ الأوّلون وأينَ ما
شادوه من مَغْنىً ومن مُتَرَبَّعِ
والرّاحضون العارَ عن أثوابهمْ
والرّافعون النّارَ للمُسْتَلمِعِ
والموسعو مُعتامِهمْ أموالَهمْ
والنّازلون على الطّريقِ المَهْيَعِ
من كلّ معتَصِبِ المفارق إنْ مشى
نَمّتْ عليه ثيابُه بتضوُّعِ
تعنو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُ
ويسود طفلُهمُ ولم يَتَرَعْرَعِ
لا يَجمَعونَ المالَ إلّا للنّدى
أَو لاِصطِناع صنيعةٍ لم تُصنعِ
وإذا وفدتَ إليهمُ عن أزْمَةٍ
فإلي أعزِّ ندىً وأخصبِ مَرْتَعِ
وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرى
والطّعنِ في اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ
وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنا
نَفَحاتُهُ وَيضيء يومَ المجمعِ
وَكأنَّما فتّحتَ منهُ لِمُبصرٍ
أَنوارَ رَوضٍ غِبَّ غَيثٍ مُقلعِ
سَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوا
في رأس غُمدانَ البناءِ الأرفعِ
وتقسّموا من مَأْرِبٍ عَرصَاتِهِ
والأبلَقِ الفردِ العرين المُسبِعِ
أخذوا إتاوات الملوك غُلُبَّةً
ما بين بُصرى والفراتِ ويَنْبُعِ
وَأَطاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الد
داني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ
هتف الحِمامُ بكلّ حيٍّ منهمُ
فأجابه مستكرهاً كالطّيعِ
وَأَراهُمُ في مَضجعٍ وأتاهُمُ
من مطلعٍ وسقاهمُ من مَكرَعِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «حييت ياربعاللوى من مربع»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.