هزم الصباح طلائع الظلماء
ابن مليك الحموي
(48) مشاهدة
«هزم الصباح طلائع الظلماء» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هزم الصباح طلائع الظلماء»
هزم الصباح طلائع الظلماء
وأتاك تحت عصابة بيضاء
وإليك أطلع من سناه غرة
قد أسفرت عن بهجة وضياء
ونأى غراب الليل قم واجنح الى
شدو الهزار وخل عنك النائي
فالشمس ضاءت من مطالع افقها
وسمت ببدر خبائها الألاء
وغدا النسيم مشببا وتراقصت
سمر القدود على غدا الورقاء
وتخطرت اعطاف اغصان النقا
وتمايلت كتمايل الخيلاء
وكسى الربيع الأرض حلة سندس
بالوشي حاكتها يد الانواء
وزهت ثغور الاقحوان على الربا
وتبسمت عن لؤلؤ الانداء
والروض بين مديح ومتوج
ومعطر ومعنبر الأرجاء
وعيون نرجه لنحوك قد رنت
وغدت تشير اليك بالايماء
والورد منه تفتحت اكمامه
واحمر من خجل وفرط حياء
وشقيقه يزهو بتلك الوجنة ال
حماء تحت الثامة السوداء
والشمس تجنح للغروب ونورها
شفقا يريك على سماء الماء
والماء من فوق الصفا يجري وقد
وافى اليك يرقة وصفاء
فكأنه ذوب اللجين جرى على
ارض من الياقوت في بطحاء
او مرهفٌ قد جوهرته يد الصبا
بالوشي لا الصناع من صنعاء
والرض بالانوار اشرق نورها
وبدت لنا منها نجوم سماء
وعلى رباها جاد بالدر الحيا
كندى جلال الدين يوم سخاء
مولى اذا جادت سماء يمينه
تربو سحائبها على الانواء
من وجهه الضحاك بشر قد روى
ويمينه تروي حديث عطاء
لا يدخل العذل الملوم بسمعه
حاشا مسامعه عن الفحشاء
يجلو ظلام الفقر صبح نواله
ويقول نائله انا ابن جلاء
يكفيه حسن المدح فخرا انه
كهف العفاة وملجأ الشعراء
ينشي فينثينا سلافة سجعه
رشف الرحيق وقهوة الانشاء
واذا نحا نظم القريض اتى بما
عنه تكل خواطر الفصحاء
اقلامه تحكي القنا الفاته
فوق الطروس تسر عين الراءي
بالجود في الأوراق تثمر كلما
جادت لها يمناه بالانداء
ساد الانام سماحة وحماسة
فعلى كلا الحالين فهو الطائي
يغنيك عن ذكرى سعاد واسمه
يغنيك بالافعال عن اسماء
حازت به آل النصيبي رفعة
وبنت لها مجدا على العلياء
طابت مغارسه ومنبت اصله
دلت عليه عناصر الآباء
ورث المكارم كابرا عن كابر
ان المكارم شيمة الكرماء
بحر لقد زادت اصابع جوده
فيضا وبى قد آذنت بوفاء
وتراه في سوق المدائح يشتري
بالمال حسن الحمد يوم ثناء
ويرى سؤالك منة فكأنما
انت الذي تجبوه بالاعطاء
يسطو على امواله يوم الندى
فكأنما يسطو على الأعداء
يا ابن الكرام ومن وصلت بمدحه
اسباب آمالي وحبل رجائي
عذرا لتأخيري فاشعاري لقد
بارت ومنها ما بلغت منائي
وغدت لفرط سواد حظي راحتي
صفرا من البيضاء والصفراء
لكن بمدحك ما شدوت مشببا
الا وملت بثروة وغساء
فانعم بها في وصف حسنك روضة
يا حسنها من روضة غناء
ابياتها بالحسن عامرة وقد
جلت عن الاقواء والابطاء
حسناء در مدائحي قلدتها
والدر بعض قلائد الحسناء
لا زلت في مضمار فرسان العلا
سباق غابات على الغبراء
ورقيت في درج الكمال مكانة
تسمو بها شرفا على الجوزاء
وبقيت ما بقي الزمان ولم تزل
في نعمة ومسرة وهناء
ما حرك العود النسيم وهيجت
منا البلابل نغمة الورقاء
وأتاك تحت عصابة بيضاء
وإليك أطلع من سناه غرة
قد أسفرت عن بهجة وضياء
ونأى غراب الليل قم واجنح الى
شدو الهزار وخل عنك النائي
فالشمس ضاءت من مطالع افقها
وسمت ببدر خبائها الألاء
وغدا النسيم مشببا وتراقصت
سمر القدود على غدا الورقاء
وتخطرت اعطاف اغصان النقا
وتمايلت كتمايل الخيلاء
وكسى الربيع الأرض حلة سندس
بالوشي حاكتها يد الانواء
وزهت ثغور الاقحوان على الربا
وتبسمت عن لؤلؤ الانداء
والروض بين مديح ومتوج
ومعطر ومعنبر الأرجاء
وعيون نرجه لنحوك قد رنت
وغدت تشير اليك بالايماء
والورد منه تفتحت اكمامه
واحمر من خجل وفرط حياء
وشقيقه يزهو بتلك الوجنة ال
حماء تحت الثامة السوداء
والشمس تجنح للغروب ونورها
شفقا يريك على سماء الماء
والماء من فوق الصفا يجري وقد
وافى اليك يرقة وصفاء
فكأنه ذوب اللجين جرى على
ارض من الياقوت في بطحاء
او مرهفٌ قد جوهرته يد الصبا
بالوشي لا الصناع من صنعاء
والرض بالانوار اشرق نورها
وبدت لنا منها نجوم سماء
وعلى رباها جاد بالدر الحيا
كندى جلال الدين يوم سخاء
مولى اذا جادت سماء يمينه
تربو سحائبها على الانواء
من وجهه الضحاك بشر قد روى
ويمينه تروي حديث عطاء
لا يدخل العذل الملوم بسمعه
حاشا مسامعه عن الفحشاء
يجلو ظلام الفقر صبح نواله
ويقول نائله انا ابن جلاء
يكفيه حسن المدح فخرا انه
كهف العفاة وملجأ الشعراء
ينشي فينثينا سلافة سجعه
رشف الرحيق وقهوة الانشاء
واذا نحا نظم القريض اتى بما
عنه تكل خواطر الفصحاء
اقلامه تحكي القنا الفاته
فوق الطروس تسر عين الراءي
بالجود في الأوراق تثمر كلما
جادت لها يمناه بالانداء
ساد الانام سماحة وحماسة
فعلى كلا الحالين فهو الطائي
يغنيك عن ذكرى سعاد واسمه
يغنيك بالافعال عن اسماء
حازت به آل النصيبي رفعة
وبنت لها مجدا على العلياء
طابت مغارسه ومنبت اصله
دلت عليه عناصر الآباء
ورث المكارم كابرا عن كابر
ان المكارم شيمة الكرماء
بحر لقد زادت اصابع جوده
فيضا وبى قد آذنت بوفاء
وتراه في سوق المدائح يشتري
بالمال حسن الحمد يوم ثناء
ويرى سؤالك منة فكأنما
انت الذي تجبوه بالاعطاء
يسطو على امواله يوم الندى
فكأنما يسطو على الأعداء
يا ابن الكرام ومن وصلت بمدحه
اسباب آمالي وحبل رجائي
عذرا لتأخيري فاشعاري لقد
بارت ومنها ما بلغت منائي
وغدت لفرط سواد حظي راحتي
صفرا من البيضاء والصفراء
لكن بمدحك ما شدوت مشببا
الا وملت بثروة وغساء
فانعم بها في وصف حسنك روضة
يا حسنها من روضة غناء
ابياتها بالحسن عامرة وقد
جلت عن الاقواء والابطاء
حسناء در مدائحي قلدتها
والدر بعض قلائد الحسناء
لا زلت في مضمار فرسان العلا
سباق غابات على الغبراء
ورقيت في درج الكمال مكانة
تسمو بها شرفا على الجوزاء
وبقيت ما بقي الزمان ولم تزل
في نعمة ومسرة وهناء
ما حرك العود النسيم وهيجت
منا البلابل نغمة الورقاء
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «هزمالصباحطلائعالظلماء»ضمنأعمالابن مليكالحموي.شاعر وفقيهحنفي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.