جاء البشير ليعقوبي بيوسفه

بهاء الدين الصيادي

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «جاء البشير ليعقوبي بيوسفه» — بهاء الدين الصيادي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جاء البشير ليعقوبي بيوسفه»

جاءَ البشيرُ ليعْقوبي بيوسُفِهِ
أَهلاً بيوسُفِ وقتٍ سرَّ يعْقوبي
رنَّتْ له في طريقِ السَّمعِ داعِيَةٌ
فقُمْتُ مُبْتهِجاً في طَوْرِ مجْذوبِ
أَرتاحُ هذا قَميصُ الوعدِ مسَّ به
على عُيونِ فُؤادي كفُّ مَحْبوبي
أَبصرتُ بعد انْطِماسٍ كنتُ أَحملُهُ
وراقَ لي من كُؤوسِ القربِ مَشْروبي
وصِرتُ أَشهَدُهُ في كلِّ بارِزَةٍ
وصِرْتُ أَقرؤُهُ في كلِّ مكتوبِ
والصًّحوُ يُثبِتُ لي حالاً يُثَبِّتُني
والمحوُ يُبرِزُ عندي حالَ مسْلوبِ
لم أَخشَ بعد شُهودي حسنَ طلعَتِهِ
تلوينَ حالي بمعْزولٍ ومنصوبِ
إِنْ صحَّ لي وشُؤُنُ الكونِ عاطِلَةٌ
فلا ضِرارَ لَعَمْري ذاكَ مطْلوبي
أَقومُ والليلُ مُدْجاةٌ عوالِمُهُ
وذيلُهُ ساقِطٌ في شكلِ مسْحوبِ
أَئنُّ أنَّةَ ثَكْلى الحيِّ فاقِدَةً
وأَستعيدُ صِراخاً شأْنَ مرْغوبِ
وأَسْتميلُ غُصونَ البانِ عاكِفَةً
عليَّ أَطْيارُها تَصْغَى لتَشْبيبي
وحُجَّتي وقُفولُ القومِ قافِلَةً
بكلِّ خيرٍ مَسيري نحو مَرْغوبي
كأَنَّ بي يومَ أَن تُلْوى جَنائبُهُمْ
مَوْقورَةَ الرَّحلِ كَسباً ما بمسْلوبِ
أَطيرُ وجْداً ولي في النَّفْسِ مُثْقَلَةٌ
فكم لها قلتُ يا لوَّامَتي تُوبي
وراقِصاتٍ على الضِّلعَيْنِ قُلْنَ أَفِقْ
ما شأْنُ مُنْتَدِبٍ يسعَى كمَنْدوبِ
هذي السَّعادَةُ قد جاءتْكَ رافِلَةً
ببُرْدِها ضمنَ خِدْرِ الوهبِ مَضْروبِ
وخاطَبَتْكَ به العَلياءُ قائلَةً
قمْ أنتَ يا ابنَ رسولِ اللهِ مَخْطوبي
فاجْمَعْ شَتاتَ شُؤُنٍ أَنتَ صاحِبُها
وجُلْ بِبيدِ التَّدلِّي خيرَ مَصْحوبي
دنوتُ إذْ ذاكَ من طَوْرِ الخِطابِ وقد
أَجريتُ ضمنَ جوابي حُسْنُ أُسْلوبِ
ولاحَ لي جمعُ شَطْحٍ كِدْتُ أَشهَدُهُ
مَقامَ مرتَبَتي أَوهامَ مَغْلوبِ
وقُمتُ من حضرَتي والأُنْسُ يجمَعُني
وقد تولَّى رسولُ اللهِ تأْديبي
حكَّمْتُ فِقْهي بإِشْراقاتِ وارِدَتي
بالنَّصِّ ل بِمعاني فَهْمِ مَوْهوبِ
وكلُّ طارقِ إِلْهامٍ يُنازِلُني
قيَّدْتُهُ بقياسٍ غيرَ مَكْذوبِ
وقلتُ يا نَخْوَتي بالذَّلَّةِ انْقَطِعي
ويا عَلائقَ نفسي مرَّةً ذُوبي
فساقَني مِنْ أَبي الزَّهراءِ سوقُ هُدًى
إِلى العِراقِ وفاحَتُ نفحَةُ الطِّيبِ
وقيلَ لي خذْ لشيخِ المُتَّقينَ يداً
فتلك أَشرَفُ مَكْسوبٍ ومَوْهوبِ
فجُلْتُ واللَّمعَةُ البيضاءُ تسبِقُني
أَنَّى ذهبْتُ وهذا بُرْءُ أَيُّوبي
وجُبْتُ بيضَ دمشقٍ واتَّصلْتُ بها
وقد وقفْتُ بهاتيكَ المَحاريبِ
وبعدُ أَنْجَدْتُ حتَّى البَصْرَةَ اتَّضحتْ
بعدَ الغُموضِ ونارُ الوجدِ تَعْلو بِي
زرتُ المقامَ وإبراهيمَ واتَّخَذَتْ
ذاتي مُصلًّى به من بعدِ تَغْريبي
وضعتُ كفًّا بكفٍّ بالإِشارَةِ عن
أَمرٍ على بَيْعةِ الرِّضوانِ تَهذيبي
وكانَ شَيْخي من الأَوتادِ منزلَةً
وفي أُولي العلمِ فذًّا مثلَ يُعْسوبِ
أَلقى عليَّ إِشاراتٍ بدَمْدَمَةٍ
رَشيقَةٍ ذات تشريقٍ وتَغْريبِ
بنَى عليها سُلوكي كلُّها حكَمٌ
كلؤلؤٍ ببديعِ السِّلْكِ مَثْقوبِ
طرقْتُ بعدَ الهُجوعِ الحَيَّ مُمْتثِلاً
أَمرَ السَّمواتِ أَبغى قربَ مَرْقوبي
وصَلْتُ أُمَّ عِبَادٍ الصَّباحُ له
غَلاغِلٌ فيه أَصْنافُ الأَساليبِ
فجَّتْ لناظِرِ سِرِّي أَيُّ بارِقَةٍ
من ذلكَ القبْرُ أَحيَتْ مَيْتَ مَنْسوبي
فقلتُ يا نظرَتي بالحضرَةِ ابْتَهِجي
ويا زُلَيْخاءَ نفسي باللِّقا طِيبي
الحمدُ للهِ هذا بابُ سيِّدِنا
شيخِ العَواجِزِ حامِي كلِّ مَحْسوبِ
فتًى يُريعُ اللَّيالي بأْسُ صَوْلَتِهِ
ويستَريحُ لديهِ كلُّ مَتْعوبِ
من الحُسَيْنِ انتَقَى عقْدٌ يتيمَتُهُ
عَصْماءُ عاقبَةَ الزُّهرِ الشَّآبيبِ
ذو ساحةٍ من رِياضِ الخُلْدِ طافَ بها
من العُلى كلُّ روحِيٍّ وكُرُّبي
لُذْنا بديوانِ قدسٍ عند مرقَدِهِ
مُرَفْرَفٍ بشفوفِ الوَهْبِ مَنْصوبِ
وقد طرقْنا له الصَّحراءَ عافِيَةً
نَخُبُّ وجداً بتمزيقِ الجَلابيبِ
جَلا لنا قَبَساً من طورِ قُبَّتِهِ
حَيَّ بنورٍ على الأَكنافِ مَصْبوبِ
وانشَقَّ عن فيضِ عِرفانٍ به جُمَلٌ
مبسوطَةٌ مزَجَتْ حُسْنَ التَّراكيبِ
أَحيتْ قُلوباً طَماها القبضُ فانبسَطَتْ
بفهْمِها غيرَ مقْروءٍ ومَكْتوبِ
مِنْ رشَّةِ ابنِ الرِّفاعِيِّ الإِمامِ روَتْ
حين ارتَوَتْ كلُّ أَنواعِ الأَعاجيبِ
هذا الذي هدَّ رُكْنَ الشَّطْحِ يومَ زَها
بخلعَةِ الفتحِ لكنْ زَهْوَ مَطْلوبِ
هذا الذي هزَّ سيفَ العزمِ مُنْتَدَباً
لله واطْرَحْ إِذاً هزَّ الأَحاديبِ
هذا الذي وصُدورُ القومِ شاهدَةٌ
مدَّ اليمينَ له الهادِي لتَقْريبِ
هذا المُجَرَّبُ تِرياقُ القُلوبِ فخُذْ
منه الأَماني ودعْ زعمَ التَّجاريبِ
هذا الكريمُ المُحَيَّا كم به فُرِجَتْ
من كُربَةٍ صعبَةٍ عن قلبِ مَكْروبِ
هذا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ وهوَ لها
بعد الأَئمَّةِ حقًّا خيرُ مَنْسوبِ
هذا الذي قامَ سِرُّ النَّصرِ فيه فمن
يلجَأْ به بعِراكٍ غيرُ مَغْلوبِ
هذا المُحَجَّبُ في الأَقْطابِ سيِّدِهُمْ
في كلِّ بابٍ بإِطراقٍ وتَأْويبِ
لم يجهَلِ العزَّ من عالي يحجُّبِهِ
عن قادَةِ القومِ إِلاَّ كلُّ مَحْجوبِ
على أَرْسَلانَ والجِيلِيِّ قد ضربَتْ
خِيامُهُ بعدَ عزَّازٍ ومَهْيوبِ
وكان سبعونَ فرداً تحتَ رايَتِهِ
غيرَ المُحاذينَ من دانٍ ومَحْبوبِ
العرشُ والفَرْشُ والأَكوانُ تعرِفُهُ
أَنْعِمْ بسطرٍ بلوحِ القُدْسِ مَكْتوبِ
تكبْكَبَتْ همَمُ الأَقطابِ وانْجَمَعَتْ
به بتَمكينِ عزمٍ غيرِ مَسْلوبِ
قفْ عندَ أَعتابِهِ القَعْساءِ مُتَّثِقاً
وطِبْ فلستَ بمَتْعوبٍ ومَعْتوبِ
وقلْ عليكَ سلامُ اللهِ خُذْ بيدي
فالرَّكْبُ سارَ وحِمْلي عاقَ مَرْكوبي

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «جاءالبشير ليعقوبيبيوسفه»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهربهاءالدينالصياديبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «جاءالبشير ليعقوبيبيوسفه»أداهابهاءالدينالصيادي،عالم وصوفي وشاعرعراقي …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات