جاء الربيع وورد الرمان

جميل صدقي الزهاوي

(78) مشاهدة


«جاء الربيع وورد الرمان» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جاء الربيع وورد الرمان»

جاء الربيع وورّد الرمان
فكأنما شبت به النيران
ما اجمل الليمون يحكى غادة
جلبابها بلآلئ مزدان
لولا علاقات هنالك جمة
للحب لم تتعانق الاغصان
ولقد تفرد كالعروس بقامة
هيفاء بين المورقات البان
يا دوح لا تقفن دون السير في
وجه النسيم فانه عجلان
خلب الربيع بحسنه البابنا
ان الربيع لساحر فتان
في شرخ نيسان الجميل تفتحت
ازهاره يا حبذا نيسان
وكأنما في كل ارض جنة
تنبثّ فيها الحور والولدان
او مرقص للهو في قاعاته
تتخاصر الفتيات والفتيان
حسن الربيع بزهره فكأنما
خلعت عليه جمالها الازمان
أهو الخزام الى جوار شقيقه
ام لؤلؤ في جنبه مرجان
الورد لا تقطفه من افنانه
فاخاف ان تتألم الافنان
انظر اليه من قريب يبتسم
لك وابتسامات الحسان حسان
قد اخرجت للناس زخرفها الثرى
والسهل والآكام والوهدان
وكأنما في كل ارض عصبة
للحسن فوق رؤوسها تيجان
الشيح والقيصوم والجوريّ و
الخيريّ والنسرين والحوذان
متجمعات في منابتها معاً
فكأنهن عرائس اخدان
تلقى العرائس ثم لا تدري لمن
منها على اخواتها الرجحان
في الروض ازهار الربيع بناته
اما البنات فانهن حسان
حي الجمال فانه إما بدا
فله على كل امرئ سلطان
وكأنما زهر الربيع قصيدة
منثورة والسوسن العنوان
والجلنار كأنه الياقوت قد
حملته فوق زبرجد قضبان
والاقحوانة ثغرها متبسم
ابداً كما يتبسم الجذلان
يلوى البنفسج جيده فكأنه
بين الازاهر وحده وسنان
حمل الشقيق الى العرار بكفه
قدحا ومال كأنه نشوان
والنرجس الفياح تنظر عينه
شزراً اليه كأنه حردان
والياسمين من الصبا اذ اجهزت
يرجو الامان وما هناك امان
وارى الكنار معاتباً في حدة
للياسمين كأنه غيران
صحح ذهابك يا كنار ولا تغر
فالياسمين من الحسان حصان
والورد من جذب النسيم تشققت
منه الجبوب الخضر والاردان
في الليل قد ادجى اذا برق بدا
شهق الهزار وزغرد الكروان
الليل ساج بالدجى متجلبب
اما النهار فانه عريان
والليل ذو شكّ وان صباحه
لعلي فساد شكوكه برهان
دنيا كما تهوى النفوس جميلة
لو كان ذا ذوق بها الانسان
حبسته عن لذاته اوهامه
فهو السجين النكد والسجان
الطير فوق الدوح يخطب ثائراً
فيرج منه المنبر الفينان
ما عندليب الروض الا شاعر
في كل مورقة له ديوان
كل الازاهر حين يبدو اعين
واذا شدا فجميعها آذان
غرد يبدل نغمة من نغمة
وكذلكم يتفنن الفنان
هتفت فانصتت الطيور لصوتها
ورقاء تخفى جسمها الافنان
في جنة غناء تحت نخيلها
قد نور الليمون والرمان
البلبل الصيداح موسيقارها
فاذا شدا خرت له الاذقان
يشدو بالحان على مخضرة
غرداً فتطرب تلكم الالحان
وترنمت فوق الغدير جميلة
عصفورة اوطانها الغدران
تبدو هنالك او هنا فكأنها
طيف به لا يستقر مكان

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات