جاء الربيع وروضه الممطور
فتيان الشاغوري
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«جاء الربيع وروضه الممطور» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جاء الربيع وروضه الممطور»
جاءَ الرَبيعُ وَرَوضُهُ المَمطورُ
مِن نَورِهِ الباكي يُضاحِكُ نورُ
تُذري الجُفونُ دُموعَهُ فَكَأَنَّهُ ال
مَحزونُ وَهوَ العاشِقُ المَسرورُ
هَل جاءَ مِن صَنعاءَ تاجِرُ بَزِّهِ
فَالوَشيُ مِن مَطوِيِّهِ مَنشورُ
صاغَت بِهِ الأَيدي أَكُفّاً مِن يَوا
قيتٍ نُظِمنَ فَحَبَّذا المَنثورُ
وَبِهِ البَنَفسِجُ عُقِّدَت أَصداغُهُ
وَكَأَنَّهُ مُتَنَفِّساً مَخمورُ
زَهَراتُ نَرجِسِهِ تَضَوَّعُ عَنبَراً
مِن زَعفَرانٍ ضَمَّهُ كافورُ
يَرنو بِأَعيُنِ غانِياتٍ ما بِها
مِن نَعسَةٍ لَكِن بِهِنَّ فُتورُ
شَقَّ الشَقيقُ جُيوبَهُ طَرَباً وَقَد
غَنّى الهَزارُ وَغَرَّدَ الشُحرورُ
مِن أَينَ يوجَدُ لِلقُلوبِ سُكونُها
وَالماءُ فيهِ كَأَنَّهُ مَذعورُ
فَصلُ الرَبيعِ هُوَ الشَبابُ مُحَبَّباً
إِنَّ الشَبابَ زَمانُهُ مَشكورُ
وَيَهُزُّ مُعتَلُّ النَسيمِ غُصونَهُ
فَيُرى المُعانِقُ فيهِ وَالمَهجورُ
وَتُصَفِّقُ الأَوراقُ في أَغصانِهِ
فَتَنوحُ مِنها بِالغَرامِ طُيورُ
صِيغَت بِهِ حُلَلُ الشَقيقِ فَيا لَها
شُقراً لِقَلبي عِندَهُنَّ شُقورُ
وَكَأَنَّنا بِالوَردِ يُرسَلُ رائِداً
قَد حُلَّ عَنهُ قباؤُهُ المَزرورُ
نَظَمَت خُدودَ الوَردِ عَربَدَةُ الصِبى
فَتَبَسَّمَت لِلأُقحُوانِ ثُغورُ
وَالزَهرُ مَنظومٌ عَلى دَوحاتِهِ
وَعَلى بِساطِ رِياضِهِ مَنثورُ
ما هَبَّ مَمدودُ الهَواءِ لَنا بِهِ
إِلّا لِيَزدادَ الهَوى المَقصورُ
أَحسِن بِهِ في الدَهرِ زَوراً عِندَهُ
عِندَ التَأَمُّلِ كُلُّ زَورٍ زُورُ
فَكَأَنَّ باكوراتِهِ في نَشرِها
تُهدي ثَناءً حازَهُ بَكرورُ
بَطَلٌ بِهِ الإيمانُ أَصبَحَ آمِناً
وَالكُفرُ مِنهُ قَلبُهُ مَذعورُ
شَهِدَت مِنَ الأَعداءِ يَومَ نِزالِهِ
بِسُطاهُ أَكبادٌ لَهُ وَنُحورُ
فَرِماحُهُ ما إِن تَزالُ لَدى الوَغى
تَندَقُّ مِنها في الصُدورِ صُدورُ
وَلِسَيفِهِ المَشهورِ في قِمَمِ العِدا
ضَربٌ يُفَلِّقُ هامَهُم مَشهورُ
فَبِبَأسِهِ فيهِم تُهَدُّ مَعاقِلٌ
شُمُّ الذُرى وَبِهِ تُسَدُّ ثُغورُ
مِنهُ بِلادُ الكُفرِ تُرعَدُ خيفَةً
وَإِلَيهِ مَن في صورَ خَوفاً صورُ
ما كَرَّ إِلّا قالَتِ الأَقيالُ في
يَومِ الوَغى بكرورُ يا مَنصورُ
فَحَديثُهُ بِسَماحِهِ وَكِفاحِهِ
في كَسبِهِ عالي العُلا مَأثورُ
في الجَدبِ وَالحَربِ العَوانِ كَأَنَّهُ
لَيثٌ وَغَيثٌ هامِرٌ وَهَصورُ
قَلبي بِصِدقِ وَلاءِ شَمسِ الدينِ مَغ
مورٌ وَرَبعي بِالنَدى مَعمورُ
وافى إِلَيَّ رَسولُهُ بِنَوالِهِ
فَشَكَرتُهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ
لي ماءُ وَجهٍ صينَ عَن إِهراقِهِ
عِندَ المُلوكِ وَإِنَّهُ مَوفورُ
هَذا وَفَضلي شائِعٌ جِدّاً وَلَف
ظي اللُؤلُؤُ المَنظومُ وَالمَنثورُ
وَلَوَ اَنَّني يَمَّمتُهُم لَتَغَيَّبَت
عَن حَضرَتي عُصَبٌ هُناكَ حُضورُ
لَكِن لُعابُ النَحلِ حُلوٌ طَعمُهُ
لَو لَم يُذَبذِب حَولَهُ الزُنبورُ
وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ القَناعَةِ حُلَّةٌ
إِنّي لَمُختالٌ بِها وَفَخورُ
ما لي إِلى وُدِّ المَطامِعِ في الوَرى
يَوماً رَواحٌ يَقتَفيهِ بُكورُ
أَنتَ الأَميرُ فَعِشتَ أَطيَبَ عيشَةٍ
وَالناسُ كُلُّهُم لَكَ المَأمورُ
فَعَلى البِلادِ عَلا مَنابِر فَخرِهِ
في العالَمينَ بِمَجدِكَ الشاغورُ
فَتُرابُهُ المِسكُ الأَريجُ وَنَبتُهُ الر
رَيحانُ طيباً وَالمِياهُ خُمورُ
لا زِلتَ في عِزٍّ وَسَعدٍ دائِمٍ
أَو يَنتَحي لِلنَفخِ فيهِ الصُورُ
مِن نَورِهِ الباكي يُضاحِكُ نورُ
تُذري الجُفونُ دُموعَهُ فَكَأَنَّهُ ال
مَحزونُ وَهوَ العاشِقُ المَسرورُ
هَل جاءَ مِن صَنعاءَ تاجِرُ بَزِّهِ
فَالوَشيُ مِن مَطوِيِّهِ مَنشورُ
صاغَت بِهِ الأَيدي أَكُفّاً مِن يَوا
قيتٍ نُظِمنَ فَحَبَّذا المَنثورُ
وَبِهِ البَنَفسِجُ عُقِّدَت أَصداغُهُ
وَكَأَنَّهُ مُتَنَفِّساً مَخمورُ
زَهَراتُ نَرجِسِهِ تَضَوَّعُ عَنبَراً
مِن زَعفَرانٍ ضَمَّهُ كافورُ
يَرنو بِأَعيُنِ غانِياتٍ ما بِها
مِن نَعسَةٍ لَكِن بِهِنَّ فُتورُ
شَقَّ الشَقيقُ جُيوبَهُ طَرَباً وَقَد
غَنّى الهَزارُ وَغَرَّدَ الشُحرورُ
مِن أَينَ يوجَدُ لِلقُلوبِ سُكونُها
وَالماءُ فيهِ كَأَنَّهُ مَذعورُ
فَصلُ الرَبيعِ هُوَ الشَبابُ مُحَبَّباً
إِنَّ الشَبابَ زَمانُهُ مَشكورُ
وَيَهُزُّ مُعتَلُّ النَسيمِ غُصونَهُ
فَيُرى المُعانِقُ فيهِ وَالمَهجورُ
وَتُصَفِّقُ الأَوراقُ في أَغصانِهِ
فَتَنوحُ مِنها بِالغَرامِ طُيورُ
صِيغَت بِهِ حُلَلُ الشَقيقِ فَيا لَها
شُقراً لِقَلبي عِندَهُنَّ شُقورُ
وَكَأَنَّنا بِالوَردِ يُرسَلُ رائِداً
قَد حُلَّ عَنهُ قباؤُهُ المَزرورُ
نَظَمَت خُدودَ الوَردِ عَربَدَةُ الصِبى
فَتَبَسَّمَت لِلأُقحُوانِ ثُغورُ
وَالزَهرُ مَنظومٌ عَلى دَوحاتِهِ
وَعَلى بِساطِ رِياضِهِ مَنثورُ
ما هَبَّ مَمدودُ الهَواءِ لَنا بِهِ
إِلّا لِيَزدادَ الهَوى المَقصورُ
أَحسِن بِهِ في الدَهرِ زَوراً عِندَهُ
عِندَ التَأَمُّلِ كُلُّ زَورٍ زُورُ
فَكَأَنَّ باكوراتِهِ في نَشرِها
تُهدي ثَناءً حازَهُ بَكرورُ
بَطَلٌ بِهِ الإيمانُ أَصبَحَ آمِناً
وَالكُفرُ مِنهُ قَلبُهُ مَذعورُ
شَهِدَت مِنَ الأَعداءِ يَومَ نِزالِهِ
بِسُطاهُ أَكبادٌ لَهُ وَنُحورُ
فَرِماحُهُ ما إِن تَزالُ لَدى الوَغى
تَندَقُّ مِنها في الصُدورِ صُدورُ
وَلِسَيفِهِ المَشهورِ في قِمَمِ العِدا
ضَربٌ يُفَلِّقُ هامَهُم مَشهورُ
فَبِبَأسِهِ فيهِم تُهَدُّ مَعاقِلٌ
شُمُّ الذُرى وَبِهِ تُسَدُّ ثُغورُ
مِنهُ بِلادُ الكُفرِ تُرعَدُ خيفَةً
وَإِلَيهِ مَن في صورَ خَوفاً صورُ
ما كَرَّ إِلّا قالَتِ الأَقيالُ في
يَومِ الوَغى بكرورُ يا مَنصورُ
فَحَديثُهُ بِسَماحِهِ وَكِفاحِهِ
في كَسبِهِ عالي العُلا مَأثورُ
في الجَدبِ وَالحَربِ العَوانِ كَأَنَّهُ
لَيثٌ وَغَيثٌ هامِرٌ وَهَصورُ
قَلبي بِصِدقِ وَلاءِ شَمسِ الدينِ مَغ
مورٌ وَرَبعي بِالنَدى مَعمورُ
وافى إِلَيَّ رَسولُهُ بِنَوالِهِ
فَشَكَرتُهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ
لي ماءُ وَجهٍ صينَ عَن إِهراقِهِ
عِندَ المُلوكِ وَإِنَّهُ مَوفورُ
هَذا وَفَضلي شائِعٌ جِدّاً وَلَف
ظي اللُؤلُؤُ المَنظومُ وَالمَنثورُ
وَلَوَ اَنَّني يَمَّمتُهُم لَتَغَيَّبَت
عَن حَضرَتي عُصَبٌ هُناكَ حُضورُ
لَكِن لُعابُ النَحلِ حُلوٌ طَعمُهُ
لَو لَم يُذَبذِب حَولَهُ الزُنبورُ
وَعَلَيَّ مِن حُلَلِ القَناعَةِ حُلَّةٌ
إِنّي لَمُختالٌ بِها وَفَخورُ
ما لي إِلى وُدِّ المَطامِعِ في الوَرى
يَوماً رَواحٌ يَقتَفيهِ بُكورُ
أَنتَ الأَميرُ فَعِشتَ أَطيَبَ عيشَةٍ
وَالناسُ كُلُّهُم لَكَ المَأمورُ
فَعَلى البِلادِ عَلا مَنابِر فَخرِهِ
في العالَمينَ بِمَجدِكَ الشاغورُ
فَتُرابُهُ المِسكُ الأَريجُ وَنَبتُهُ الر
رَيحانُ طيباً وَالمِياهُ خُمورُ
لا زِلتَ في عِزٍّ وَسَعدٍ دائِمٍ
أَو يَنتَحي لِلنَفخِ فيهِ الصُورُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «جاءالربيع وروضهالممطور»أداها فتيانالشاغوري.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.