جارت على مهجتي ظلما وما عدلت

ابن مليك الحموي

(42) مشاهدة


«جارت على مهجتي ظلما وما عدلت» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جارت على مهجتي ظلما وما عدلت»

جارت على مهجتي ظلما وما عدلت
فليت شعري إلى من في الهوى عدلت
هيفاء كم قتلت بالهجر من كبد
وكم قلوب شوت يوم النوى وقلت
وللّه لست بسال عن محبتها
ولو اذا بت فؤادي بالجوى وسلت
بهجرها ارخصت قتلي ووجنتها
تسعرت نارها في مهجتي وغلت
ريانة العطف قد مال الدلال بها
كأن اعطافها بالسكر قد ثملت
تريك بدرا اذا ماست على غصن
فاجعب لها قامة بدر الدجا حملت
عنها الغصون حديث الميل ترفعه
إلى القوام وعنه صح ما نقلت
ما الظبي ان نفرت ما الغصن ان خطرت
ما الصبح ان سفرت ما الليل ان سدلت
للبدر لو ظهرت لم يبد من خجل
والشمس ان ابصرتها في الضحى افلت
والنرجس الغض عنها غض ناظره
من الحيا وخدود الورد قد خجلت
تصدرت لخلاقي وهي فارغة
وبالخلاف لقلبي في الهوى شغلت
تقلدت ما انتضته من لواحظها
ولي بما اهتز من اعطافها اعتقلت
وغادرتني قتيلا في محبتها
ولست ادري بماذا في الهوى قتلت
مليكة بكنوز الحسن مثرية
لكن بدينار ذاك الخد قد بخلت
سحارة الجفن بالالباب عابثة
كأن بالسحر عينيها قد اكتحلت
لا واخذ الله هاتيك العيون بما
اسيافها صنعت فينا وما فعلت
عجبت كيف غدت تدعى لواحظها
كليلة وهي في اجفانها قتلت
حاكت بجسمي ثياب السقم مقلتها
اما ترى كيف لي اجفانها غزلت

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «جارتعلى مهجتيظلما وماعدلت»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات