جارتي هل رأيت مثلي جارا
مصطفى صادق الرافعي
(49) مشاهدة
«جارتي هل رأيت مثلي جارا» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جارتي هل رأيت مثلي جارا»
جارتي هل رأيتِ مثلي جارا
كلما جنهُ الظلامُ استجارا
ينثني مرةً على الكبدِ الحرّا
ويبكي على الفؤادِ مرارا
فأعيني على الأسى اليومَ وارعي
بيننا الودَ والهوى والجوارا
كيفَ تنأينَ والقلوبُ بكفيكِ
ولما تفكي هذهِ الأسارى
كلُ يومٍ تبلو العذابَ جديداً
وهي ليستْ تحبُ إلا اضطرارا
وإذا ما عذبت ذي العين بالما
ءِ فكيفَ استحقَّ ذا القلبُ نارا
أمهليني أذرُّ المدامعَ حيناً
إن في أعيني دموعاً غزارا
وبنفسي على الحبيبةِ عتبٌ
مثلَ هزِّ النسائم الأزهارا
ليتها حينما تجنَّتْ ولا ذنبٌ
جنيناهُ تقبل الأعذارا
كيفَ هامَ القطارُ حينَ رآها
أترى حسنُها استهامَ القطارا
ليسَ في قلبهِ سوى الشوقِ لكنْ
كتم الدمعَ فاستحالَ بخارا
وإذ صاحَ صيحةَ الببنِ فينا
تركَ العاشقينَ طرّاً حيارى
سارَ يطوي جوانبَ الأرضِ طياً
ولو اسطاعَ أن يطيرَ لطارا
كزمانِ الصبا وونومي إذا نم
تُ وطيفِ الحبيبِ ليلةَ زارا
أو كمعنىً يمرُّ بالفكرِ لا ينقا
دُ أو مثلِ خاطري لا يُجارى
وكأنَّ البلادَ أرسلنَ منهُ
مثلاً راحَ بينها سيَّارا
يا شبيهَ الدجى إذا غابتِ الشم
سُ انطلق سالماً وقيتَ العشارا
لو درى الأفقُ أنها فيكَ ما أط
لعَ شمسُ الضحى لئلا تغارا
سوفَ تأسى كما أسيتِ إذا ما
آنستَ أهلها وتلكَ الديارا
وسرورُ الفتى غرورٌ إذا كا
نَ يرى ما يسرُّهُ مستعارا
ليتَ شعري أنافعي اليومَ أني
لا أرى كالذي ترى أشعارا
تحسبُ الناسُ أن تلوها سكارى
قد حسوها وما همْ بسكارى
وإذا ما أشدتَها الفجرَ يوماً
سحرَ الفجرَ حسنُها فاستطارا
ورأيتُ النجومَ غارتْ حياءً
وسمعتُ الهزارَ يُشجيْ الهزارا
إن عدمنا الناس من يسعدُ النا
سَ فإنا لم نعدم الأطيارا
يا ليالي الفراقِ كوني طوالاً
داجياتٍ أو مشرقاتٍ قصارا
ما لمنْ فارقَ الحبيب جفونٌ
تعرفُ الليلَ بعدهُ والنهارا
والذي يعشقُ الحسانَ إذا سرَّ
تْهُ دهراً أسأْنهُ أدهارا
والأماني يسعى لها الناسُ لكنْ
أنهكَ الحظُ دونها الأغمارا
كلما جنهُ الظلامُ استجارا
ينثني مرةً على الكبدِ الحرّا
ويبكي على الفؤادِ مرارا
فأعيني على الأسى اليومَ وارعي
بيننا الودَ والهوى والجوارا
كيفَ تنأينَ والقلوبُ بكفيكِ
ولما تفكي هذهِ الأسارى
كلُ يومٍ تبلو العذابَ جديداً
وهي ليستْ تحبُ إلا اضطرارا
وإذا ما عذبت ذي العين بالما
ءِ فكيفَ استحقَّ ذا القلبُ نارا
أمهليني أذرُّ المدامعَ حيناً
إن في أعيني دموعاً غزارا
وبنفسي على الحبيبةِ عتبٌ
مثلَ هزِّ النسائم الأزهارا
ليتها حينما تجنَّتْ ولا ذنبٌ
جنيناهُ تقبل الأعذارا
كيفَ هامَ القطارُ حينَ رآها
أترى حسنُها استهامَ القطارا
ليسَ في قلبهِ سوى الشوقِ لكنْ
كتم الدمعَ فاستحالَ بخارا
وإذ صاحَ صيحةَ الببنِ فينا
تركَ العاشقينَ طرّاً حيارى
سارَ يطوي جوانبَ الأرضِ طياً
ولو اسطاعَ أن يطيرَ لطارا
كزمانِ الصبا وونومي إذا نم
تُ وطيفِ الحبيبِ ليلةَ زارا
أو كمعنىً يمرُّ بالفكرِ لا ينقا
دُ أو مثلِ خاطري لا يُجارى
وكأنَّ البلادَ أرسلنَ منهُ
مثلاً راحَ بينها سيَّارا
يا شبيهَ الدجى إذا غابتِ الشم
سُ انطلق سالماً وقيتَ العشارا
لو درى الأفقُ أنها فيكَ ما أط
لعَ شمسُ الضحى لئلا تغارا
سوفَ تأسى كما أسيتِ إذا ما
آنستَ أهلها وتلكَ الديارا
وسرورُ الفتى غرورٌ إذا كا
نَ يرى ما يسرُّهُ مستعارا
ليتَ شعري أنافعي اليومَ أني
لا أرى كالذي ترى أشعارا
تحسبُ الناسُ أن تلوها سكارى
قد حسوها وما همْ بسكارى
وإذا ما أشدتَها الفجرَ يوماً
سحرَ الفجرَ حسنُها فاستطارا
ورأيتُ النجومَ غارتْ حياءً
وسمعتُ الهزارَ يُشجيْ الهزارا
إن عدمنا الناس من يسعدُ النا
سَ فإنا لم نعدم الأطيارا
يا ليالي الفراقِ كوني طوالاً
داجياتٍ أو مشرقاتٍ قصارا
ما لمنْ فارقَ الحبيب جفونٌ
تعرفُ الليلَ بعدهُ والنهارا
والذي يعشقُ الحسانَ إذا سرَّ
تْهُ دهراً أسأْنهُ أدهارا
والأماني يسعى لها الناسُ لكنْ
أنهكَ الحظُ دونها الأغمارا
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.