جد في وجده بكم فعلاما
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«جد في وجده بكم فعلاما» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جد في وجده بكم فعلاما»
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
وقال أيضاً:
الخفيف
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غوقال أيضاً:
الخفيف
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
رُّ القوافي نظام
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
وقال أيضاً:
الخفيف
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غوقال أيضاً:
الخفيف
جَدَّ في وَجْده بكم فَعَلاما
عَذَلَ العاذِلُ المحبّ ولاما
ما درى لا درى بصبوة عانٍ
وَجَدَ الوجدَ في هواكم فهاما
يستلذُّ العذابَ من جهة الحبّ
ويحتار في الشّفاء السّقاما
أيُّها النازحون عنَّا بقلبٍ
أخلَقَ الصَّبر واستجدَّ الهياما
عَلِّلونا منكم ولو بنسيمٍ
يحملُ الشّيح عنكم والخزامى
وأْذَنوا للخيال يطرقُ ليلاً
أن يزور الخيالُ منكم مناما
لستُ أدري ولا المفنّد يدري
أمَلاً ما يزيدني أم غراما
أينَ عهدُ الهوى بآرام نجدٍ
وبلوغ المَشوق فيها المراما
ذَكِّراني بها مسرَّات عيشٍ
ليته عادَ بعد ذاك وداما
وابكِياها معي وإنْ كنتُ أولى
عَبْرَةً منكما عليها انسجاما
ربَّما يَنْفَعُ البكاء غليلاً
أو تبلُّ الدُّموعُ منا أُواما
وبنفس أحبَّةً أوقَدوها
لوعةً في الحشا فشَبَّتْ ضراما
حرموا عَينَيَّ الكرى يوم بانوا
واستباحوا دمي وكانَ حراما
يا لقومي وكلّ آية عذر
تعذر المستهام من أنْ يُلاما
كيفَ ينجو من الصَّبابة صبٌّ
فَوَّقَتْ نحوه العيونُ سهاما
ورَمَتْهُ بسهمِها فأصابتْ
حين أصْمَتْ فؤاده المستهاما
هل عَرَفْتَ الدّيارَ من آل ميٍّ
بعد أن أصْبَحَت طلولاً رماما
ليتَ شعري وأينَ أيَّام فروى
أفكانت أيَّامها أحلاما
ينْبِتُ الحُسن في ثراها غُصوناً
كلّ غصن يُقِلُّ بدراً تماما
مَن لصادٍ ظامي الحشا يتلظَّى
غُلَّةً في فؤاده واضطراما
لو رشفْنا الحياة من ريق أَلمى
ما شكوْنا من الجوى آلاما
لا تنوبُ المدام عن رشفاتٍ
من شفاهٍ تعافُ فيها المداما
حبَّذا العيش والمدام مدامٌ
ذلك العصر والندامى ندامى
فسقاها الغمامُ أربُعَ لهوٍ
كلَّما استسقَتِ الدِّيار الغماما
كانَ صَحبي بها وكنَّا جميعاً
نُشْبِهُ العِقْد بهجةً وانتظاما
فإذا عنَّ ذكرهم لفؤادي
قَعدَ الوجدُ بالفؤادِ وقاما
أَترى في الأَنجاب كابن عليٍّ
وهو عبد الرَّحمن شهماً هماما
ناشئٌ في الشَّباب في طاعة الل
ه فكان الصَّوام والقوَّاما
لا ينال الشيطانُ منه مراماً
ثقةً منه بالتقى واعتصاما
يرتَقي في الكمال يوماً فيوماً
ويسود الرِّجال عاماً فعاما
فطنة تكشفُ الغوامض في الع
لم ظهوراً وترفع الإِيهاما
فتراه إذا تأَمَّلْتَ فيه
ألهمَ العلمَ والحجى إلهاما
زانه الله بالتقى وحباه
عفَّةً في طباعه واحتشاما
طاهرٌ لا يمسّه دنس السُّو
ءِ عفافاً ولا يداني أثاما
فيه من جدِّه مناقب شتَّى
مُدْهِشات الأَفكار والأَفهاما
مَنْ أراه الترياق من ضرر السّ
مّ أراه على العدوّ سماما
فرع آل البيت الَّذي شرَّف الل
ه وأعلاهُمُ لديه مقاما
فتمَسَّكْ بهم ولذْ بحماهم
فهُمُ العروة الَّتي لا انفصاما
يبعثُ الله منهم كلّ عصرٍ
علماء أفاضلاً أعلاما
يمحقون الضلالَ من ظلمة الكف
رِ كما يمحقُ الضّياء الظَّلاما
يُنفقون الأَموال حبًّا لوجه الل
ه منهم ويطعمون الطَّعاما
دَحَضوا الغيَّ بالرَّشاد فما
زالوا إلى الله يرشدون الأَناما
كلَّما استبشروا بميلادِ طفلٍ
نشّر المسلمين والإِسلاما
وينال الوليدُ منهم علاءً
قبل أن يبلُغَ الوليد الفطاما
نوَّلوا وابلاً وجادوا غيوثاً
واستهلّوا بشاشة وابتساما
لو سألتَ العُلى أجابَتْكَ عنهم
أو سأَلتَ السُّيوفَ والأَقلاما
لا يُضام النزيلُ فيهم بحالٍ
وأبى الله جارَهم أن يُضاما
بلَغوا غاية المعالي قعوداً
تعجزُ الرَّاغبون فيها قياما
بأبي سيِّداً تهلّل طفلاً
وزكا عنصراً وسادَ غلاما
وكأنِّي به وقد وَلِيَ الأَمرَ
وأَضحى للعارفين إماما
هكذا تُخْبِرُ السَّعادة عَنْهُ
ويُطيلُ العرفانُ فيه الكلاما
يتَحلَّى من فضله بِحُلْيٍ
نَظَمَتْهُ غرُّ القوافي نظاما
رُّ القوافي نظام
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.