جدد اللذة حتى نتجدد
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«جدد اللذة حتى نتجدد» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جدد اللذة حتى نتجدد»
جَدِّد اللّذَّة حتَّى نتجدَّدْ
واسقنيها من لجين الكأس عَسْجَدِ
وخُذِ اليوم بها لذَّتنا
وأعدها يا نديمي لي في غد
بين ندمانٍ كأزهار الرُّبى
كلُّ فرد منهم بالفضل مفرد
نظمت شملهم كأس الطّلا
فهو كالعقد وكالدّرّ المنضد
برزَ الروض بأبهى هيبةٍ
فتهيَّا للسرور اليوم واعتدِ
ولقد جرّد من غمد الدُّجى
صارم الفجر عياناً فتجدُّد
وبقايا غلس أبصرتها
ما تبقى من دخان العود والغد
نبّه الورقاء حتَّى نبّهت
للحُميَّا أعيُناً للشرب هجّد
أطرَبتْنا الوُرقُ في ألحانها
يا فدتها في الغواني أُمُّ معبد
في رياضٍ نضراتٍ أنبتت
ورق الياقوت من قضب الزبرجد
ولكم عدنا إلى أمثالها
بعد حينٍ فوجدنا العَوْدَ أحمد
وشهدنا مشهد الأُنس بها
وقعدنا للهوى في كل مقعد
وقضينا جباً من روضةٍ
شرب الغصنُ فما للطير عربد
ومُدير الكأس في أرجائها
قمر يبدو وغصن يتأوّد
إنَّ أشهى الرَّاح ما تأخذه
من يَدَيْ ساق نقي الخدّ أمرد
خِلْتُ ما في يده في خدِّه
فسواء بين ما في اليد والخدّ
بابليُّ الطَّرف حلويّ اللّمى
ليِّن الجانب قاسي القلب جلمد
ألعسٌ مُذْ بردتْ ريقته
أورثتنا نار شوقٍ تتوقَّد
فشربنا خدّه من يده
واقتطفنا منه غصن الآس والورد
واتَّخذناه وإنْ يأبَى التُّقى
صنماً لكنَّه للحُسن يعبد
يبعث الوجد إلى كلّ حشا
لِخَلِيٍّ من هواه حيث لا وجد
لو رآه تائب من ذنبه
قد تبدَّى وهو مثل البدر لارتد
جحدت أعينُه سفك دمي
وعليه حدّه في الوجه يشهد
لستُ أدري أيّما أمضي شباً
في فؤادي ذلك الطرف أم القد
إنَّ هاروت وماروت لقد
أخذا عنه حديث السَّحر مسند
ليِّن الأَعطاف حتَّى إنَّه
كادَ من شدَّة ذاك اللِّين يعقد
يا له من مطربٍ يعجبني
غزلي فيه ومدحي لمحمد
ذي يدٍ طولى فشكراً ليدٌ
من عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
ضمَّ برداه تقيًّا ماجداً
وجد التّقوى مزاداً فتزوَّد
قد نظرنا جدَّه أو جَدَّه
فنظرنا بالعلى ما يصنع الجدّ
يقتفي آثار آباءٍ له
أثر المجد اقتفى عنهم وقلَّد
وعلى ما عُوِّدت آباؤُه
عوّدته من قديم فتعوَّد
علماءٌ عملوا في علْمِهم
مَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
ولكم حُلَّ بهم من مشكل
وهم إذ ذاك أهل الحلّ والعقد
رفعت آثاره أعلامَهم
فبنى بي معاليهم وشيّد
ماجدٌ يعلو على أقرانه
وقد احتلَّ رعان العزّ والمجد
ليس يخفى فهمه أو علمه
لاح للعالم مثل العلم الفرد
قَصَدَتْ وُفَّاده إحسانَه
قلَّ من يُرجى لإحسانٍ ويُقْصَدِ
غير بدعٍ إنْ تحرّينا له
مكرمات من كريم الأَب والجد
فإذا أفسد حالاً زمنٌ
أصْلَحَتْ ما أقصد الدهر وأفسد
وأمدَّتْني يداه بالنَّدى
وكذاك البحر يوم الجزر والمدّ
إذ حلَلْنا نادياً حلَّ به
لم نحلّ إلاَّ بغاب الأسدِ الورد
وإلى ناديه في يوم النَّدى
أدبٌ يُجبى ومال يتبدّد
عارض من فضله ممطرنا
لا كما العارض إنْ أبرقَ أو أرعد
فَلَكَ الأَيدي على طول المدى
أبداً بيضٌ بجنح الخطب أسود
فتولَّ من ثنائي مدحةً
أيُّها المولى فقد لاذَ بك العبد
قد مضى الشَّهر صياماً وتقًى
فابقَ واسلمْ دائم العزِّ مخلّد
واهنأ بالعيد فقد عاد بما
تشتهيه أنت من عزٍّ وسؤدد
لستُ أدري أؤهَنِّيك به
أمْ أُهنِّي بك في إكرامك الوفد
وجزاك الله عنِّي خير ما
جُوزيَ المنعِمُ بالشّكران والحمد
واسقنيها من لجين الكأس عَسْجَدِ
وخُذِ اليوم بها لذَّتنا
وأعدها يا نديمي لي في غد
بين ندمانٍ كأزهار الرُّبى
كلُّ فرد منهم بالفضل مفرد
نظمت شملهم كأس الطّلا
فهو كالعقد وكالدّرّ المنضد
برزَ الروض بأبهى هيبةٍ
فتهيَّا للسرور اليوم واعتدِ
ولقد جرّد من غمد الدُّجى
صارم الفجر عياناً فتجدُّد
وبقايا غلس أبصرتها
ما تبقى من دخان العود والغد
نبّه الورقاء حتَّى نبّهت
للحُميَّا أعيُناً للشرب هجّد
أطرَبتْنا الوُرقُ في ألحانها
يا فدتها في الغواني أُمُّ معبد
في رياضٍ نضراتٍ أنبتت
ورق الياقوت من قضب الزبرجد
ولكم عدنا إلى أمثالها
بعد حينٍ فوجدنا العَوْدَ أحمد
وشهدنا مشهد الأُنس بها
وقعدنا للهوى في كل مقعد
وقضينا جباً من روضةٍ
شرب الغصنُ فما للطير عربد
ومُدير الكأس في أرجائها
قمر يبدو وغصن يتأوّد
إنَّ أشهى الرَّاح ما تأخذه
من يَدَيْ ساق نقي الخدّ أمرد
خِلْتُ ما في يده في خدِّه
فسواء بين ما في اليد والخدّ
بابليُّ الطَّرف حلويّ اللّمى
ليِّن الجانب قاسي القلب جلمد
ألعسٌ مُذْ بردتْ ريقته
أورثتنا نار شوقٍ تتوقَّد
فشربنا خدّه من يده
واقتطفنا منه غصن الآس والورد
واتَّخذناه وإنْ يأبَى التُّقى
صنماً لكنَّه للحُسن يعبد
يبعث الوجد إلى كلّ حشا
لِخَلِيٍّ من هواه حيث لا وجد
لو رآه تائب من ذنبه
قد تبدَّى وهو مثل البدر لارتد
جحدت أعينُه سفك دمي
وعليه حدّه في الوجه يشهد
لستُ أدري أيّما أمضي شباً
في فؤادي ذلك الطرف أم القد
إنَّ هاروت وماروت لقد
أخذا عنه حديث السَّحر مسند
ليِّن الأَعطاف حتَّى إنَّه
كادَ من شدَّة ذاك اللِّين يعقد
يا له من مطربٍ يعجبني
غزلي فيه ومدحي لمحمد
ذي يدٍ طولى فشكراً ليدٌ
من عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
ضمَّ برداه تقيًّا ماجداً
وجد التّقوى مزاداً فتزوَّد
قد نظرنا جدَّه أو جَدَّه
فنظرنا بالعلى ما يصنع الجدّ
يقتفي آثار آباءٍ له
أثر المجد اقتفى عنهم وقلَّد
وعلى ما عُوِّدت آباؤُه
عوّدته من قديم فتعوَّد
علماءٌ عملوا في علْمِهم
مَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
ولكم حُلَّ بهم من مشكل
وهم إذ ذاك أهل الحلّ والعقد
رفعت آثاره أعلامَهم
فبنى بي معاليهم وشيّد
ماجدٌ يعلو على أقرانه
وقد احتلَّ رعان العزّ والمجد
ليس يخفى فهمه أو علمه
لاح للعالم مثل العلم الفرد
قَصَدَتْ وُفَّاده إحسانَه
قلَّ من يُرجى لإحسانٍ ويُقْصَدِ
غير بدعٍ إنْ تحرّينا له
مكرمات من كريم الأَب والجد
فإذا أفسد حالاً زمنٌ
أصْلَحَتْ ما أقصد الدهر وأفسد
وأمدَّتْني يداه بالنَّدى
وكذاك البحر يوم الجزر والمدّ
إذ حلَلْنا نادياً حلَّ به
لم نحلّ إلاَّ بغاب الأسدِ الورد
وإلى ناديه في يوم النَّدى
أدبٌ يُجبى ومال يتبدّد
عارض من فضله ممطرنا
لا كما العارض إنْ أبرقَ أو أرعد
فَلَكَ الأَيدي على طول المدى
أبداً بيضٌ بجنح الخطب أسود
فتولَّ من ثنائي مدحةً
أيُّها المولى فقد لاذَ بك العبد
قد مضى الشَّهر صياماً وتقًى
فابقَ واسلمْ دائم العزِّ مخلّد
واهنأ بالعيد فقد عاد بما
تشتهيه أنت من عزٍّ وسؤدد
لستُ أدري أؤهَنِّيك به
أمْ أُهنِّي بك في إكرامك الوفد
وجزاك الله عنِّي خير ما
جُوزيَ المنعِمُ بالشّكران والحمد
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «جدداللذةحتى نتجدد»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.