جئت إلى الدير ضحا يوم الأحد

معروف الرصافي

(45) مشاهدة


كلمات «جئت إلى الدير ضحا يوم الأحد» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جئت إلى الدير ضحا يوم الأحد»

جئت إلى الدير ضحا يوم الأحد
أقصِد منها حلباً فيمن قصد
فاعترضتني شُرطة ذات رَصَد
تطلب تصديق جوازي في الصدد
فعاقني ذاك اليوم لغَد
كأنني والغيظ في قلبي اتَقد
سفينة أسكنها ماءٌ جَمَد
حتى لقد يئست من فتح السُدَد
وقلت من يأسي وقد قلّ الجَلد
كأنَ من يمُرّ من هذا البلد
يمر زحفاً بين أشداق الأسد
لولا كرام أدركوني بالمَدَد
لكنت أبقى زمناً من غير حد
يا صاحب الشرطة ما هذا اللدد
لم أدر جدٌّ فعلكم أم هودَد
فإن أجنادك جاءوا بالفَنَد
إذ فيّ عاثُوا عَيث ذئب في نَقَد
تعاوَرتني منهم يدٌ فيد
أقاد كالقاتل قِيد للقَوَد
حتى ثيابي فتَشوها والجسد
كأنني سارق مال مُفتَقَد
ما أنا ممَن جرّ جرماً فشَرد
ولست ممن سِيم حقاً فجحد
كلاّ ولست جانياً على أحد
لكنما الأمر لديهم قد فسد
والحُكم قد جار عليهم واستبد
فالقوم أما حظّهم فقد رقد
عنهم وأما سعدهم فقد خَمَد
منهم وأما نحسهم فقد وَقَد
وقد أضاعوا مجدهم إلى الأبد

قراءة في كلمات الأغنية

الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «جئتإلىالديرضحا يومالأحد»ضمنأعمال معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغداد.تعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
معروف الرصافي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1875
سنة الوفاة: 1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ معروف الرصافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات