جفن العليل غدا بالدمع في غلس

أبو الفيض الكتاني

(32) مشاهدة


نص «جفن العليل غدا بالدمع في غلس» للشاعر أبو الفيض الكتاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جفن العليل غدا بالدمع في غلس»

جفن العليل غدا بالدمع في غلس
والجسم ذاب لما قد حل في نفس
رق النسيم وراق القلب في لجج
هذا الكئيب وهذا الطرف في قمس
رونقه
مستهلك لنسيم الورد والزهر
أهل الهوى لميسلو بها أبدا
بشجو مقلتهم بالدمع منهمر
كم عذبت جنني بالتيه والدلال
وفتت كبدي بالنيل والقجر
لكلام العشق أجمعه
الرفق شيمتكم كالحلم كالسلس
أسهم مزقني فتنتني
والنبل أمحقني من شدة الهوس
عج بالحمى بارقا للحي والوطن
وسائلا عن فؤادي تبلغ سكن
نشدتك الله إن جزت الحمى سالما
بلغ سلام صريع في الهوى شجن
وقل تركت قتيلا في سبيلكم
بالوصل منتعش للجسم والجنن
حبي مليح ونار الشوق أقلقني
بالله يا مالكي رفقا بذي فلس
البين أزعجني والوجد أحرقني
والدمع منطفىء من شدة القبس
ما كنت تعلم ما ألقاه من جلد
كم ذا تنام وكم أسهرت ذا رمد
يا من جفى ووفى لغير موعده
يا من رماني بسهم رائد كبد
هذا المحب لقد شاعت صبابته
واستوقف العيس لا يحدو بها
كتبت والدمع يمحو ما خطت يدي
حتى بكت لأقلامه على الطرس
ماء العيون غدا من جفني منهمر
فالسيل من مقام والديم في غمس
يا سائق الظمى في البيداء في حلل
بالله لذي طلل
وعرجا في به
شرخ الشبيبة في أكناف ذي نهل
وناديا الباب منكسر
لعل مسقمنا يدنو وذي أمل
لم يبق لي أثر كلا ولا رمق
فالموت أقرب لي من نفسي الهجس
نار الغرام غدت في القلب في سقر
فمحنتي عظمت من أجل ذا بأس
نفى لذيذ الكرى عن مقلتي رغدا
من طول
أضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي
أقوى ملاعب بين العقب والعلم
لأنها الراح من راح لطيف جوى
كالأرض إذ شرقت بالبيت والحرم
ها العبد عبدكم فارفق بصبكم
فمن درى غرمي يا من لدى الشرس
أحيى الفؤاد نسيم من ربا ومضى
حتى منحت أناجيه بلا همس
يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم
فيا زمان الصبا حييت من بلح
يا بارقا لصدى ألأحباب واكبدي
عرج أخي حمى ليلى ومنعرج
فكلما لاح برق القدر مبتسما
يحن قلب المعنى ما غنى هزج
يا منية القلب يا قطب الوجود أغث
يا مرسلا للورى والجن والفرس
كتبت والدمع يمحو ما خطت يدي
حتى بكت لأقلامه على الطرس
ماء العيون غدا من جفني منهمر
فالسيل من مقام والديم في غمس
يا سائق الظمى في البيداء في حلل
بالله لذي طلل
وعرجا في به
شرخ الشبيبة في أكناف ذي نهل
وناديا الباب منكسر
لعل مسقمنا يدنو وذي أمل
لم يبق لي أثر كلا ولا رمق
فالموت أقرب لي من نفسي الهجس
نار الغرام غدت في القلب في سقر
فمحنتي عظمت من أجل ذا بأس
نفى لذيذ الكرى عن مقلتي رغدا
من طول
أضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي
أقوى ملاعب بين العقب والعلم
لأنها الراح من راح لطيف جوى
كالأرض إذ شرقت بالبيت والحرم
ها العبد عبدكم فارفق بصبكم
فمن درى غرمي يا من لدى الشرس
أحيى الفؤاد نسيم من ربا ومضى
حتى منحت أناجيه بلا همس
يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم
فيا زمان الصبا حييت من بلح
يا بارقا لصدى ألأحباب واكبدي
عرج أخي حمى ليلى ومنعرج
فكلما لاح برق القدر مبتسما
يحن قلب المعنى ما غنى هزج
يا منية القلب يا قطب الوجود أغث
يا مرسلا للورى والجن والفرس

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الكتّاني شعر تصوّف لا شعر فنّ، وهذا يحدّد كيف يُقرأ. فالغرض فيه التربية والتوجيه والمدائح النبوية، والصورة فيه خادمة للمعنى العرفاني لا مقصودة لذاتها. وقيمته في موضعه من تاريخ المغرب أكثر منها في تاريخ الشعر: هو نموذج على الشيخ الصوفي الذي لم يكتفِ بالزاوية بل تحوّل إلى فاعل سياسي، وهذه ظاهرة تكرّرت في المغرب الأقصى في مواجهة التوسّع الأوروبي. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم في سياق تاريخ الحركات الإصلاحية والصوفية معاً، لا في سياق مدارس الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الكتّاني في فاس شيخ طريقة له أتباع كثيرون، ولم يقتصر على التربية الروحية بل تكلّم في شأن الدولة ودعا إلى الإصلاح ومقاومة النفوذ الأجنبي في المغرب، وذلك في سنوات كانت الدولة المغربية تتفكّك فيها بين سلطانين والقوى الأوروبية تشدّ عليها. فدخل في خلاف مع السلطة انتهى بالقبض عليه، ومات سنة 1909، وتصف المصادر نهايته بأنها كانت عنيفة بأمر السلطان. فصار اسمه في الذاكرة المغربية مقروناً بذلك الحادث أكثر ممّا يُقرن بكتبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الكتّانية التي أسّسها بقيت لها حضور في المغرب بعده، وبيت الكتّاني من البيوت العلمية المعروفة في فاس. وقد أُلّف في نهايته وما جرى فيها أكثر ممّا أُلّف في شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفيض الكتاني
سنة الميلاد: 1873
سنة الوفاة: 1909
أبو الفيض الكتاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 142 عملاً منسوباً إليه، منها: يا راميا قلبا جريح، أقمت بدار كي أصون حقائق، إن الأهاويل في جنب الوصول إلى، أرقني سقم النوى، أبدت شموس أم بدت أقمار، سما قدرا، وقد لاقيت من وقع سهمها، أشكو له منه مهجتي، أدر المدامة يا نديم إلى الصباح، فاشهدوا أني غلام، الدهر أعلى بالتنفيس قد سجعت، بجيم جمال الله أسأل منيتي، ونقطة باء في الحقيقة عينه، نعمل من لهوى كسوى، كتبت إلى سري بسطر من الهوى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الفيض الكتاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات