جهلت علي ابن الحيا وظلمتني
النابغة الجعدي
(47) مشاهدة
نص «جهلت علي ابن الحيا وظلمتني» للشاعر النابغة الجعدي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جهلت علي ابن الحيا وظلمتني»
جَهِلتَ عَلَيَّ اِبنَ الحَيا وظَلَمتَني
وَجمَّعتَ قَولاً جاءَ بيتاً مُضَلِّلا
عَدَدتَ قُشَيراً إِذ فَخَرتَ فَلَم أُسَأ
بِذاكَ وَلَم أَزمَعكَ عَن ذاكَ معزِلا
مَرِحتَ وَأَطرافُ الكَلاَليبِ تُتَّقى
فَقَد عَبَطَ الماءُ الحَميمُ فَأَسهَلا
فَإِن كُنتَ تَلحاهُ لِتَنقُلَ مَجدَناً
لِسَبرةَ فانقُل ذا المناكِبَ يَذبُلا
وَإِنّي لأَرجو إِن أَرَدتَ اِنتِقالَهُ
بكفَّيكَ أَن يَأتي عَلَيكَ ويَثقُلا
وَنَحنُ حَبَسنا الحَيَّ عَبساً وَعامراً
لِحَسّانَ واِبنِ الجونِ إِذ قِيلَ أقبَلا
وَقَد صَعِدَت عَن ذِي بِحارٍ نِساؤُهُم
كإِصعادِ نَسرٍ لا يَرُموُنَ مَنزِلا
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَرُوسِ فَصادَفوا
مِنَ الهَضبَةِ الحَمراءِ عِزّاً وَمِعقِلا
دَعَتنَا النِساءُ إِذ عَرَفنَ وُجُوهَنا
دُعاءَ نِساءٍ لَم يُفارِقنَ عَن قِلى
حَنيِنَ الهِجانِ الأُدمِ نادى بِوِردِها
سُقاةُ يَمُدّونَ المَواتِحَ بِالدِلا
فَقُلنا لَهُم خَلُّوا طَريقَ نِسائِنا
فَقالُوا لَنا كَلاَّ فَقُلنا لَهُم بَلى
فَنَحنُ غِضابٌ مِن مَكانِ نِسائِنا
ويَسفَعُنا حَرُّ مِنَ النارِ يُصطَلى
تَفُورُ عَلَينا قِدرُهُم فَنُديِمُها
وَنَفثَؤُها عَنّا إِذ حَميُها غَلا
بِطَعنٍ كَتَشهاقِ الجِحاشِ شَهيقُهُ
وَضَربٍ لَهُ ما كانَ مِن ساعِدٍ خَلا
فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَكثَرَ باكِياً
وَوَجهاً تَرَى فيهِ الكآبَةَ مُجتَلى
وَمُفتَصَلاً عَن ثَديِ أُمٍّ تُحبُّهُ
عَزِيزٌ عَلَيها أَن يُفارِقنَ مُفتَلى
وَأَشمَطَ عُرياناً يُشَدُّ كِتافُهُ
يُلاُم عَلى جَهدِ القِتالِ وما ائتَلى
لَقيِنا شَراحِيلَ الرَئيسَ وَجُندَهُ
مِنَ السيرِ قَد أَحفَى المَطِيَّ وأَنعَلا
تَحَمَّلَ حَيّاً مِن كِلاَبٍ وَعَلَّقُوا
رُؤُوساً تُثَفِّي مَنزِلاً ثمَّ مَنزِلا
وَجِئنا بِأَبدالِ الرَؤُوسِ فَلَم نَدَع
لِبِنتِ كِلابيٍّ مِنَ التَبلِ مِغزَلا
وَأَطلَقَ عَبدُ اللَهِ غُلَّ اِبنِ جَعفَرٍ
عُلاَثَةَ مَغلُولاً يُقادُ مُكبَّلا
وَنَحنُ حَسَبنا عِندَ قارَةِ ضارِجٍ
لِحَنظَلَةَ العِجليِّ لَيثاً مُكَلَّلا
سَراةُ مُرادِ لا يُحاوِلُ غيرُهُم
سَقَيناهُمُ بالجَزعِ قَشباً مُثَمَّلا
تَرَكناهُمُ صَرعَى تَخالُ رُؤُوسَهُم
بِذِي الرِّمثِ مِن وَادِي الرَمادَةِ حَنظَلا
وَقاتِلَ عَمرٍو قَد تَرَكنا مُجَدَّلاً
يَهِرُّ عَلَيهِ الذِئبُ عَرفاءَ جَيأَلا
وَنَحنُ رَهَنَّا بالأَفاقَةِ عامِراً
بِما كانَ فِي الدَردَاءِ رَهناً فَأُبسِلا
جَلَبنا مِنَ الأَكوَارِ والسِّيِّ والقَفا
وَبِيشَةَ جَيشاً ذا زَوائِدَ جَحفَلا
وَهَبنا لَكُم فِيها المئِينَ وَغادَرَت
مَغارَتُنا خدّا مِنَ الناسِ عُيَّلا
دَنانِيرُ نَجبِيها العِبادَ وَغَلَّةً
عَلى الأَزدِ مِن جاهِ اِمرىءٍ قَد تَمَهَّلا
عَلى مَوطِنٍ أَغشى هَوازِنَ كُلَّها
أَخا المَوتِ كَظّاً رَهبَةً وَتَوَيُّلا
شَراحِيلُ إِذ لا يَمنَعُونَ نِساءهُم
وَأَفناهُمُ خدّاً فَخَدّاً تَنَقُّلا
وَجمَّعتَ قَولاً جاءَ بيتاً مُضَلِّلا
عَدَدتَ قُشَيراً إِذ فَخَرتَ فَلَم أُسَأ
بِذاكَ وَلَم أَزمَعكَ عَن ذاكَ معزِلا
مَرِحتَ وَأَطرافُ الكَلاَليبِ تُتَّقى
فَقَد عَبَطَ الماءُ الحَميمُ فَأَسهَلا
فَإِن كُنتَ تَلحاهُ لِتَنقُلَ مَجدَناً
لِسَبرةَ فانقُل ذا المناكِبَ يَذبُلا
وَإِنّي لأَرجو إِن أَرَدتَ اِنتِقالَهُ
بكفَّيكَ أَن يَأتي عَلَيكَ ويَثقُلا
وَنَحنُ حَبَسنا الحَيَّ عَبساً وَعامراً
لِحَسّانَ واِبنِ الجونِ إِذ قِيلَ أقبَلا
وَقَد صَعِدَت عَن ذِي بِحارٍ نِساؤُهُم
كإِصعادِ نَسرٍ لا يَرُموُنَ مَنزِلا
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَرُوسِ فَصادَفوا
مِنَ الهَضبَةِ الحَمراءِ عِزّاً وَمِعقِلا
دَعَتنَا النِساءُ إِذ عَرَفنَ وُجُوهَنا
دُعاءَ نِساءٍ لَم يُفارِقنَ عَن قِلى
حَنيِنَ الهِجانِ الأُدمِ نادى بِوِردِها
سُقاةُ يَمُدّونَ المَواتِحَ بِالدِلا
فَقُلنا لَهُم خَلُّوا طَريقَ نِسائِنا
فَقالُوا لَنا كَلاَّ فَقُلنا لَهُم بَلى
فَنَحنُ غِضابٌ مِن مَكانِ نِسائِنا
ويَسفَعُنا حَرُّ مِنَ النارِ يُصطَلى
تَفُورُ عَلَينا قِدرُهُم فَنُديِمُها
وَنَفثَؤُها عَنّا إِذ حَميُها غَلا
بِطَعنٍ كَتَشهاقِ الجِحاشِ شَهيقُهُ
وَضَربٍ لَهُ ما كانَ مِن ساعِدٍ خَلا
فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَكثَرَ باكِياً
وَوَجهاً تَرَى فيهِ الكآبَةَ مُجتَلى
وَمُفتَصَلاً عَن ثَديِ أُمٍّ تُحبُّهُ
عَزِيزٌ عَلَيها أَن يُفارِقنَ مُفتَلى
وَأَشمَطَ عُرياناً يُشَدُّ كِتافُهُ
يُلاُم عَلى جَهدِ القِتالِ وما ائتَلى
لَقيِنا شَراحِيلَ الرَئيسَ وَجُندَهُ
مِنَ السيرِ قَد أَحفَى المَطِيَّ وأَنعَلا
تَحَمَّلَ حَيّاً مِن كِلاَبٍ وَعَلَّقُوا
رُؤُوساً تُثَفِّي مَنزِلاً ثمَّ مَنزِلا
وَجِئنا بِأَبدالِ الرَؤُوسِ فَلَم نَدَع
لِبِنتِ كِلابيٍّ مِنَ التَبلِ مِغزَلا
وَأَطلَقَ عَبدُ اللَهِ غُلَّ اِبنِ جَعفَرٍ
عُلاَثَةَ مَغلُولاً يُقادُ مُكبَّلا
وَنَحنُ حَسَبنا عِندَ قارَةِ ضارِجٍ
لِحَنظَلَةَ العِجليِّ لَيثاً مُكَلَّلا
سَراةُ مُرادِ لا يُحاوِلُ غيرُهُم
سَقَيناهُمُ بالجَزعِ قَشباً مُثَمَّلا
تَرَكناهُمُ صَرعَى تَخالُ رُؤُوسَهُم
بِذِي الرِّمثِ مِن وَادِي الرَمادَةِ حَنظَلا
وَقاتِلَ عَمرٍو قَد تَرَكنا مُجَدَّلاً
يَهِرُّ عَلَيهِ الذِئبُ عَرفاءَ جَيأَلا
وَنَحنُ رَهَنَّا بالأَفاقَةِ عامِراً
بِما كانَ فِي الدَردَاءِ رَهناً فَأُبسِلا
جَلَبنا مِنَ الأَكوَارِ والسِّيِّ والقَفا
وَبِيشَةَ جَيشاً ذا زَوائِدَ جَحفَلا
وَهَبنا لَكُم فِيها المئِينَ وَغادَرَت
مَغارَتُنا خدّا مِنَ الناسِ عُيَّلا
دَنانِيرُ نَجبِيها العِبادَ وَغَلَّةً
عَلى الأَزدِ مِن جاهِ اِمرىءٍ قَد تَمَهَّلا
عَلى مَوطِنٍ أَغشى هَوازِنَ كُلَّها
أَخا المَوتِ كَظّاً رَهبَةً وَتَوَيُّلا
شَراحِيلُ إِذ لا يَمنَعُونَ نِساءهُم
وَأَفناهُمُ خدّاً فَخَدّاً تَنَقُّلا
قراءة في كلمات الأغنية
طبقة المخضرمين — من عبر بين الجاهلية والإسلام — أنفع الطبقات في دراسة تحوّل الشعر العربي، والنابغة الجعدي من أوضح أمثلتها. فشعره يُقرأ على مرحلتين: أولى فيها بناء جاهلي كامل من فخر ووصف وأيام، وثانية يدخل فيها معجم جديد ومقاصد جديدة دون أن تنقلب الصنعة. وهذا يبيّن أن الإسلام لم يُنشئ شعراً جديداً بين ليلة وضحاها، بل غيّر الأغراض تدريجياً وأبقى الأدوات. وتنبيه لازم: يُخلط بينه وبين النابغة الذُبياني كثيراً، وهما رجلان مختلفان: الذُبياني جاهلي محض من أصحاب المعلّقات، وهذا مخضرم صحابي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «جهلتعليابنالحيا وظلمتني»أداهاالنابغةالجعدي. قيسبنعبداللهالمعروفبالنابغةالجعدي (توفّي نحو 670م)،شاعر مخضرمأدركالجاهلية والإسلام وأسلم، ووفدعلىالنبي فأنشدهطالعمرهحتىأدركعهد معاوية، وهوغيرالنابغةالذُبياني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الخلط بينه وبين النابغة الذُبياني شائع في الفهارس الحديثة والمواقع، حتى يُنسب لأحدهما شعر الآخر. واللقب «النابغة» أُطلق على أكثر من شاعر، وأشهرهما هذان.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: النابغة الجعدي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
670
يُعتبر النابغة الجعدي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الجعدي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كأن قطاتها كردوس فحل، وليست بشوهاء مقبوحة، لبست أناسا فأفنيتهم، ولقد أغدو بشرب أنف، لمن الدار كأنضاء الخلل، قالت أمامة كم عمرت زمانة، فما نطفة كانت صبير غمامة، جزى الله عنا رهط قرة نصرة، باتت تذكرني بالله قاعدة، فما بزيت من عصبة عامرية، فما يعدمك لا يعدمك منه، المرء يرغب في الحيا ة، كأن رعالهن بواردات، سما لك هم ولم تطرب، على لاحب كحصير الصنا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ النابغة الجعدي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.