جلبنا الخيل مشرفة الهوادي
الحيص بيص
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «جلبنا الخيل مشرفة الهوادي» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جلبنا الخيل مشرفة الهوادي»
جَلبْنا الخيلَ مُشْرفةَ الهَوادي
تُهدِّمُ من حَوافِرها الإِكاما
بأعْشاشٍ وبِسْطامُ بنُ قَيْسٍ
يرى الإِحجامَ دون النَّصْرِ ذاما
فأوْرَدْن الصَّوارِمَ والعَوالي
نُحوراً منْ رجالِهُمُ وهاما
ونحنُ لآسِرونَ بذاتِ كهْفٍ
أبا قابوسَ إذْ يبْغي الذِّماما
ضَربنا جيْشهُ ضَرْباً طِلَخْفاً
يُبيدُ الذِّمْرَ والسَّيف الحُساما
تركْنا المُنْذِر المرهوب خَوْداً
تَسُحُّ الدَّمْعَ منْ وَلَهٍ سِجاما
فأيُّ مَقامِ مجْدٍ لم تَنَلْهُ
أوائلُنا ونُتْبِعُهُ مَقاما
ومِنَّا بعدَ هامِدِنا وَزيرٌ
مُلوكُ الأرضِ تخْدِمُهُ قِياما
إذا لَثَموا أنامِلَ راحتَيْهِ
غَدَتْ قُبَلُ البَنانِ لهُمْ عِصاما
وإِنْ نَظَروا مُحَيَّاهُ أرَمُّوا
فأغْضوا منه واختصروا الكَلاما
كأنهمُ بُغاثٌ تحتَ بازٍ
يُريهِمْ منْ تَجَلِّيهِ الحِماما
لَبيقُ العِطْفِ أبْلَجُ خِندفيٌّ
يرى مَنْع القِرى بَسْلاً حَراما
يكونُ الزَّعزعُ الهوجاءُ عزْماً
وعند الحِلْم رَضْوى أو شَماما
ويغدو شَمْألاً لَطُفتْ نَسيماً
ولكن نَقْعُهُ نَقْعُ النُّعامى
وتعتْكرُ الدُّجى ليلاً وحَظّاً
فيجْلوها نَوالاً وابْتِساما
ويُمْسي ديمَةً يَهْمي إذا ما
سَحابَتُنا غَدَتْ قَزَعاً جَهاما
وتَلْقى منهُ فرْداً في المَعالي
وجيْشاً في حَفيظَتِهِ لُهاما
إذا تاجُ المُلوكِ سَعى لأمْرٍ
فما هو بالمَليمِ ولا ألاما
يخافُ اللّهَ في حِفْظِ الرَّعايا
وينْصَحُ في أمانَتِهِ الإِماما
ويَعْبَقُ ذِكرهُ في كلِّ نادٍ
كأنَّ حَديثَهُ نَشْرُ الخُزاما
وتَقْصُرُ مِدْحَةُ المُدَّاحِ عنه
فلمْ يبلُغْ بَليغُهُمُ التَّماما
ولو علِموا سَرائرَهُ كَعِلْمي
غَدا كُلٌّ كَمثْلي مُسْتهَاما
تُهدِّمُ من حَوافِرها الإِكاما
بأعْشاشٍ وبِسْطامُ بنُ قَيْسٍ
يرى الإِحجامَ دون النَّصْرِ ذاما
فأوْرَدْن الصَّوارِمَ والعَوالي
نُحوراً منْ رجالِهُمُ وهاما
ونحنُ لآسِرونَ بذاتِ كهْفٍ
أبا قابوسَ إذْ يبْغي الذِّماما
ضَربنا جيْشهُ ضَرْباً طِلَخْفاً
يُبيدُ الذِّمْرَ والسَّيف الحُساما
تركْنا المُنْذِر المرهوب خَوْداً
تَسُحُّ الدَّمْعَ منْ وَلَهٍ سِجاما
فأيُّ مَقامِ مجْدٍ لم تَنَلْهُ
أوائلُنا ونُتْبِعُهُ مَقاما
ومِنَّا بعدَ هامِدِنا وَزيرٌ
مُلوكُ الأرضِ تخْدِمُهُ قِياما
إذا لَثَموا أنامِلَ راحتَيْهِ
غَدَتْ قُبَلُ البَنانِ لهُمْ عِصاما
وإِنْ نَظَروا مُحَيَّاهُ أرَمُّوا
فأغْضوا منه واختصروا الكَلاما
كأنهمُ بُغاثٌ تحتَ بازٍ
يُريهِمْ منْ تَجَلِّيهِ الحِماما
لَبيقُ العِطْفِ أبْلَجُ خِندفيٌّ
يرى مَنْع القِرى بَسْلاً حَراما
يكونُ الزَّعزعُ الهوجاءُ عزْماً
وعند الحِلْم رَضْوى أو شَماما
ويغدو شَمْألاً لَطُفتْ نَسيماً
ولكن نَقْعُهُ نَقْعُ النُّعامى
وتعتْكرُ الدُّجى ليلاً وحَظّاً
فيجْلوها نَوالاً وابْتِساما
ويُمْسي ديمَةً يَهْمي إذا ما
سَحابَتُنا غَدَتْ قَزَعاً جَهاما
وتَلْقى منهُ فرْداً في المَعالي
وجيْشاً في حَفيظَتِهِ لُهاما
إذا تاجُ المُلوكِ سَعى لأمْرٍ
فما هو بالمَليمِ ولا ألاما
يخافُ اللّهَ في حِفْظِ الرَّعايا
وينْصَحُ في أمانَتِهِ الإِماما
ويَعْبَقُ ذِكرهُ في كلِّ نادٍ
كأنَّ حَديثَهُ نَشْرُ الخُزاما
وتَقْصُرُ مِدْحَةُ المُدَّاحِ عنه
فلمْ يبلُغْ بَليغُهُمُ التَّماما
ولو علِموا سَرائرَهُ كَعِلْمي
غَدا كُلٌّ كَمثْلي مُسْتهَاما
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.