جلبت الخيل تمرح بالعوالي
الحيص بيص
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«جلبت الخيل تمرح بالعوالي» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جلبت الخيل تمرح بالعوالي»
جلبتَ الخيل تمرحُ بالعَوالي
تُعيدُ ضُحى معاركها ظلاما
رواسبُ في الغُبارِ وطافياتٌ
تخالُ رَعيلَ سُبَّقها سِهاما
تَجانِفُ عن زُلالِ الوِردٍ شدّاً
وقد جحظتْ نواظِرها اُواما
لتبلغَ مُثْعِلاً صِرْفاً نَجيعاً
أسألَ طُلىً لواردِها وهاما
عليها كلُّ أغْلَبَ شمْريٍ
يرى الاِحجامَ دون الموتِ ذاما
فأفْنيتَ العُصاةَ بكلِّ أرْضٍ
ببأسٍ منك رُعبْاً أو خِصاماً
وكنتَ اذا نَهدْتَ لغزوِ قوْمٍ
سقيتهمُ على ظَمَأٍ حِماما
وَهَبْتَ حَوافرَ الجُرْد المذاكي
ديارهمُ فردَّتْها قَتاما
فأنت غِياثُ دين اللهِ تحْمي
حِمى الاسلامِ دُمْتَ له وداما
أبو الفتحِ المُظفَّرُ في المَساعي
اذا ما خابَ مُقتحمٌ وخاما
سليمُ القلب منْ صَوَرٍ وغِشٍ
يعزُّ اذا توكَّلَ واسْتناما
تَفُلُّ الجيش هيبتُه ولَّما
يُنِطْ بالطِّرْفِ سْرجاً أو لجاما
طليقُ الوجهِ مَعْسولُ السَّجايا
كأنَّ على خلائقهِ مُداما
يفوقُ الماء والصْهْباءَ لُطفْاً
وحَدَّ السيفِ بأساً واعْتزاما
حماهُ اللهُ من بُخْلٍ وكِبْرٍ
وجُبْنٍ منذُ أنْشأهُ غُلاما
فجاءَ مُوَطَّأَ الأكْنافِ سَمْحاً
يروحُ بنفسهِ جيْشاً لُهاما
تَهونُ مَطالبُ الدُّنيا لديهِ
فيُصغرُها ويَحْقرُها ضِخاما
وما جَمُّ الغَواربِ ذو زَهاءٍ
يحطُّ صَفا الشَّوامِخ والسِّلاما
تدافعَ مُفْعماً شَرِقتْ شِعابٌ
بمدَّتهِ وأغْرقَتِ الاِكاما
مَرَتْ أطباءهُ من بعد هَدْءٍ
صَباً نصَرتْ على المحْلِ النُّعامى
فبارى رعْدُه زَجلاً وصوتاً
وفاقَ رُكامُ سوْرتهِ الغَماما
وغادرَ كلَّ مُخرفةٍ حَميلاً
تُريكَ الغيلَ عن وشْكٍ ثُماما
فعادَ الوحشُ كالنَّينانِ عَوْماً
ولَّما تَحْمِ أجنحةٌ نَعاما
بأجْرأ من غِياثِ الدين قلْباً
اذا ما الشمسُ أغْدفتِ اللِّثاما
وأغبر مُسْنتٍ عرَقتْهُ غُبْرٌ
ترادفَ جدْبُها عاماً فَعاما
ينوسُ بغُبَّرٍ من صاعِداتٍ
بِطاءِ الجَذْبِ يضطرمُ اضطراما
تخوَّنهُ الطَّوي فَغدا سَقيماً
ولم يرَ عندهُ الآسي سَقاما
لدى شنْعاءَ كاذبةِ الغَوادي
تُخيِّبُ منْ تلمَّحها وشاما
اذا ما قيلَ حافلةٌ أسَفَّتْ
لُمنتجِعٍ غَدتْ قَزعَاً جَهاما
تساوي عاجِزٌ فيها وجَلْدٌ
فسِيَّانِ الغَطارِفُ والأيامى
وبالغَرْثانِ خوف مُسْتَطيرْ
يُناوشهُ فيُنسيهِ الطَّعاما
يخافُ ويتَّقي ما يرْتجيهِ
مخافةَ أنْ يُسِرَّ لهُ غَراما
اذا ما عارضٌ أعْلى سَناهُ
توهَّمَ لمْعَ بارقهِ حُساما
قَراهُ نائلُ السَّلطانِ غَمْراً
فأوْسعهُ الرغائبَ والذِّماما
قراهُ فكان من خوْفٍ وجوعٍ
له لَّما أناخَ به عِصاما
من المُتغطرفين على المَنايا
اذا خاضوا الرَّدى مُرّاً زُؤاما
تظلُّ الصِّيدُ لاثِمةً ثَراهَمْ
اذا عَصَتِ الأشاجِعُ والسُّلاما
ويرتفقونَ من فوق الحَشايا
فيغْدو الباذخونَ لَهم قِياما
يطيبُ الجوُّ اذْ تُتْلى عُلاهُمْ
كأنَّ حديثهُمْ نَشْرُ الخُزامى
وتخْفى شمسُ روعِهُم لنَقْعٍ
فيأتلقونَ تيجاناً وَلاما
سبقءتهمُ وانْ كانوا جياداً
وفُقْتَهمُ وانْ كانوا كِراما
تُعيدُ ضُحى معاركها ظلاما
رواسبُ في الغُبارِ وطافياتٌ
تخالُ رَعيلَ سُبَّقها سِهاما
تَجانِفُ عن زُلالِ الوِردٍ شدّاً
وقد جحظتْ نواظِرها اُواما
لتبلغَ مُثْعِلاً صِرْفاً نَجيعاً
أسألَ طُلىً لواردِها وهاما
عليها كلُّ أغْلَبَ شمْريٍ
يرى الاِحجامَ دون الموتِ ذاما
فأفْنيتَ العُصاةَ بكلِّ أرْضٍ
ببأسٍ منك رُعبْاً أو خِصاماً
وكنتَ اذا نَهدْتَ لغزوِ قوْمٍ
سقيتهمُ على ظَمَأٍ حِماما
وَهَبْتَ حَوافرَ الجُرْد المذاكي
ديارهمُ فردَّتْها قَتاما
فأنت غِياثُ دين اللهِ تحْمي
حِمى الاسلامِ دُمْتَ له وداما
أبو الفتحِ المُظفَّرُ في المَساعي
اذا ما خابَ مُقتحمٌ وخاما
سليمُ القلب منْ صَوَرٍ وغِشٍ
يعزُّ اذا توكَّلَ واسْتناما
تَفُلُّ الجيش هيبتُه ولَّما
يُنِطْ بالطِّرْفِ سْرجاً أو لجاما
طليقُ الوجهِ مَعْسولُ السَّجايا
كأنَّ على خلائقهِ مُداما
يفوقُ الماء والصْهْباءَ لُطفْاً
وحَدَّ السيفِ بأساً واعْتزاما
حماهُ اللهُ من بُخْلٍ وكِبْرٍ
وجُبْنٍ منذُ أنْشأهُ غُلاما
فجاءَ مُوَطَّأَ الأكْنافِ سَمْحاً
يروحُ بنفسهِ جيْشاً لُهاما
تَهونُ مَطالبُ الدُّنيا لديهِ
فيُصغرُها ويَحْقرُها ضِخاما
وما جَمُّ الغَواربِ ذو زَهاءٍ
يحطُّ صَفا الشَّوامِخ والسِّلاما
تدافعَ مُفْعماً شَرِقتْ شِعابٌ
بمدَّتهِ وأغْرقَتِ الاِكاما
مَرَتْ أطباءهُ من بعد هَدْءٍ
صَباً نصَرتْ على المحْلِ النُّعامى
فبارى رعْدُه زَجلاً وصوتاً
وفاقَ رُكامُ سوْرتهِ الغَماما
وغادرَ كلَّ مُخرفةٍ حَميلاً
تُريكَ الغيلَ عن وشْكٍ ثُماما
فعادَ الوحشُ كالنَّينانِ عَوْماً
ولَّما تَحْمِ أجنحةٌ نَعاما
بأجْرأ من غِياثِ الدين قلْباً
اذا ما الشمسُ أغْدفتِ اللِّثاما
وأغبر مُسْنتٍ عرَقتْهُ غُبْرٌ
ترادفَ جدْبُها عاماً فَعاما
ينوسُ بغُبَّرٍ من صاعِداتٍ
بِطاءِ الجَذْبِ يضطرمُ اضطراما
تخوَّنهُ الطَّوي فَغدا سَقيماً
ولم يرَ عندهُ الآسي سَقاما
لدى شنْعاءَ كاذبةِ الغَوادي
تُخيِّبُ منْ تلمَّحها وشاما
اذا ما قيلَ حافلةٌ أسَفَّتْ
لُمنتجِعٍ غَدتْ قَزعَاً جَهاما
تساوي عاجِزٌ فيها وجَلْدٌ
فسِيَّانِ الغَطارِفُ والأيامى
وبالغَرْثانِ خوف مُسْتَطيرْ
يُناوشهُ فيُنسيهِ الطَّعاما
يخافُ ويتَّقي ما يرْتجيهِ
مخافةَ أنْ يُسِرَّ لهُ غَراما
اذا ما عارضٌ أعْلى سَناهُ
توهَّمَ لمْعَ بارقهِ حُساما
قَراهُ نائلُ السَّلطانِ غَمْراً
فأوْسعهُ الرغائبَ والذِّماما
قراهُ فكان من خوْفٍ وجوعٍ
له لَّما أناخَ به عِصاما
من المُتغطرفين على المَنايا
اذا خاضوا الرَّدى مُرّاً زُؤاما
تظلُّ الصِّيدُ لاثِمةً ثَراهَمْ
اذا عَصَتِ الأشاجِعُ والسُّلاما
ويرتفقونَ من فوق الحَشايا
فيغْدو الباذخونَ لَهم قِياما
يطيبُ الجوُّ اذْ تُتْلى عُلاهُمْ
كأنَّ حديثهُمْ نَشْرُ الخُزامى
وتخْفى شمسُ روعِهُم لنَقْعٍ
فيأتلقونَ تيجاناً وَلاما
سبقءتهمُ وانْ كانوا جياداً
وفُقْتَهمُ وانْ كانوا كِراما
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «جلبتالخيلتمرحبالعوالي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.