جمعت من الدنيا وحزت ومنيتا
ابو العتاهية
(42) مشاهدة
«جمعت من الدنيا وحزت ومنيتا» — ابو العتاهية: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جمعت من الدنيا وحزت ومنيتا»
جَمَعتَ مِنَ الدُنيا وَحُزتَ وَمُنّيتا
وَما لَكَ إِلّا ما وَهَبتَ وَأَمضَيتا
وَما لَكَ مِمّا يَأكُلُ الناسُ غَيرُ ما
أَكَلتَ مِنَ المالِ الحَلالِ فَأَفنَيتا
وَما لَكَ إِلّا كُلُّ شَيءٍ جَعَلتَهُ
أَمامَكَ لا شَيءٌ لِغَيرِكَ بَقَّيتا
وَما لَكَ مِمّا يَلبَسُ الناسُ غَيرَ ما
كَسَوتَ وَإِلّا ما لَبِستَ فَأَبلَيتا
وَما أَنتَ إِلّا في مَتاعٍ وَبُلغَةٍ
كَأَنَّكَ قَد فارَقتَها وَتَخَلَّيتا
فَلا تَغبِطَنَّ الحَيَّ في طولِ عُمرِهِ
بِشَيءٍ تَرى إِلّا بِما تَغبِطُ المَيتا
أَلا أَيُّهَذا المُستَهينُ بِنَفسِهِ
أَراكَ وَقَد ضَيَّعتَها وَتَناسَيتا
إِذا ما غُبِنتَ الفَضلَ في الدينِ لَم تُبَل
وَإِن كانَ في الدُنيا قَطَبتَ وَبالَيتا
وَإِن كانَ شَيءٌ تَشتَهِهِ رَأَيتَهُ
وَإِن كانَ ما لا تَشتَهِهِ تَعامَيتا
لَهِجتَ بِأَنواعِ الأَباطيلِ غِرَّةً
وَأَدنَيتَ أَقواماً عَلَيها وَأَقصَيتا
وَجَمَّعتَ ما لا يَنبَغي لَكَ جَمعُهُ
وَقَصَّرتَ عَمّا يَنبَغي وَتَوانَيتا
وَصَغَّرتَ في الدُنيا مَساكِنَ أَهلِها
فَباهَيتَ فيها بِالبِناءِ وَعالَيتا
وَأَلقَيتَ جِلبابَ الحَيا عَنكَ ضِلَّةً
فَأَصبَحتَ مُختالاً فَخوراً وَأَمسَيتا
وَجاهَرتَ حَتّى لَم تَرِع عَن مُحَرَّمٍ
وَلَم تَقتَصِد فيما أَخَذتَ وَأَعطَيتا
وَنافَستَ في الأَموالِ مِن غَيرِ حِلِّها
وَأَسرَفتَ في إِنفاقِها وَتَعَدَّيتا
وَأَجلَيتَ عَنكَ الغُمضَ في كُلِّ حيلَةٍ
تَلَطَّفتَ في الدُنيا بِها وَتَأَنَّيتا
تَمَنّى المُنى حَتّى إِذاما بَلَغتَها
سَمَوتَ إِلى ما فَوقَها فَتَمَنَّيتا
أَيا صاحِبَ الأَبياتِ قَد نُجِّدَت لَهُ
سَتُبدَلُ مِنها عاجِلاً غَيرَها بَيتا
لَكَ الحَمدُ يا ذا المَنِّ شُكراً خَلَقتَنا
فَسَوَّيتَنا فيمَن خَلَقتَ وَسَوَّيتا
وَكَم مِن بَلايا نازِلاتٍ بِغَيرِنا
فَسَلَّمتَنا يا رَبِّ مِنها وَعافَيتا
أَيا رَبِّ مِنّا الضَعفُ إِن لَم تُقَوِّنا
عَلى شُكرِ ما أَبلَيتَ مِنكَ وَأَولَيتا
أَيا رَبِّ نَحنُ الفائِزونَ غَداً لَئِن
تَوَلَّيتَنا يا رَبِّ فيمَن تَوَلَّيتا
أَيا مَن هُوَ المَعروفُ مِن غَيرِ رُؤيَةٍ
تَبارَكتَ يا مَن لا يُرى وَتَعالَيتا
وَما لَكَ إِلّا ما وَهَبتَ وَأَمضَيتا
وَما لَكَ مِمّا يَأكُلُ الناسُ غَيرُ ما
أَكَلتَ مِنَ المالِ الحَلالِ فَأَفنَيتا
وَما لَكَ إِلّا كُلُّ شَيءٍ جَعَلتَهُ
أَمامَكَ لا شَيءٌ لِغَيرِكَ بَقَّيتا
وَما لَكَ مِمّا يَلبَسُ الناسُ غَيرَ ما
كَسَوتَ وَإِلّا ما لَبِستَ فَأَبلَيتا
وَما أَنتَ إِلّا في مَتاعٍ وَبُلغَةٍ
كَأَنَّكَ قَد فارَقتَها وَتَخَلَّيتا
فَلا تَغبِطَنَّ الحَيَّ في طولِ عُمرِهِ
بِشَيءٍ تَرى إِلّا بِما تَغبِطُ المَيتا
أَلا أَيُّهَذا المُستَهينُ بِنَفسِهِ
أَراكَ وَقَد ضَيَّعتَها وَتَناسَيتا
إِذا ما غُبِنتَ الفَضلَ في الدينِ لَم تُبَل
وَإِن كانَ في الدُنيا قَطَبتَ وَبالَيتا
وَإِن كانَ شَيءٌ تَشتَهِهِ رَأَيتَهُ
وَإِن كانَ ما لا تَشتَهِهِ تَعامَيتا
لَهِجتَ بِأَنواعِ الأَباطيلِ غِرَّةً
وَأَدنَيتَ أَقواماً عَلَيها وَأَقصَيتا
وَجَمَّعتَ ما لا يَنبَغي لَكَ جَمعُهُ
وَقَصَّرتَ عَمّا يَنبَغي وَتَوانَيتا
وَصَغَّرتَ في الدُنيا مَساكِنَ أَهلِها
فَباهَيتَ فيها بِالبِناءِ وَعالَيتا
وَأَلقَيتَ جِلبابَ الحَيا عَنكَ ضِلَّةً
فَأَصبَحتَ مُختالاً فَخوراً وَأَمسَيتا
وَجاهَرتَ حَتّى لَم تَرِع عَن مُحَرَّمٍ
وَلَم تَقتَصِد فيما أَخَذتَ وَأَعطَيتا
وَنافَستَ في الأَموالِ مِن غَيرِ حِلِّها
وَأَسرَفتَ في إِنفاقِها وَتَعَدَّيتا
وَأَجلَيتَ عَنكَ الغُمضَ في كُلِّ حيلَةٍ
تَلَطَّفتَ في الدُنيا بِها وَتَأَنَّيتا
تَمَنّى المُنى حَتّى إِذاما بَلَغتَها
سَمَوتَ إِلى ما فَوقَها فَتَمَنَّيتا
أَيا صاحِبَ الأَبياتِ قَد نُجِّدَت لَهُ
سَتُبدَلُ مِنها عاجِلاً غَيرَها بَيتا
لَكَ الحَمدُ يا ذا المَنِّ شُكراً خَلَقتَنا
فَسَوَّيتَنا فيمَن خَلَقتَ وَسَوَّيتا
وَكَم مِن بَلايا نازِلاتٍ بِغَيرِنا
فَسَلَّمتَنا يا رَبِّ مِنها وَعافَيتا
أَيا رَبِّ مِنّا الضَعفُ إِن لَم تُقَوِّنا
عَلى شُكرِ ما أَبلَيتَ مِنكَ وَأَولَيتا
أَيا رَبِّ نَحنُ الفائِزونَ غَداً لَئِن
تَوَلَّيتَنا يا رَبِّ فيمَن تَوَلَّيتا
أَيا مَن هُوَ المَعروفُ مِن غَيرِ رُؤيَةٍ
تَبارَكتَ يا مَن لا يُرى وَتَعالَيتا
قراءة في كلمات الأغنية
أخذ النقّاد على أبي العتاهية سهولة لفظه حتى قيل إن شعره قريب من كلام العامّة، وهذا في الحقيقة اختياره لا عجزه. فالزهد وعظ، والوعظ لا يبلغ غايته إذا احتاج معجماً، ولذلك تعمّد لغة يفهمها الحمّال والخليفة معاً. وهذا يجعله سابقاً لفكرة لم تُصَغ إلا بعده بقرون: أن مستوى اللغة يُختار على قدر المخاطَب. وقد نجح بمقياسه: أبياته في الموت والزوال من أكثر ما حُفظ في العربية عبر الطبقات كلّها. أمّا كثرة إنتاجه فتُذكر عنه دائماً، وهي طبيعية في شاعر جعل من الوعظ وظيفة يومية لا حدثاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ أبو العتاهية بائع جِرار في الكوفة، ثم صعد بشعره إلى بلاط بغداد. وكان يهوى عُتبة من حاشية الخلافة هوى لم يُثمر، فصار ذلك من أشهر أخباره. ثم انقلب في وسط عمره انقلاباً كاملاً: ترك الغزل والمدح وأعلن أنه لا ينظم إلا في الزهد والموت وفناء الدنيا، فلامه من لامه وقيل إنه تزهّد ليُترك في حاله. ومات سنة 826م وقد صار أشهر شاعر زهد في العربية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «جمعت منالدنيا وحزت ومنيتا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابو العتاهية
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
748
سنة الوفاة:
826
ابو العتاهية (748 - 826م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 82 عملاً منسوباً إليها، منها: أنلهو وأيامنا تذهب، المرء آفته هوى الدنيا، ما لِلمَقابِرِ لا تُجيب، أين المفر من القضاء، رضيت لنفسك سوءاتها، ألا لله أنت متى تتوب، تبارك رب لايزال ولم يزل، عجبت للنار نام راهبها، الخير أفضل ما لزمتا، تمسك بالتقى حتى تموتا، كأنك في أهيلك قد أتيتا، أنساك محياك المماتا، ألا إن لي يوما أدان كما دنت، إيت القبور فنادها أصواتا، كم غافل أودى به الموت. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابو العتاهية
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.