جنابك محفوظ وسعدك سافر
لسان الدين بن الخطيب
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «جنابك محفوظ وسعدك سافر» للشاعر لسان الدين بن الخطيب مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جنابك محفوظ وسعدك سافر»
جَنابُكَ محْفوظٌ وسعْدُكَ سافِرُ
وفِعْلُكَ للصَّنْعِ الجَميلِ مُحالِفٌ
ورأيُكَ للنّجْحِ المُبينِ مُؤازِرُ
وصرْحُ عُلاكَ في سَراوَة يعْرُبٍ
تَبيدُ اللّيالي دونَهُ وهْوَ عامِرُ
يُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ عِمادُهُ
ولا طُنُبٌ إلا العُلى والمَفاخِرُ
وألْبِسْتَ سِيَما المجْدِ في المهْدِ ناشِيا
وسُدْتَ وما سُدَّتْ عليْكَ المآزِرُ
وقدْ تُعْلَمُ الغاياتُ من بَدآتِها
وتظْهَرُ في أولى الأمورِ الأواخِرُ
وعالَجَ داءَ الدّهْرِ منْكَ مجرِّبٌ
طَبيبٌ بأدْواءِ السّياسةِ ماهِرُ
فأنْتَ لحَبْلِ المُلْكِ لا شكَّ واصِلٌ
وأنتَ لصَدْعِ الدّينِ لا شكّ جابِرُ
تَرومُ الأبِيّاتِ الصّعابِ فتَنْثَني
لَيانَ الهَوادي وهْيَ شُمْسٌ نوافِرُ
وتَقْبِسُ منْ نورِ الإلاهِ هِدايةً
فتُبْصِرُ بَدْءاً ما لَهُ الأمْرُ صائِرُ
وكمْ فتْكَةٍ في الرُّومِ بِكْرٍ جلَوْتَها
منصّاتُها للمُسْلِمينَ المَنابِرُ
تَهادَى وألْفافُ البُنودِ خُذورُها
وتَقْدُمُها عنْدَ الزِّفافِ البَشائِرُ
ولمّا اسْتَجارَتْكَ الجَزيرَةُ والرّدى
مُحيطٌ وغصّتْ بالقُلوبِ الحَناجِرُ
وكيْفَ له بالقُرْبِ منْها وإنّها
لَتأوي الى إيمانِها وهْوَ كافِرُ
وقد كثُرَتْ في الرَّومِ منْ فَتَكاتِها
عِدادُ اليَتامى والأيامَى الحَواسِرُ
وطالَتْ لَها الرّنّاتُ في أرْضِ رُومَةٍ
كَما زحَفَتْ عنْدَ الغِناءِ المَزاهِرُ
ولِلّهِ منْها في الوُجودِ جزيرَةٌ
شكَتْها بمُنْبَتِّ الشّمالِ الجَزائِرُ
وليسَ عَجيباً أنْ تغَصَّ عَقيلَةٌ
بأخْرى وتشْكو بالضِّرارِ الضّرائِرُ
وصابَرْتَ شَطْرَ الحوْلِ إلا أقلَّهُ
تُراوِحُ أحْزابَ العِدَى وتُباكِرُ
فعزَّ مَرامُ الرَّومِ في كلِّ حيلة
وأصبح في الحصر العدو المحاصر
قصرْتَ عليها النّفْسَ غيْرَ معرِّجٍ
على ذِكْرِ مَنْ ضُمَّتْ عليْهِ المَقاصِرُ
وخاطَرْت بالنّفْسِ النّفيسةِ دونَها
وهلْ فازَ بالأخْطارِ إلا المَخاطِرُ
وما كان يَدْري قيمَةَ الدّرِّ رَبُّهُ
لوِ الْتَزَمَتْ أصْدافَهُنَّ الجَواهِرُ
عبَرْتَهُما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدى
وبحْراً من اللُّجِّ الذي هوَ زاخِرُ
ولمّا تبدّتْ للمُحاقِ حَجّبْتَها
تُصادِمُ فيهِنّ الجَوى وتُصادِرُ
تلوحُ إياةُ البَدْرِ واللّيْلُ حالِكٌ
فتُبْصِرُنا نسْعى لهُ ونُبادِرُ
وهَيْهاتَ أينَ البدْرُ منْكَ إذا بَدا
وكيْفَ يجوزُ اللَّبْسُ والفرْقُ ظاهِرُ
ولكنّها مِنّا تَعِلّةُ وارِدٍ
بِحار الأماني أعْوزَتْهُ المَصادِرُ
فَيا لَيْلَة الإثْنَيْنِ كمْ لكِ منْ يَدٍ
لمَوْقِعِها الإسْلامُ واللهُ شاكِرُ
قدِمْتِ كَما وافَى على الكَبْرَةِ الصِّبا
وجادَتْ على المَحْلِ السَّحابُ المَواطِرُ
وإلا كما لذّ الأمانُ لخائِفٍ
وواصَلَ منْ بعْدِ القَطيعَةِ هاجِرُ
وأطْلَعَ منْكِ الفُلْكُ شمْساً مُنيرةً
لها فَلَكٌ بالعِلْمِ والحِلْمِ دائِرُ
ورامَتْ بكِ الأعْداءُ كلَّ بَعيدةٍ
منَ المَكْرِ لمْ تخطُرْ عليْها الخَواطِرُ
وفَيْتَ وخانوا والوَفاءُ غَريزةٌ
وما يسْتَوي في الدّهْرِ وافٍ وغادِرُ
وما هذِه الأبْصارُ تعْمى حقيقَة
ولكنّها تعْمى النُّهى والبَصائِرُ
لقدْ لبسَ الأذْفُنشُ منْها مُلاءَةً
منَ اللّوْمِ تأباها المُلوكُ الأكابِرُ
وأسْرَعَ ينْضو ثوبَها متَنصِّلاً
وربُّكَ يدْري ما تُكِنُّ الضّمائِرُ
فقابَلْتَ بالصّفْحِ الجَميلِ اعْتِذارَهُ
وإنْ عظُمَتْ منْهُ إليْكَ الجَرائِرُ
فإنّك أوْلى مَنْ يقودُ الى الرِّضى
وأحْلَمُ مَنْ تُلْقى إليْهِ المَعاذِرُ
ألا فاشْكُروا يا أهْلَ أنْدَلُسٍ يَداً
ليوسُفَ لا يُحْصي لَها الفخْر حاصِرُ
ألا فالْثموا منْهُ الدّروعَ فإنّها
وسائِلُ للغُفْرانِ هَذي المَغافِرُ
ألا فاشْكُروا تلكَ الكَتائِبَ واجْعَلوا
مَحاريبَ ما تُبْديهِ منْها الحَوافرُ
هَنيئاً أميرَ المُسْلِمينَ بأوْبَةٍ
أهَلَّ بِها للّهِ بادٍ وحاضرُ
يلَذُّ على الأفْواهِ ترْدادُ ذِكْرِها
كَما شارَ مقْطوفاً منَ الشّهْدِ شائِرُ
ودونَكَها حسْناءَ أمّا جمالُها
فبِدْعٌ وأمّا الطّرْفُ منْها فساحِرُ
ستَرْتُ المَعاني في سَوادِ مِدادِها
كَما ستَرَتْ زهْرَ الوُجوه الغدائِرُ
وفِعْلُكَ للصَّنْعِ الجَميلِ مُحالِفٌ
ورأيُكَ للنّجْحِ المُبينِ مُؤازِرُ
وصرْحُ عُلاكَ في سَراوَة يعْرُبٍ
تَبيدُ اللّيالي دونَهُ وهْوَ عامِرُ
يُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ عِمادُهُ
ولا طُنُبٌ إلا العُلى والمَفاخِرُ
وألْبِسْتَ سِيَما المجْدِ في المهْدِ ناشِيا
وسُدْتَ وما سُدَّتْ عليْكَ المآزِرُ
وقدْ تُعْلَمُ الغاياتُ من بَدآتِها
وتظْهَرُ في أولى الأمورِ الأواخِرُ
وعالَجَ داءَ الدّهْرِ منْكَ مجرِّبٌ
طَبيبٌ بأدْواءِ السّياسةِ ماهِرُ
فأنْتَ لحَبْلِ المُلْكِ لا شكَّ واصِلٌ
وأنتَ لصَدْعِ الدّينِ لا شكّ جابِرُ
تَرومُ الأبِيّاتِ الصّعابِ فتَنْثَني
لَيانَ الهَوادي وهْيَ شُمْسٌ نوافِرُ
وتَقْبِسُ منْ نورِ الإلاهِ هِدايةً
فتُبْصِرُ بَدْءاً ما لَهُ الأمْرُ صائِرُ
وكمْ فتْكَةٍ في الرُّومِ بِكْرٍ جلَوْتَها
منصّاتُها للمُسْلِمينَ المَنابِرُ
تَهادَى وألْفافُ البُنودِ خُذورُها
وتَقْدُمُها عنْدَ الزِّفافِ البَشائِرُ
ولمّا اسْتَجارَتْكَ الجَزيرَةُ والرّدى
مُحيطٌ وغصّتْ بالقُلوبِ الحَناجِرُ
وكيْفَ له بالقُرْبِ منْها وإنّها
لَتأوي الى إيمانِها وهْوَ كافِرُ
وقد كثُرَتْ في الرَّومِ منْ فَتَكاتِها
عِدادُ اليَتامى والأيامَى الحَواسِرُ
وطالَتْ لَها الرّنّاتُ في أرْضِ رُومَةٍ
كَما زحَفَتْ عنْدَ الغِناءِ المَزاهِرُ
ولِلّهِ منْها في الوُجودِ جزيرَةٌ
شكَتْها بمُنْبَتِّ الشّمالِ الجَزائِرُ
وليسَ عَجيباً أنْ تغَصَّ عَقيلَةٌ
بأخْرى وتشْكو بالضِّرارِ الضّرائِرُ
وصابَرْتَ شَطْرَ الحوْلِ إلا أقلَّهُ
تُراوِحُ أحْزابَ العِدَى وتُباكِرُ
فعزَّ مَرامُ الرَّومِ في كلِّ حيلة
وأصبح في الحصر العدو المحاصر
قصرْتَ عليها النّفْسَ غيْرَ معرِّجٍ
على ذِكْرِ مَنْ ضُمَّتْ عليْهِ المَقاصِرُ
وخاطَرْت بالنّفْسِ النّفيسةِ دونَها
وهلْ فازَ بالأخْطارِ إلا المَخاطِرُ
وما كان يَدْري قيمَةَ الدّرِّ رَبُّهُ
لوِ الْتَزَمَتْ أصْدافَهُنَّ الجَواهِرُ
عبَرْتَهُما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدى
وبحْراً من اللُّجِّ الذي هوَ زاخِرُ
ولمّا تبدّتْ للمُحاقِ حَجّبْتَها
تُصادِمُ فيهِنّ الجَوى وتُصادِرُ
تلوحُ إياةُ البَدْرِ واللّيْلُ حالِكٌ
فتُبْصِرُنا نسْعى لهُ ونُبادِرُ
وهَيْهاتَ أينَ البدْرُ منْكَ إذا بَدا
وكيْفَ يجوزُ اللَّبْسُ والفرْقُ ظاهِرُ
ولكنّها مِنّا تَعِلّةُ وارِدٍ
بِحار الأماني أعْوزَتْهُ المَصادِرُ
فَيا لَيْلَة الإثْنَيْنِ كمْ لكِ منْ يَدٍ
لمَوْقِعِها الإسْلامُ واللهُ شاكِرُ
قدِمْتِ كَما وافَى على الكَبْرَةِ الصِّبا
وجادَتْ على المَحْلِ السَّحابُ المَواطِرُ
وإلا كما لذّ الأمانُ لخائِفٍ
وواصَلَ منْ بعْدِ القَطيعَةِ هاجِرُ
وأطْلَعَ منْكِ الفُلْكُ شمْساً مُنيرةً
لها فَلَكٌ بالعِلْمِ والحِلْمِ دائِرُ
ورامَتْ بكِ الأعْداءُ كلَّ بَعيدةٍ
منَ المَكْرِ لمْ تخطُرْ عليْها الخَواطِرُ
وفَيْتَ وخانوا والوَفاءُ غَريزةٌ
وما يسْتَوي في الدّهْرِ وافٍ وغادِرُ
وما هذِه الأبْصارُ تعْمى حقيقَة
ولكنّها تعْمى النُّهى والبَصائِرُ
لقدْ لبسَ الأذْفُنشُ منْها مُلاءَةً
منَ اللّوْمِ تأباها المُلوكُ الأكابِرُ
وأسْرَعَ ينْضو ثوبَها متَنصِّلاً
وربُّكَ يدْري ما تُكِنُّ الضّمائِرُ
فقابَلْتَ بالصّفْحِ الجَميلِ اعْتِذارَهُ
وإنْ عظُمَتْ منْهُ إليْكَ الجَرائِرُ
فإنّك أوْلى مَنْ يقودُ الى الرِّضى
وأحْلَمُ مَنْ تُلْقى إليْهِ المَعاذِرُ
ألا فاشْكُروا يا أهْلَ أنْدَلُسٍ يَداً
ليوسُفَ لا يُحْصي لَها الفخْر حاصِرُ
ألا فالْثموا منْهُ الدّروعَ فإنّها
وسائِلُ للغُفْرانِ هَذي المَغافِرُ
ألا فاشْكُروا تلكَ الكَتائِبَ واجْعَلوا
مَحاريبَ ما تُبْديهِ منْها الحَوافرُ
هَنيئاً أميرَ المُسْلِمينَ بأوْبَةٍ
أهَلَّ بِها للّهِ بادٍ وحاضرُ
يلَذُّ على الأفْواهِ ترْدادُ ذِكْرِها
كَما شارَ مقْطوفاً منَ الشّهْدِ شائِرُ
ودونَكَها حسْناءَ أمّا جمالُها
فبِدْعٌ وأمّا الطّرْفُ منْها فساحِرُ
ستَرْتُ المَعاني في سَوادِ مِدادِها
كَما ستَرَتْ زهْرَ الوُجوه الغدائِرُ
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «جنابك محفوظ وسعدكسافر»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1340.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.