جو السياسة مكفهر
جميل صدقي الزهاوي
(47) مشاهدة
«جو السياسة مكفهر» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جو السياسة مكفهر»
جو السياسة مكفهر
ما فيه من لون يسر
اني من اكفهراره
مترقب خطرا سيعرو
فيلوح في هذا السحا
ب الجهم فوق الافق شر
لقد ازبأرت بغتةً
فلأي شيء تزبئر
عيني ترى وحشاشتي
تخشى وجلدي يقشعر
عصفت فظل العقل منذهلا
وهاج النفس ذعر
نكباء تقلع كل شيء
تلتقيه او تطر
لذيولها فوق الربى
والسهل ضافية تجر
ما كان قبل عصوفها
بالعيش فوق الارض نكر
يوم كوجه الغول وفي
شدقيه انياب تصر
ولقد توارى من ذكا
ء لهوله الوجه الاغر
ما في النهار شعاعة
تهدى ولا لليل فجر
وسحائب جون تدهدها
اعاصير تمرّ
برق ورعد قاصف
كرحىً تلح فتستمى
وادير عيني في الفضا
ء فلا اشاهد ما يسر
وهناك بحر ثائر
امواجه لا تستقر
وكانما الاطواد في
احضان اودية تخر
تهوى الى اغوارها
من بعدما هي تشمخر
اخذت تعيث ذئابها
اما الكلاب فلا تهر
يخشى الغني الجعد ان
يغشاه بعد الوفر فقر
اما الفقير فلا ينا
ق له ولا غنم تدر
انا بعصر فيه عند الناس
ترك الشر بر
عصر به الامم الضعيفة
بالوصاية لا تقر
عصر به الام القوية
بالمواعد لا تبر
اللَه للعصفور من
بلواه ليس له مفر
في الجو صقر ذو اظا
فير وفوق الارض هر
ان الألى قد كان يرجى
النفع منهم قد اضروا
وكأن في القوم النفا
ق الى بلوغ الجاه جسر
اما طريق العز فهو
لمن يسير عليه وعر
لا بد من تعب ينا
ل المرء حين به يمرّ
قد كان مجد للعرو
بة فاحتواه اليوم قبر
في أي قبر انت يا
مجد العروبة مسبطر
نشدو بمجد دارس
لم يبق الا منه ذكر
وكأن ذاك المجد مختفياً
عن الانظار سر
ما في العظام الباليا
ت لدولة الفتيان فخر
نمنا وخيل الحادثا
ت على جماجمنا تكر
لا يستطيع من البلية
ان يقول الحق حر
ويل لقطر لا يتا
ح لاهله بالحق جهر
ما عند قوم ضيعوا
استقلالهم شيء يسر
الشعب باستقلاله
يقوى ومورده يثر
غرتهم الاوعاد والاوعاد
خادعة تغر
امم تقدم والكفا
ح على السلامة مستمر
والقتل من اجل الحيا
ة بكل ارض مستحر
ما للذين تأخروا
في حلبة الاقوام عذر
لا حكمة لا ثروة
لا عسكر للذود مجر
هل هابط وهداً كمن
فوق السحاب له مكر
يجرى على طيارة
فكأنه في الجو نسر
ونصحت اهل الرافدين
على التحالف ان يقروا
لكن اهل الرافدين
على التخالف قد اصروا
لم يسمعوا نصحى لهم
حتى اصاب القوم ضر
وكانما في الاذن منهم
عن سماع الحق وقر
ما ان رأيت مناضحا
كالعقل ليس عليه حجر
من عاش متكلاً على
الاقدار تعبث فهو غر
عزم الفتى اقوى من الاقدار
وهو به ابر
اني لشيخ مخلق
وتعلقي بالعيش نزر
فاذا حييت فكل ما
يحلي لغيري لي يمر
واذا هلكت فكل شيء
بعد هلكي لا يضر
مع كل ذلك ارتأى
ان الردى للمرء خسر
للشيخ نفس بالحيا
ة تنوء وهي له تسر
فعلى جفاف عروقه
آماله في القلب خضر
اما الفتى فحياته
وشبابه ماء وخمر
ما فيه من لون يسر
اني من اكفهراره
مترقب خطرا سيعرو
فيلوح في هذا السحا
ب الجهم فوق الافق شر
لقد ازبأرت بغتةً
فلأي شيء تزبئر
عيني ترى وحشاشتي
تخشى وجلدي يقشعر
عصفت فظل العقل منذهلا
وهاج النفس ذعر
نكباء تقلع كل شيء
تلتقيه او تطر
لذيولها فوق الربى
والسهل ضافية تجر
ما كان قبل عصوفها
بالعيش فوق الارض نكر
يوم كوجه الغول وفي
شدقيه انياب تصر
ولقد توارى من ذكا
ء لهوله الوجه الاغر
ما في النهار شعاعة
تهدى ولا لليل فجر
وسحائب جون تدهدها
اعاصير تمرّ
برق ورعد قاصف
كرحىً تلح فتستمى
وادير عيني في الفضا
ء فلا اشاهد ما يسر
وهناك بحر ثائر
امواجه لا تستقر
وكانما الاطواد في
احضان اودية تخر
تهوى الى اغوارها
من بعدما هي تشمخر
اخذت تعيث ذئابها
اما الكلاب فلا تهر
يخشى الغني الجعد ان
يغشاه بعد الوفر فقر
اما الفقير فلا ينا
ق له ولا غنم تدر
انا بعصر فيه عند الناس
ترك الشر بر
عصر به الامم الضعيفة
بالوصاية لا تقر
عصر به الام القوية
بالمواعد لا تبر
اللَه للعصفور من
بلواه ليس له مفر
في الجو صقر ذو اظا
فير وفوق الارض هر
ان الألى قد كان يرجى
النفع منهم قد اضروا
وكأن في القوم النفا
ق الى بلوغ الجاه جسر
اما طريق العز فهو
لمن يسير عليه وعر
لا بد من تعب ينا
ل المرء حين به يمرّ
قد كان مجد للعرو
بة فاحتواه اليوم قبر
في أي قبر انت يا
مجد العروبة مسبطر
نشدو بمجد دارس
لم يبق الا منه ذكر
وكأن ذاك المجد مختفياً
عن الانظار سر
ما في العظام الباليا
ت لدولة الفتيان فخر
نمنا وخيل الحادثا
ت على جماجمنا تكر
لا يستطيع من البلية
ان يقول الحق حر
ويل لقطر لا يتا
ح لاهله بالحق جهر
ما عند قوم ضيعوا
استقلالهم شيء يسر
الشعب باستقلاله
يقوى ومورده يثر
غرتهم الاوعاد والاوعاد
خادعة تغر
امم تقدم والكفا
ح على السلامة مستمر
والقتل من اجل الحيا
ة بكل ارض مستحر
ما للذين تأخروا
في حلبة الاقوام عذر
لا حكمة لا ثروة
لا عسكر للذود مجر
هل هابط وهداً كمن
فوق السحاب له مكر
يجرى على طيارة
فكأنه في الجو نسر
ونصحت اهل الرافدين
على التحالف ان يقروا
لكن اهل الرافدين
على التخالف قد اصروا
لم يسمعوا نصحى لهم
حتى اصاب القوم ضر
وكانما في الاذن منهم
عن سماع الحق وقر
ما ان رأيت مناضحا
كالعقل ليس عليه حجر
من عاش متكلاً على
الاقدار تعبث فهو غر
عزم الفتى اقوى من الاقدار
وهو به ابر
اني لشيخ مخلق
وتعلقي بالعيش نزر
فاذا حييت فكل ما
يحلي لغيري لي يمر
واذا هلكت فكل شيء
بعد هلكي لا يضر
مع كل ذلك ارتأى
ان الردى للمرء خسر
للشيخ نفس بالحيا
ة تنوء وهي له تسر
فعلى جفاف عروقه
آماله في القلب خضر
اما الفتى فحياته
وشبابه ماء وخمر
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «جوالسياسة مكفهر»أداهاجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإلىتعليمالمرأة ورفعالحجاب فأث…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.