جرحي بعينيك ليس يندمل

تميم الفاطمي

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «جرحي بعينيك ليس يندمل» — تميم الفاطمي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جرحي بعينيك ليس يندمل»

جُرحي بِعينِيك ليس يندمل
وصبوتِي فِيكِ ليس تنفصِلُ
فلا تخافِي عَلَيَّ عاذِلتي
شرُّ الهوى ما يُزيله العَذَلُ
لم أَضْنَ إلا تَشبها بضناً
يشكوه فِي جفنِ عينكِ الكَحَلُ
فلا تظنّي ضنايَ مِثلَ ضَنى
عينيكِ ذا صحّةٌ وذا عِلَلُ
أَيُّ السَّقِيمينَ مُوجَعٌ كَمِدٌ
جِسْمِيَ أم لحظُ عَيْنِكِ الثَّمِلُ
أمَا وبِيضُ الثُّغور لائحةٌ
وما اجتنَتْ مِن رُضابِها القُبَلُ
لولا فُتورُ العيونِ ما قوِيَتْ
ولا غَدَتْ دونَ لحظِها الأَسَل
والنُّجْلُ لو لم يكن بها نَجَلُ
ما تَمّ في عاشِقٍ لها عَمَلُ
يا سحرُ إنّ الذينَ قد زعَموا
أنّ المسمَّى سِوى اسمِهِ جَهِلوا
قالوا ولو عاينوكِ كاسمِكِ ما
أصبح في ذاكِ بينهمْ جَدَل
أهواكِ في القربِ والبِعادِ معاً
وخالصُ الحبِّ ليس ينتقِل
إذا غَدَا الوصلُ لِلهَوى ثمناً
طارَ بذيّالِكِ الهوَى المَلَلُ
يُعجبنِي البُخْلُ إِن بِخِلتِ ولا
يُعجِبُني الجودُ مِنكِ والنَّفَلُ
فشرُّ ما في الرجالِ بُخْلُهُمُ
وخيرُ ما في الكواعِبِ البْخَلُ
قالت وقد راعها البُكاءُ دماً
ما بالُه قلتُ عاشقٌ خَبِل
قالت ومن شَفَّه وتَيَّمَه
قلت الّتي عن غَرامِه تَسَلُ
قالت أمِن نظرةٍ يكونُ هَوىً
هذا مُحبٌّ هواه مُرْتَجَلُ
فقلتُ عيناكِ كادتاه بما
تَعْجِز عن بعضِ حَلِّهِ الحِيلُ
ما يفعل الضَّربُ بالمنَاصِل ما
تفعلهُ للواحظ المُقَلُ
ومَا لها قدرةٌ تَصُول بِها
على الورى غَيْرَ أَنَّها نُجُلُ
إنّ عيونَ الملاحِ واصلةٌ
قاطعةٌ حَبْلَ كلِّ من يَصِل
لا تَجْحَد السفكَ للدِّماءِ ولا
تنكِر مِن ذاك ما هِي الفِعَل
دمُ المحِبِّين في تَرائِبِها
وفي مَبادِي خُدُودِها خَضِل
تَقْتُل عُشّاقَها العيونُ ولا
يحْقِدُهُمْ أَنَّهمْ بها قُتِلوا
يا سحرُكَم أَبتغي رِضاكِ وكم
أُغْضِي على حُرْقةٍ وأَحْتَمِل
وكم أَعَضُّ البَنانَ مِن غَضَبٍ
كأنّه بين أَضلُعِي شُعَل
يا سحرُكم تَنْثَنِي الحفائِظُ بي
عليكِ والإِنتظارُ والمَهَل
يا سحرُ إنّ السُّلُو عَنكِ على
قلبِي حرامٌ ما أُنْسئ الأَجَل
أنتِ مُنَى النَّفْسِ عندَ خَلْوتها
وسُؤْلُها والمرادُ والأَملُ
كأنِك الشمسُ يومَ أَسْعُدِها
إذا تبدّت وبُرْجُها الْحَمَلُ
ما زادَ في حسنِكِ الحُلِيُّ ولا
غَيَّرَه قبلَ حَلْيِكِ الْعَطَلُ
قضيبُ بانٍ ندٍ ودِعْصُ نَقاً
وبدرُ تِمٍّ وفاحِمٌ رَجِل
أَمَاءُ خَدّيكِ في كؤوسِكِ أَمْ
ثَغْرُكِ مِسكٌ يَشُوبُه عسل
أَم لفظك الدُّرُّ حِينَ نَنْثُره
أَم قدُّكِ الْغُصْنُ حين ينفتِل
لولا اشتِغالي بِحفظِ مَعْلُوَتي
ما كان لِي عنك في الهَوى شُغُل
لِي سَلفٌ ليس مِثْلهُمْ سَلَفٌ
مُطَّلِبيُّون سادَةٌ فُضُل
سادُوا وقادُوا الورَى وما احْتَلمَوا
وكَمَّلوا حِلْمَهمْ وما اكْتَهلوا
أَشِيد ما شيّدوا وما رَفَعوا
وأَفعلُ الخيرَ مثلمَا ما فَعلوا
أنا ابْنُ من بَشَّرَ المَسِيحُ بِهِ
وقَدَّمَتْ نعتَ وَصْفهِ الرُّسُلُ
محمد خير من بدَا وهَدَى
وخيرُ مَنْ يَحْتَفِي ويَنْتَعِل
أبي الوصِيُّ الذِي بِه اتَّضَحَتْ
للناسِ طُرْقُ الرَّشادِ والسُّبُلُ
وأُمِّيَ الْبَرّةُ البَتولُ ومَنْ
كُلُّ نِساءِ الورى لَها خَوَل
رَهْطُ نَبِيِّ الهُدَى وأُسْرَتُه
والخلفاءُ الأئمَّةُ الذُّلُل
يا مستعِدُّون للفَخارِ بنا
ومَنْ بنا أدرَكوا الذي سألوا
زعمتُمُ أَنْكم لنا غَضَباً
قمتمْ وبالزَّعْمِ يَكْثُرُ الخْطَلَ
مَتى غضِبْتُمْ لنا وأَنْفُسُنا
لِبِيضِكم مُذْ وَلِيتُمُ نفَلَ
شَرَّدْتُمُ جَعْفَراً وشِيعَتَهُ
بغيرِ ذَنْبٍ جَنَوْا ولاَ افْتَعلوا
والحسَنِيُّون طالمَا تَلِفوا
بِحدّ أَسْيافِكُمْ وما قتلوا
ثم قَتَلْتُمْ موسَى الرِّضا خُدَعاً
لأُمِّكمْ بعدَ قَتْلِه الْهَبَل
غَدْراً وحِقْداً طَوَيْتُمُوه لنا
كَذا يعادِي المَوالِيَ الخوَلُ
وَيْحَ بنِي عَمِّ أَحْمَدٍ خَسِروا
وعِندَه دونَ هاشمٍ خَذَلوا
دماءَ أَبناء أَحْمدٍ شرِبوا
ولحمَ أَبناءِ بِنْتِهِ أَكَلوا
أَرحامَهُمْ قَطَّعوا وَحَدَّهُمُ
فَلُّوا وأَزوارَ قَوْمِهمْ حَمَلوا
يا آلَ عَبَّاسَ أَنْتُمُ لِبنِي الزْ
زهراءِ ثأرٌ وقَدْ دَنا الأجل
لا صَحَبْتَنِي يَدِي وَلا اتَّسَعَت
إلى بلوغِ العُلاُ بيَ السُّبُل
إن لم أَزُرْكُمْ بَجَحْفَلٍ لَجِبٍ
سماؤُه البِيضُ والقْنَا الذُّبُل
يَسُدُّ شرقَ الدُّنا ومَغْربَها
به الكُماةُ الضَّراغِم البُزُل
في كَبِد الأرض منه مُنْخَسِفٌ
وفي فُؤادِ السُّهالهُ وَجَلُ
يُصْبِحُكُمْ في خِلالِ دارِكُمُ
به هِزَبْرٌ منْ هاشمٍ بَطَل
لا يَسكُنُ الرَّوْعُ بين أَضْلُعِهِ
ولا يَفُلُّ اعْترامَهُ الفَشَل
أنا زعيمٌ لكُمْ بواحِدةٍ
تَقْتَصُّ مِنكمْ بِرُزْئِها الْجُمَل
للعَلَويَّين فوقَكُمْ شَرَفٌ
لولاه لم تَبْلُغوا ولم تَصلوا
بهمْ فخَرْتُمْ على مُخالفكُمْ
حتّى علا الْكَعْبُ واسْتَوى الْمَثَلُ
وقَبْلُهْم كان فيكُمُ قِصَرٌ
وكان فيكُمْ عن العُلا ثِقُل
أَجَدّكُمْ كان مِثلَ جدِّهِم
والحربُ بالمشركينَ تَشْتعِل
حينَ تولَّتْ قريشٌ أَجْمعَهُا
وكذَّبوا بالنّبيّ واقْتَتَلوا
كَذَّبَهُ قومُه وأُسْرَتُه
وكان فينا لأَمرِه عَجَلُ
بَدْرٌ وأُحْدٌ وخيْبَرٌ ورُبا
مَكَّةَ يَعْلَمْنَ مَن لَهُ الأُوَلُ
ومن أطاعَ النَّبيَّ مُجْتَهداً
مجاهِداً لا يَعُوقُه كَسَلُ
لله آلُ الوصِيِّ منْ نَفَرٍ
ما نَكَّبُوا عن تُقىً ولا عَدَلوا
هُمُ لُيوثُ الأنام إنْ جَبُنوا
وهُمْ هُداةُ العباد إن جَهِلوا
إن أفضَلوا أجْزَلُوا وإنْ عَقَدوا
شَدَّوا وإن حكَّموهُمُ عَدَلَوا
تَرْتَحِلُ المُكْرمُاتُ إنْ رَحَلوا
وتَنْزِل الصالحاتُ إنْ نَزَلُوا
يا آلَ عَباسَ ما ادِّعاؤُكُمُ
إِرثاً لنا السهلُ منه والجبَلُ
إنْ نَتَقَدّمْ عَلَيْكُمُ فلنَا
سوابقُ المكْرُمات تَتَّصلُ
قدّمَنا اللهُ ثُمّ أخَّرَكُمْ
عنّا فما إنْ لَكُمْ بنا قِبَلُ
شادَ لنا الحَقُّ بيتَ مَعْلُوَةٍ
في حِينَ شادتْ عُلاكُمُ الحيَلُ
نحن بنو أحْمَدَ الذين بهمْ
يدعُو إلى رَبّه ويَبْتَهلُ
نحن كَفَلْنا النّبيّ مُنْذُ بدا
حتى اسْتطالَتْ بأمْره الطُّوَلُ
فنحنُ أَبْنَاؤُهُ وعِتْرَتُهُ
ونحنُ أنْصارُ دِينِه القُتُلُ
كأنّنا في دُجى الأمور ضُحىً
وأنْتُمُ في صَوابها خَطَلُ
صلّى علينا الإلهُ ما نُصِرتْ
بنا العُلاَ والسَّماحُ والْمِلَلُ

قراءة في كلمات الأغنية

خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات