جرر ملاءة كل يوم شامس
ابن خفاجه
(66) مشاهدة
«جرر ملاءة كل يوم شامس» — ابن خفاجه: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جرر ملاءة كل يوم شامس»
جَرِّر مُلاءَةَ كُلِّ يَومٍ شامِسِ
وَاِسحَب ذُؤابَةَ كُلِّ لَيلٍ دامِسِ
وَاِطلُع بِكُلِّ فَلاةِ أَرضٍ غُرَّةً
غَرّاءَ في وَجهِ الظَلامِ العابِسِ
وَاِنزِل بِها ضَيفاً لِلَيثٍ خادِرٍ
يَقريكَ أَو جاراً لِظَبيٍ كانِسِ
وَإِذا طَعِمتَ فَمِن قَنيصٍ فِلذَةً
وَإِذا شَرِبتَ فَمِن غَمامٍ راجِسِ
وَالريحُ تَلوي عِطفَ كُلِّ أَراكَةٍ
لَيَّ السَرى وَهناً لِعِطفِ الناعِسِ
وَسَلِ الغِنى مِن ظَهرِ طِرفٍ أَشقَرٍ
يَطَأُ القَتيلَ وَصَدرِ رُمحٍ داعِسِ
وَاِرجُم بِرَأيِكَ شَدقَ لَيثٍ ضاغِمٍ
طَلَبَ الثَراءَ وَنابَ صِلٍّ ناهِسِ
وَاِرغَب بِنَفسِكَ عَن مَقامَةِ فاضِلٍ
قَد قامَ يَمثُلُ في خَصاصَةِ بائِسِ
فَالحُرُّ مُفتَقِرٌ إِلى عِزِّ الغِنى
فَقرَ الحُسامِ إِلى يَمينِ الفارِسِ
وَإِذا عَزَمتَ فَلا عَثَرتَ بِحادِثٍ
فَرَكِبتَ مِنهُ ظَهرَ صَعبٍ شامِسِ
فَاِفزَع إِلى قاضي الجَماعَةِ رَهبَةً
تَضَعِ العِنانَ بِخَيرِ راحَةِ سائِسِ
وَاِستَسقِ مِنهُ إِن ظَمِئتَ غَمامَةً
يَخضَرُّ عَنها كُلُّ عودٍ يابِسِ
فَإِذا رَويتَ بِماءِ ذاكَ المُجتَلى
فَحَذارِ مِن أُلهوبِ ذاكَ الهاجِسِ
مِن آلِ حَمدينَ الأُلى حَلِيَت بِهِم
قِدماً صُدورُ كَتائِبٍ وَمَدارِسِ
مِن أُسرَةٍ نَشَأوا غَمائِمَ أَزمَةٍ
وَلَرُبَّما طَلَعوا بُدورَ حَنادِسِ
مُتَطَلِّعينَ إِلى الحُروبِ كَأَنَّما
يَستَطلِعونَ بِها وُجوهَ عَرائِسِ
وَجَرَوا بِمَيدانِ المَكارِمِ وَالعُلى
وَكَأَنَّما رَكِبوا ظُهورَ رَوامِسِ
وَجَنَوا ثِمارَ النَصرِ مِن غَرسِ القَنا
بِأَكُفِّهِم وَلَنِعمَ غَرسُ الغارِسِ
فَهُمُ لُبابُ المَجدِ نَجدَةَ أَنفُسٍ
وَذَكاءَ أَلبابٍ وَطيبَ مَغارِسِ
وَهُمُ رِياضُ الحَزنِ نُضرَةَ أَوجُهٍ
وَجَمالَ أَردانٍ وَحُسنَ مَجالِسِ
مِن كُلِّ أَروَعَ راعَ كُلَّ ضُبارِمٍ
بَأساً وَذَلَّلَ نَفسَ كُلِّ مُنافِسِ
خَلَعَ الثَناءُ عَلَيهِ أَكرَمَ حِليَةٍ
يُزهى بِها في الدُستِ عِطفُ اللابِسِ
سَلِسُ الكَلامِ عَلى السَماعِ كَأَنَّهُ
سِنَةٌ تَرَقرَقُ بَينَ جَفنَي ناعِسِ
ما إِن يُمازُ مِنَ الشِهابِ طَلاقَةً
حَتّى تُمَدُّ إِلَيهِ كَفُّ القابِسِ
تَرَكَ الأَعادي بَينَ طَرفٍ خاشِعٍ
لا يَستَقِلُّ وَبَينَ رَأسٍ ناكِسِ
وَزَكا فَلَم يُطرَف بِنَظرَةِ خائِنٍ
يَوماً وَلَم يُعرَف بِعَهدٍ خائِسِ
مُتَقَلِّبٌ ما بَينَ عَزمٍ غارِسٍ
لِلمَكرُماتِ وَبَينَ حَزمٍ حارِسِ
وَذَكاءُ فَهمٍ لَو تَمَثَّلَ صارِماً
لَم يَأتَمِن ظُبَتَيهِ عاتِقُ فارِسِ
وَمَقامُ حُكمٍ عادِلٍ لا يَزدَري
فيهِ المُعَلّى خَطوُهُ بِالنافِسِ
وَمَجالُ حَربٍ جَرَّ فيهِ لامَةً
قَد قامَ مِنها في غَديرٍ حامِسِ
يَطَأُ العِدى ما بَينَ نَصلٍ ضاحِكٍ
تَحتَ العَجاجِ وَوَجهِ طِرفٍ عابِسِ
في حَيثُ يَلعَبُ بِالقَناةِ شَهامَةً
لَعِبَ النُعامى بِالقَضيبِ المائِسِ
أَحسِن بِقُرطُبَةٍ وَقَد حَمَلَت بِهِ
حُسنَ الفَتاةِ وَلُبسَ خُلقِ العانِسِ
وَتَتَوَّجَت بِمَنارِ عِلمٍ ساطِعٍ
قَد قامَ فَوقَ قَرارِ دينٍ آنِسِ
وَتَخايَلَت عِزّاً بِهِ في عِصمَةٍ
صَحَّت بِها مِن كُلِّ داءٍ ناخِسِ
يُزهى بِرَيطٍ لِلصَبيحَةِ أَبيَضٍ
تَندى وَبُردٍ لِلعَشِيَّةِ وارِسِ
فَاِنهَض أَبا عَبدِ الإِلَهِ بِآمِلٍ
قَد جابَ دونَكَ كُلَّ خَرقٍ طامِسِ
عاجَ الرَجاءُ عَلى عُلاكَ بِهِ فَلَم
يَعُجِ المَطِيَّ بِرَسمِ رَبعٍ دارِسِ
فَاِشفَع لِمُغتَرِبٍ رَجاكَ عَلى النَوى
يَمدُد إِلى الخَضراءِ راحَةَ لامِسِ
وَاِمدُد إِلَيهِ بِكَفِّ جَدٍّ قائِمٍ
تَجذِب بِهِ مِن ضَبعٍ جَدٍّ جالِسِ
فَلَرُبَّ يَومٍ قَد رَفَعتَ بِهِ المُنى
وَمَحَوتَ فيهِ سَوادَ ظَنِّ البائِسِ
وَبَقَيتَ تَجتَلِبُ النُفوسَ نَفاسَةً
وَبَشاشَةً وَوُقيتَ عَينَ النافِسِ
وَاِسحَب ذُؤابَةَ كُلِّ لَيلٍ دامِسِ
وَاِطلُع بِكُلِّ فَلاةِ أَرضٍ غُرَّةً
غَرّاءَ في وَجهِ الظَلامِ العابِسِ
وَاِنزِل بِها ضَيفاً لِلَيثٍ خادِرٍ
يَقريكَ أَو جاراً لِظَبيٍ كانِسِ
وَإِذا طَعِمتَ فَمِن قَنيصٍ فِلذَةً
وَإِذا شَرِبتَ فَمِن غَمامٍ راجِسِ
وَالريحُ تَلوي عِطفَ كُلِّ أَراكَةٍ
لَيَّ السَرى وَهناً لِعِطفِ الناعِسِ
وَسَلِ الغِنى مِن ظَهرِ طِرفٍ أَشقَرٍ
يَطَأُ القَتيلَ وَصَدرِ رُمحٍ داعِسِ
وَاِرجُم بِرَأيِكَ شَدقَ لَيثٍ ضاغِمٍ
طَلَبَ الثَراءَ وَنابَ صِلٍّ ناهِسِ
وَاِرغَب بِنَفسِكَ عَن مَقامَةِ فاضِلٍ
قَد قامَ يَمثُلُ في خَصاصَةِ بائِسِ
فَالحُرُّ مُفتَقِرٌ إِلى عِزِّ الغِنى
فَقرَ الحُسامِ إِلى يَمينِ الفارِسِ
وَإِذا عَزَمتَ فَلا عَثَرتَ بِحادِثٍ
فَرَكِبتَ مِنهُ ظَهرَ صَعبٍ شامِسِ
فَاِفزَع إِلى قاضي الجَماعَةِ رَهبَةً
تَضَعِ العِنانَ بِخَيرِ راحَةِ سائِسِ
وَاِستَسقِ مِنهُ إِن ظَمِئتَ غَمامَةً
يَخضَرُّ عَنها كُلُّ عودٍ يابِسِ
فَإِذا رَويتَ بِماءِ ذاكَ المُجتَلى
فَحَذارِ مِن أُلهوبِ ذاكَ الهاجِسِ
مِن آلِ حَمدينَ الأُلى حَلِيَت بِهِم
قِدماً صُدورُ كَتائِبٍ وَمَدارِسِ
مِن أُسرَةٍ نَشَأوا غَمائِمَ أَزمَةٍ
وَلَرُبَّما طَلَعوا بُدورَ حَنادِسِ
مُتَطَلِّعينَ إِلى الحُروبِ كَأَنَّما
يَستَطلِعونَ بِها وُجوهَ عَرائِسِ
وَجَرَوا بِمَيدانِ المَكارِمِ وَالعُلى
وَكَأَنَّما رَكِبوا ظُهورَ رَوامِسِ
وَجَنَوا ثِمارَ النَصرِ مِن غَرسِ القَنا
بِأَكُفِّهِم وَلَنِعمَ غَرسُ الغارِسِ
فَهُمُ لُبابُ المَجدِ نَجدَةَ أَنفُسٍ
وَذَكاءَ أَلبابٍ وَطيبَ مَغارِسِ
وَهُمُ رِياضُ الحَزنِ نُضرَةَ أَوجُهٍ
وَجَمالَ أَردانٍ وَحُسنَ مَجالِسِ
مِن كُلِّ أَروَعَ راعَ كُلَّ ضُبارِمٍ
بَأساً وَذَلَّلَ نَفسَ كُلِّ مُنافِسِ
خَلَعَ الثَناءُ عَلَيهِ أَكرَمَ حِليَةٍ
يُزهى بِها في الدُستِ عِطفُ اللابِسِ
سَلِسُ الكَلامِ عَلى السَماعِ كَأَنَّهُ
سِنَةٌ تَرَقرَقُ بَينَ جَفنَي ناعِسِ
ما إِن يُمازُ مِنَ الشِهابِ طَلاقَةً
حَتّى تُمَدُّ إِلَيهِ كَفُّ القابِسِ
تَرَكَ الأَعادي بَينَ طَرفٍ خاشِعٍ
لا يَستَقِلُّ وَبَينَ رَأسٍ ناكِسِ
وَزَكا فَلَم يُطرَف بِنَظرَةِ خائِنٍ
يَوماً وَلَم يُعرَف بِعَهدٍ خائِسِ
مُتَقَلِّبٌ ما بَينَ عَزمٍ غارِسٍ
لِلمَكرُماتِ وَبَينَ حَزمٍ حارِسِ
وَذَكاءُ فَهمٍ لَو تَمَثَّلَ صارِماً
لَم يَأتَمِن ظُبَتَيهِ عاتِقُ فارِسِ
وَمَقامُ حُكمٍ عادِلٍ لا يَزدَري
فيهِ المُعَلّى خَطوُهُ بِالنافِسِ
وَمَجالُ حَربٍ جَرَّ فيهِ لامَةً
قَد قامَ مِنها في غَديرٍ حامِسِ
يَطَأُ العِدى ما بَينَ نَصلٍ ضاحِكٍ
تَحتَ العَجاجِ وَوَجهِ طِرفٍ عابِسِ
في حَيثُ يَلعَبُ بِالقَناةِ شَهامَةً
لَعِبَ النُعامى بِالقَضيبِ المائِسِ
أَحسِن بِقُرطُبَةٍ وَقَد حَمَلَت بِهِ
حُسنَ الفَتاةِ وَلُبسَ خُلقِ العانِسِ
وَتَتَوَّجَت بِمَنارِ عِلمٍ ساطِعٍ
قَد قامَ فَوقَ قَرارِ دينٍ آنِسِ
وَتَخايَلَت عِزّاً بِهِ في عِصمَةٍ
صَحَّت بِها مِن كُلِّ داءٍ ناخِسِ
يُزهى بِرَيطٍ لِلصَبيحَةِ أَبيَضٍ
تَندى وَبُردٍ لِلعَشِيَّةِ وارِسِ
فَاِنهَض أَبا عَبدِ الإِلَهِ بِآمِلٍ
قَد جابَ دونَكَ كُلَّ خَرقٍ طامِسِ
عاجَ الرَجاءُ عَلى عُلاكَ بِهِ فَلَم
يَعُجِ المَطِيَّ بِرَسمِ رَبعٍ دارِسِ
فَاِشفَع لِمُغتَرِبٍ رَجاكَ عَلى النَوى
يَمدُد إِلى الخَضراءِ راحَةَ لامِسِ
وَاِمدُد إِلَيهِ بِكَفِّ جَدٍّ قائِمٍ
تَجذِب بِهِ مِن ضَبعٍ جَدٍّ جالِسِ
فَلَرُبَّ يَومٍ قَد رَفَعتَ بِهِ المُنى
وَمَحَوتَ فيهِ سَوادَ ظَنِّ البائِسِ
وَبَقَيتَ تَجتَلِبُ النُفوسَ نَفاسَةً
وَبَشاشَةً وَوُقيتَ عَينَ النافِسِ
قراءة في كلمات الأغنية
قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «جرر ملاءة كل يومشامس»أداهاابنخفاجه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.