جسد ذاب نحولا وسقاما
عبد الغفار الأخرس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «جسد ذاب نحولا وسقاما» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جسد ذاب نحولا وسقاما»
جَسَدٌ ذاب نحولاً وسَقاما
وفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما
دَنِفٌ لولا تباريح الجوى
جَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما
ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم به
من صدود وعلاما وإلاما
يا أباة الضَّيم ما لي ولكم
أفترضون بمثلي أن يُضاما
أُظهِرُ الصَّبرَ وعندي غيره
غير أنِّي أَكتُمُ الوجد اكتتاما
وأراني جَلِداً فيما أرى
من أمور أَعْرَقَتْ مني العظاما
إنَّ برقاً شِمتُه من جانب العا
رض الوسميّ أبكاني ابتساما
ويح قلب الصّبّ لِمْ لا ينثني
فإذا قلت اسْتفق يا قلب هاما
ما بكى المغرم إلاَّ بدمٍ
بلَّ كُمَّيْهِ وما بلَّ أواما
قوَّض الرّكبُ وأبقى لي الأَسى
لا الجوى ولَّى ولا الصَّبر أقاما
ونَأَتْ سَلمى فهلْ من مبلغٍ
منكما عنِّي إلى سَلمى سلاما
خفرت من عاشقٍ ذَمَّته
إنَّ للعشَّاق في الحبّ ذماما
لستُ أنسى السّرب أشكو بَعْدَه
كَبِداً حرَّى ويُدميني قواما
أيُّها الرَّامي قلبي عَبَثاً
بُؤْتَ بالوزر وقُلّدت أثاما
ما لِمَنْ حَلَّلَ قتلي في الهوى
حَرَّم الوصل وما كانَ حراما
أَرأَيتم أَنَّني من بعدكم
في عذابٍ لم يكن إلاَّ غراما
إنْ يُلاقِ الصُّبحُ ما لاقيته
أَصبحَ الصُّبحُ لما يلقى ظلاما
بَرَزَتْ أَسماءُ أَو أَترابها
يُوقِرَنَّ السَّمْعَ عذلاً وملاما
يتناجَين بإيلام فتًى
ضَيَّعَ الحزم فلم يشدد حزاما
قلنَ لو رام وما في باعه
قِصَرٌ أدركَ بالسَّعي المراما
يا نساءَ الحَيِّ خاصَمْتُنَّني
حَسْبُكُنَّ الدَّهرَ منكنَّ خصاما
لو تنبَّهتُ لها مجتهداً
كيف بالحظِّ إذا ما الحظُّ ناما
أو رأى المقدور فينا رأيه
ما تكَلَّفْتُ نهوضاً وقياما
أبرح الدَّهر على ما لم أَرِدْ
ورزاياه اصطكاكاً واضطراما
لم يَلِنْ للدَّهر منِّي جانب
حيث لم أستعطف القومَ اللّئاما
وعناءٍ كلّها أُمنيتي
في زمانٍ أنْ أرى النَّاس كراما
بأَبي محمود ينبوع النَّدى
أُبْصِرُ الأَعلام أطلالاً ركاما
وأرى كلَّ عليٍّ دونه
فتعالى ذلك القرم الهماما
أُنْفِقُ العُمرَ جميلاً فليَدُمْ
وجميل الصّنع أنَّى دام داما
ويميناً إنَّه لوْ لمْ يَجدْ
في منام لم يذق قطّ مناما
فَسلُوه هلْ خلا ممَّا به
يصنَعُ البرَّ فيوليه الأَناما
أَمْ تَخلَّى من جميل ساعة
من زمان غير ما صلَّى وصاما
كم له من نظرةٍ في رأفَةٍ
أَيقَظَتْ لي أَعْيُناً كنَّ نياما
ذُلِّلَتْ مستصعبات لم يكَدْ
يملك القائد منهنَّ زماما
أُسْتَقِلُّ الأَنجمَ الزّهرَ له
أَنْ تُرى فيه نثاراً ونظاما
ولو أن كلَّمْتُه في لؤلؤٍ
ومن اللؤلؤ ما كانَ كلاما
تجتلي قَرماً إماماً بالنَّدى
بأَبي ذيَّالك القرم الإِماما
وحسام باترٍ لا سيَّما
إنْ هَزَزْناه على الخطب حساما
فنوال ناب عن وبل الحيا
وجمال يخجل البدر التماما
رفعةٌ قد شَهِدَ الخصمُ لها
قَعَدَ الغاربُ منها والسّناما
وإليه وإلى عليائه
أَنيق الرَّاجين أمست تترامى
وكأنِّي وكأن شعري له
مستميح حين شام البرق شاما
بالطَّويل الباع بالسَّامي الذّرى
عرف المعروف شيخاً وغلاما
وعلى ما هو فيه لم يزلْ
أو يقال التّبر قد عادَ رغاما
والكريم النَّفس لا عن غرض
أيُّها أَزكى شراباً وطعاما
هكذا النَّاس إذا قيل النَّدى
سحب تنشا جهاماً وركاما
من سوى أَيديه في فرط الظّما
لا أراني الله أَسْتَسْقي الغماما
كلَّما اعْوجَّتْ أُموري والْتوَتْ
قوَّم المعوَجَّ منها فاستقاما
يا أبا محمود يا من لم يزلْ
رحمةً للخلق برًّا باليتامى
غير ما خَوَّلْتَني من نِعمةٍ
أنا لا أملك في الدُّنيا حطاما
أَفْطَرَ النَّاس جميعاً غيرنا
وبَقينا نحن في النَّاس صياما
فلقد هُنِّيت بها
غُرَّة الأَعياد والشّهر الحراما
وابقَ للإِسلام ركناً سالماً
مُنْعِماً يا عيدنا عاماً فعاما
وفؤادٌ زِيدَ وجداً وغراما
دَنِفٌ لولا تباريح الجوى
جَعَلَ اللائمَ في الحبّ إماما
ما الَّذي أوْجَبَ ما جئتم به
من صدود وعلاما وإلاما
يا أباة الضَّيم ما لي ولكم
أفترضون بمثلي أن يُضاما
أُظهِرُ الصَّبرَ وعندي غيره
غير أنِّي أَكتُمُ الوجد اكتتاما
وأراني جَلِداً فيما أرى
من أمور أَعْرَقَتْ مني العظاما
إنَّ برقاً شِمتُه من جانب العا
رض الوسميّ أبكاني ابتساما
ويح قلب الصّبّ لِمْ لا ينثني
فإذا قلت اسْتفق يا قلب هاما
ما بكى المغرم إلاَّ بدمٍ
بلَّ كُمَّيْهِ وما بلَّ أواما
قوَّض الرّكبُ وأبقى لي الأَسى
لا الجوى ولَّى ولا الصَّبر أقاما
ونَأَتْ سَلمى فهلْ من مبلغٍ
منكما عنِّي إلى سَلمى سلاما
خفرت من عاشقٍ ذَمَّته
إنَّ للعشَّاق في الحبّ ذماما
لستُ أنسى السّرب أشكو بَعْدَه
كَبِداً حرَّى ويُدميني قواما
أيُّها الرَّامي قلبي عَبَثاً
بُؤْتَ بالوزر وقُلّدت أثاما
ما لِمَنْ حَلَّلَ قتلي في الهوى
حَرَّم الوصل وما كانَ حراما
أَرأَيتم أَنَّني من بعدكم
في عذابٍ لم يكن إلاَّ غراما
إنْ يُلاقِ الصُّبحُ ما لاقيته
أَصبحَ الصُّبحُ لما يلقى ظلاما
بَرَزَتْ أَسماءُ أَو أَترابها
يُوقِرَنَّ السَّمْعَ عذلاً وملاما
يتناجَين بإيلام فتًى
ضَيَّعَ الحزم فلم يشدد حزاما
قلنَ لو رام وما في باعه
قِصَرٌ أدركَ بالسَّعي المراما
يا نساءَ الحَيِّ خاصَمْتُنَّني
حَسْبُكُنَّ الدَّهرَ منكنَّ خصاما
لو تنبَّهتُ لها مجتهداً
كيف بالحظِّ إذا ما الحظُّ ناما
أو رأى المقدور فينا رأيه
ما تكَلَّفْتُ نهوضاً وقياما
أبرح الدَّهر على ما لم أَرِدْ
ورزاياه اصطكاكاً واضطراما
لم يَلِنْ للدَّهر منِّي جانب
حيث لم أستعطف القومَ اللّئاما
وعناءٍ كلّها أُمنيتي
في زمانٍ أنْ أرى النَّاس كراما
بأَبي محمود ينبوع النَّدى
أُبْصِرُ الأَعلام أطلالاً ركاما
وأرى كلَّ عليٍّ دونه
فتعالى ذلك القرم الهماما
أُنْفِقُ العُمرَ جميلاً فليَدُمْ
وجميل الصّنع أنَّى دام داما
ويميناً إنَّه لوْ لمْ يَجدْ
في منام لم يذق قطّ مناما
فَسلُوه هلْ خلا ممَّا به
يصنَعُ البرَّ فيوليه الأَناما
أَمْ تَخلَّى من جميل ساعة
من زمان غير ما صلَّى وصاما
كم له من نظرةٍ في رأفَةٍ
أَيقَظَتْ لي أَعْيُناً كنَّ نياما
ذُلِّلَتْ مستصعبات لم يكَدْ
يملك القائد منهنَّ زماما
أُسْتَقِلُّ الأَنجمَ الزّهرَ له
أَنْ تُرى فيه نثاراً ونظاما
ولو أن كلَّمْتُه في لؤلؤٍ
ومن اللؤلؤ ما كانَ كلاما
تجتلي قَرماً إماماً بالنَّدى
بأَبي ذيَّالك القرم الإِماما
وحسام باترٍ لا سيَّما
إنْ هَزَزْناه على الخطب حساما
فنوال ناب عن وبل الحيا
وجمال يخجل البدر التماما
رفعةٌ قد شَهِدَ الخصمُ لها
قَعَدَ الغاربُ منها والسّناما
وإليه وإلى عليائه
أَنيق الرَّاجين أمست تترامى
وكأنِّي وكأن شعري له
مستميح حين شام البرق شاما
بالطَّويل الباع بالسَّامي الذّرى
عرف المعروف شيخاً وغلاما
وعلى ما هو فيه لم يزلْ
أو يقال التّبر قد عادَ رغاما
والكريم النَّفس لا عن غرض
أيُّها أَزكى شراباً وطعاما
هكذا النَّاس إذا قيل النَّدى
سحب تنشا جهاماً وركاما
من سوى أَيديه في فرط الظّما
لا أراني الله أَسْتَسْقي الغماما
كلَّما اعْوجَّتْ أُموري والْتوَتْ
قوَّم المعوَجَّ منها فاستقاما
يا أبا محمود يا من لم يزلْ
رحمةً للخلق برًّا باليتامى
غير ما خَوَّلْتَني من نِعمةٍ
أنا لا أملك في الدُّنيا حطاما
أَفْطَرَ النَّاس جميعاً غيرنا
وبَقينا نحن في النَّاس صياما
فلقد هُنِّيت بها
غُرَّة الأَعياد والشّهر الحراما
وابقَ للإِسلام ركناً سالماً
مُنْعِماً يا عيدنا عاماً فعاما
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.