جثمانه هذا فاين المنطق

جميل صدقي الزهاوي

(85) مشاهدة


اقرأ «جثمانه هذا فاين المنطق» من نظم جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جثمانه هذا فاين المنطق»

جثمانه هذا فاين المنطق
وغلافه هذا فاين المخفق
اين ابتسامته التي كانت على
شفتيه ان لاقيته تتألق
بل اين نظرته التي كانت لما
يبدي المخاطب من خواطر تسبق
اين استقلت تلكم الكلم التي
كانت كانوار الربيع تفتق
اين العقاب مهدهداً في جوه
ترنو العيون اليه وهو محلق
السيف ذاك السيف الا انه
صدئ الحديدة ما عليه رونق
ما بال ذاك القلب بين ضلوعه
بعد الحماسة ساكنا لا يخفق
ما خطب روض الشعر اصبح دوحه
بين البواسق اجرداً لا يورق
ماذا ببلبل ايكه وهو الذي
ملأ الفضاء شهاقه لا يشهق
جاؤا بجبران وما جاؤا به
جسد له من غير روح ترفق
صدق النعيّ فان جبراناً قضى
وتهدم الباني واودى المشفق
قد هزّ مغربها النعيّ بليله
فاهتز عند الصبح منه المشرق
الموت يصدق في جميع حديثه
اما الحياة فقلما هي تصدق
لهفي على حرية في اهلها
بالرغم من حرس السلامة تخنق
ليل وزوبعة وبحر ثائر
ماذا سيفعل في العباب الزورق
ولعله في الصبح يلفى سالما
ولعله قبل السلامة يغرق
جاؤا برمته يحف بنعشها
جمهورهم من كل صنف رزدق
وامام ذاك النعش يمشي جحفل
ووراء ذاك النعش يمشي فيلق
والشعب في تلك المواكب كلها
باك على ادب ذوي او مطرق
كانت مدامعهم تبث شجونهم
فكأنما تلك المدامع تنطق
لا فرد الا والدموع بعينه
رجراجة فكأنما هي زئبق
سمدت قرى لبنان عند نعيه
الا دموعا قد جرت تتدفق
الدهر فرق شمل جمع ناهض
والدهر يجمع تارة ويفرق
يا فاكرا في القبر يسبر غوره
الغور مما انت تحسب اعمق
جبران كان بخالدات قصيده
لا بالثياب قشيبة يتأنق
حر اذا ما الجأته حاجة
لا يطلب الزلفى ولا يتملق
ولقد يقود إلى صلاح امة
فرد باخلاق زكت متخلق
أمصور الارواح بعد جسومها
صور اذا ما اسطعت روحك تزهق
في القبر ليلك سرمد لا ينقضي
والشمس فوقك كل يوم تشرق
ان كان روح المرء تبقى بعده
فالجسم هين كونه يتمزق
سر في سبيل المجد ميتاً مثلما
قد سرت حيا ثم انت موفق
يا من تجرد آخراً من حسه
ما ان يضيرك ان قبرك ضيق
لا اذكر الادب الذي يتمته
الا اكد له بدمعي اشرق
لا حي الا وهو يوما هالك
ولعلنا بالسابقين سنلحق
بقيت لنا الغبراء نمشي فوقها
ولك الوسيع من السماء الازرق
سر في طريقك للسماء فعندها
شمس تغيب والف شمس تشرق
لا تأخذنك عند سيرك رهبة
ما في طريق الخلد شيء موبق

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات