جزت حد المديح قولاً وفعلا
ابن الساعاتي
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «جزت حد المديح قولاً وفعلا» — ابن الساعاتي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جزت حد المديح قولاً وفعلا»
جزت حدَّ المديح قولاً وفعلا
فرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيـ
ـتَ في حلبة المعالي وصلَّى
أنت أندى كفّاً وأحسن للأيـ
ـام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
أنت غوثُ الأنام غيثُ أوا
م الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌ
والمئين الجياد خليلاً وإبلا
قد حويتَ البلاد قرباً وبعداً
وملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
حين خففت عن بني الدهر أعباءَ
همومٍ منها تحمَّلت ثقلا
أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملـ
ـك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
أنت كالسمهري هزَّ بكفي با
ترٍ والحسام سلَّ فشلاً
حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأي
عمرو والإقدام كسرى عدلا
فلك السهم من مدائحنا العلويَّ
والقدح في المعالي المعلَّى
لاتحدث عن الكرام فمن وراءك
دون الأنام فقد راءَ كلاً
أيُّ شكٍّ في البدر من بعد
ما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
ولك الوفضةُ التي حملها سودُ
المنايا التي تسمَّى نبلا
أو فمعد القضاء مضمونها الـ
ـبيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيك
وباغٍ جهلاً حياة وقتلا
مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملك
حزاماً كما تجلّل جلاَّ
فهو في حالةِ أمرُّ من الموت
وفي حالةٍ من العيش أحلى
عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإن
صال في عدّى حال صلاَّ
فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاً
ويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ الـ
ـمال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
توأم السيف في الكريهة لا يفر
ق بين القولين صرماً ووصلا
هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الـ
ـليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للـ
ـملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأ
عداء تتلى بها الصفوف وتبلى
كم أثارت من قسطلٍ فيرى من
فوق أطلابها تراباً ورملاً
فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإ
ن فاض وابلاً فاض وبلا
يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصـ
ـبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
أمهُ من سلالة الزنّج والـ
ـروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّط
ـها بالنجوم خيلاً ورجلا
دمها درُّهُ فإن هو أودى
ذات يوم فليس تجزع ثكلا
فإذا فارقته لا عن هلاكٍ
فاض للبين دمعهُ واستهلا
دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهى
غير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيـ
ـف كسوه يقطعة منهُ نعلا
يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخ
رك باباً لولاك أرتج طفلا
أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الـ
ـجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
لستَ ممَّن يبغي به هذه الـ
ـدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلق
فقد نلتهُ بفعلك قبلا
بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأ
رض ضعفاً فليس تسطيع حملا
أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظا
هرتَ منها إلى نداك السُّبلا
كفلتها يداك تعمر ما أنهج
منها كما كفتها المحلا
أن تمادى ما بين بحرين فالأعلى
إلينا أدنى وفي القدر أعلى
قد بلغت الأقصى منم المجد حتى
لو بنيت السماء ما ازددت نبلا
إن مرءا ولاه مولاهُ لم يخـ
ـتشِ في دولة المكارم عزلا
وكذا فالنجوم تقصر عن نظ
مي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجـ
ـمع فضلاً ما بين مثلين شملا
أنت فقَّهتني فأحسنت قولا
حين صرفتني فأحسنت فعلا
أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لـ
ـها أنَّها الكوامل فضلا
ومعانيّ لو يسير إليها الـ
ـفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
قد كفاني شكوى حسودي فعلٌ
هو أنضى فؤاده بي هزلا
أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقـ
ـيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرا
لك حلو القولين جداّ وهزلا
أنا لولاك كنت نضو ركابٍ
وأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
وطني أنت لا دمشق وأهلي
نعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
كنت عوني بحيثُ لا يجد الإ
لفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
وانتحاني صرفُ الزمان فلماً
جاءني مقبلاً نداك تولَّى
فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاً
ومديح الأنام بعدك نفلا
ربَّما مدحةٌ عدت للأعادي
طعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساً
ثم لا نال من خلالك تبلا
فرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيـ
ـتَ في حلبة المعالي وصلَّى
أنت أندى كفّاً وأحسن للأيـ
ـام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
أنت غوثُ الأنام غيثُ أوا
م الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌ
والمئين الجياد خليلاً وإبلا
قد حويتَ البلاد قرباً وبعداً
وملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
حين خففت عن بني الدهر أعباءَ
همومٍ منها تحمَّلت ثقلا
أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملـ
ـك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
أنت كالسمهري هزَّ بكفي با
ترٍ والحسام سلَّ فشلاً
حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأي
عمرو والإقدام كسرى عدلا
فلك السهم من مدائحنا العلويَّ
والقدح في المعالي المعلَّى
لاتحدث عن الكرام فمن وراءك
دون الأنام فقد راءَ كلاً
أيُّ شكٍّ في البدر من بعد
ما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
ولك الوفضةُ التي حملها سودُ
المنايا التي تسمَّى نبلا
أو فمعد القضاء مضمونها الـ
ـبيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيك
وباغٍ جهلاً حياة وقتلا
مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملك
حزاماً كما تجلّل جلاَّ
فهو في حالةِ أمرُّ من الموت
وفي حالةٍ من العيش أحلى
عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإن
صال في عدّى حال صلاَّ
فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاً
ويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ الـ
ـمال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
توأم السيف في الكريهة لا يفر
ق بين القولين صرماً ووصلا
هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الـ
ـليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للـ
ـملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأ
عداء تتلى بها الصفوف وتبلى
كم أثارت من قسطلٍ فيرى من
فوق أطلابها تراباً ورملاً
فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإ
ن فاض وابلاً فاض وبلا
يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصـ
ـبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
أمهُ من سلالة الزنّج والـ
ـروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّط
ـها بالنجوم خيلاً ورجلا
دمها درُّهُ فإن هو أودى
ذات يوم فليس تجزع ثكلا
فإذا فارقته لا عن هلاكٍ
فاض للبين دمعهُ واستهلا
دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهى
غير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيـ
ـف كسوه يقطعة منهُ نعلا
يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخ
رك باباً لولاك أرتج طفلا
أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الـ
ـجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
لستَ ممَّن يبغي به هذه الـ
ـدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلق
فقد نلتهُ بفعلك قبلا
بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأ
رض ضعفاً فليس تسطيع حملا
أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظا
هرتَ منها إلى نداك السُّبلا
كفلتها يداك تعمر ما أنهج
منها كما كفتها المحلا
أن تمادى ما بين بحرين فالأعلى
إلينا أدنى وفي القدر أعلى
قد بلغت الأقصى منم المجد حتى
لو بنيت السماء ما ازددت نبلا
إن مرءا ولاه مولاهُ لم يخـ
ـتشِ في دولة المكارم عزلا
وكذا فالنجوم تقصر عن نظ
مي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجـ
ـمع فضلاً ما بين مثلين شملا
أنت فقَّهتني فأحسنت قولا
حين صرفتني فأحسنت فعلا
أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لـ
ـها أنَّها الكوامل فضلا
ومعانيّ لو يسير إليها الـ
ـفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
قد كفاني شكوى حسودي فعلٌ
هو أنضى فؤاده بي هزلا
أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقـ
ـيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرا
لك حلو القولين جداّ وهزلا
أنا لولاك كنت نضو ركابٍ
وأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
وطني أنت لا دمشق وأهلي
نعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
كنت عوني بحيثُ لا يجد الإ
لفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
وانتحاني صرفُ الزمان فلماً
جاءني مقبلاً نداك تولَّى
فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاً
ومديح الأنام بعدك نفلا
ربَّما مدحةٌ عدت للأعادي
طعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساً
ثم لا نال من خلالك تبلا
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.